السودان الوطن الواحد
شبكة بربر

الرئيسية أضفنا للمفضلة روائع منتديات شبكة بربر أجعل شبكة بربر صفحة البداية ملخص قرارات الإدارة الاتصال بالادارة
 ما شاء الله تبارك الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

قوانين وضوابط المشاركة في المنتدى تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور التسجيل

قـوقـل: شـبـكـة بـربـر أكـبر مـوقـع لـتـجـمـع الـشـباب الـسـوداني والمـواضـيـع الــهـادفـــة

إذاعة محلية بربر المجتمعية

قديم 05-25-2011, 03:40 PM   #1

مستشار مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية المأمون

 








المأمون غير متصل
افتراضي معنى الجمال

 
كنت قد قرأت في كتاب (موت دنيا) لمؤلفيه الأستاذ/ محمد أحمد محجوب والدكتور/ عبد الحليم محمد: إن الجمال هو: تناسق في الحديث ورشاقة في الحركة.وقرأت للأستاذ/ عباس محمود العقاد: إن الجمال هو " تغلب الحرية على الضرورة" ، وقوله إن "الجسم الجميل هو الجسم الحر الطليق".

وما قرأته هو تعريف فلسفي ، كلام مقنع للعقل ولكن كانت في النفس منه أشياء. وكان أثر ذلك أنه كلما خطر لي التعريف المذكور ، كلما تساءلت عن ما هو علاقة الحركة بالجمال؟.. ورغم أن المؤلفين المذكورين قد شرح كل منهم نظرته شرحاً وافياً إلا أن التعريف كان عندي غامضاً. حتى التقيت الأسبوع الماضي مع أحد الأصدقاء الذي ابتدرت حديثي معه بسؤاله عن خيله ، وهو من أحب مقتنياته إليه. وتفرع الحديث إلى الكلام عن الخيل وجمالها. وذكرت له برنامجا تلفزيونيا اسمه (You Asked For It) كان قد عرض في ثمانينات القرن الماضي! خيولاً عربية من مصر. وأنها كانت آية في الجمال. وتشعب الحديث عن الخيول حتى دعاني الصديق لقضاء عطلة نهاية الأسبوع معه في نادي الخيل.. وقال: إن جمال الخيل هو في حركتها.. هذه العبارة جسدت لي الصورة التي كانت غائبة عني ولسنوات طويلة عند قراءة أو تذكر التعريف الفلسفي.

ساعد في نشر شبكة بربر والارتقاء بها عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

 
 
 
 
 
 
التوقيع

مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها
    رد مع اقتباس
قديم 05-25-2011, 03:45 PM   #2

المأمون

مستشار مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية المأمون

 








المأمون غير متصل
افتراضي رد: معنى الجمال: إفادة أنيس منصور

 
ويقول الأستاذ أنيس منصور في مؤلفه (في صالون العقاد كانت لنا أيام):
ولما نقلت للأستاذ مناقشتنا في "علم الجمال" أفاض في ذلك ، وكان رائعا حقا ، فهو شاعر رقيق حكيم. وهو ذواقة للجمال : جمال المرأة والطبيعة والموسيقى وفن الكلام والرسم والنحت والتمثيل والغناء .. وكان من أحلام العقاد أن يؤلف كتابا عن "فلسفة الجمال" ولكنه لم يفعل.
وللعقاد آراء كثيرة في الجمال والدلال والحس والحسن. ولكن لم يتسع وقته أو عمره ليكمل نظريته الشاملة لكل ذلك.
بل حدث أن بعث إليه الأستاذ مصطفى صادق الرافعي بكتاب له بعنوان "رسائل الأحزان".. فنظر إليه العقاد. وقال: لا .. لن أتجاوز غلاف هذا الكتاب!
لماذا؟.. لأن تحت العنوان سطرا يقول: إنه دراسة في فلسفة الجمال. وكان العقاد مشغولا بذلك. فلم يشأ أن يقرأ فيتأثر بما كتب مصطفى صادق الرافعي.
فكان الأستاذ يقول في ذلك الوقت: إن الجمال هو الحرية .. فالجسم الجميل هو الجسم الذي تمشي فيه الحياة بحرية ، فلا تتوقف عند الصدر أو عند الأرداف .. إنما تمشي الحياة حرة دون أن يوقفها شيء .. والصوت الجميل هو الذي لا ينحاش في الحلق .. والبشرة الجميلة هي التي تمشي على الأصابع دون أن تتوقف أو تتعثر.
وعندما وصف العقاد جبهة الأديبة مي زيادة قال إنها جبهة حرة!
أي في منتهى الجمال ..
وفي ذلك الوقت ترجم زميلان في قسم الفلسفة ، سوريان ، كتاب "خلاصة علم الجمال" للفيلسوف الإيطالي بندتو كروتشه. الزميلان هما المرحوم سامي الدروبي وبديع الكسم.

* * *
وأذكر بعد ذلك بوقت طويل أنني سافرت إلى نابلي في إيطاليا. واتجهت إلى بيت الفيلسوف الإيطالي بندتو كروتشه الذي رفض أن يكون أول رئيس جمهورية لإيطاليا بعد موسوليني.ولقيت ابنته وقدمت لها نفسي ، ولم أكن شيئا .. ولكن كنت أحد الدارسين لفلسفة أبيها. وحدثتها كثيرا. ولكن الذي استوقفها أنني قلت لها إنني قرأت كتاب والدها في "علم الجمال" وإنني أختلف معه ، فأنا أرى أن الجمال هو الحرية – ولم يكن هذا رأيي كما تعرف.
وسكتت ابنة الفيلسوف في أدب وصبر ومجاملة ، وقالت: لكن هذا رأي والدي أيضا ، فهو يرى أن التاريخ كله ليس إلا الحرية .. وكل ما يفعله الإنسان في تاريخه هو حرصه على أن يكون نصيبه من الحرية أكثر. وكثيرا ما أكلت حرية الفرد الواحد حريات الآخرين. وهنا تصبح الحرية قبيحة . ويصبح الحكم بشعا!
وبسرعة قلت لها معتذرا ومتقبلا هذه الإهانة: ولكن للحقيقـة ليس هذا رأيي ، إنما هو رأي لأستاذ عظيم في مصر ، وأنا لم أحسن التعبير عنه ..

ووجدت في انتحال رأي الأستاذ عقوبة فورية!
وللتاريخ وللحقيقة فإن رأي الأستاذ في الجمال والحرية ليس مأخوذا عن هذا الفيلسوف ، إنما هو رأيه واجتهاده هو .. ولكن ابنة الفيلسوف ترى في والدها أنه بداية ونهاية كل شيء ، وهي معذورة في ذلك!. (انتهى كلام الأستاذ/ أنيس منصور).
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 05-25-2011, 03:47 PM   #3

المأمون

مستشار مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية المأمون

 








المأمون غير متصل
افتراضي رد: معنى الجمال: الجمال في رأي الجاحظ

 
قلت: وقد قرأت للجاحظ كلاما قديما عن أن الجمال هو الحرية والانسياب ، حيث يقول في مؤلفه (رسالة التربيع والتدوير):
ولربما رأيت الرجل حسناً جميلاً ، وحلواً مليحاً ، وعتيقاً رشيقاً ، وفخماً نبيلاً ، ثم لا يكون موزون الأعضاء ولا معتدل الأجزاء.

وقد تكون أيضاً الأقدار متساوية غير متقاربة ولا متفاوتة ويكون قصداً ، ومقداراً عدلاً ، وإن كانت هناك دقائق خفية لا يراها الغبي ، ولطائف غامضة لا يعرفها إلا الذكي.

..

وكذلك الحسن ، إذا كان حراً مرسلاً ، وعتيقاً مطلقاً لا يتحكم عليه الدهر ، ولا يذبله الزمان ، ولا يغيره الحدثان ، ولا يحتاج إلى تعليق التمائم ولا إلى الصون والكن (1) ، ولا إلى المناقيش والكحل.

.................................................. ...........

هكذا في طبعة الشركة اللبنانية للكتاب تحقيق الأستاذ/ فوزي عطوي ، وفي (رسائل الجاحظ الأدبية) طبعة دار ومكتبة الهلال بيروت: السكن وبدلاً عن المناقيش ، المناقش.


 
 
 
 
 
 

التعديل الأخير تم بواسطة المأمون ; 05-26-2011 الساعة 12:11 PM
    رد مع اقتباس
قديم 05-25-2011, 03:52 PM   #4

المأمون

مستشار مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية المأمون

 








المأمون غير متصل
افتراضي رد: معنى الجمال: موت دنيا

 
وقد أسهب مؤلفا (موت دنيا) في تفصيل تعريف الجمال حيث كتبا فصلا كاملا تحت عنوان (الجمال تناسق في الحديث ورشاقة في الحركة!).. قالا فيه:
أتذكر كيف ضحكت وأمعنت في الضحك يوم فهت بهذه الجملة ، أوتذكر الظروف والدوافع التي أوحتها؟

لقد كانت عروسا في أيامها الأولى ، وكنا نرتاد صالونها وهو يموج بذوات القدود اللدنة والصدور الطامحة والخدود المتوردة والعيون الضاحكة البراقة. يظهرن في أبهى الحلل ويخطرن في زهو كأنهن يفاخرن بما وهبن من حسن وملاحة وشـباب ، إلا هي فقد قنعت بحديثها الفتان الذي تسوقه في تفنن وإبداع ، وحركتها الرشيقة التي لا كلفة فيها ولا تصنع ، ولكنها مع ذلك لم تغفل عن أمر صويحباتها وما يبالغن فيه من مباهاة خفية وغير خفية ، يبدين ما وهبن من مقاطع فاتنة وشباب نضر. وها هي ذي تنتهز الفرصة وتسألني في جمع حاشد من رائدات ورواد الصالون: "ما هو أصدق تعريف للجمال؟" وهأنذا أعصر ذهني وأجمع أطراف شجاعتي لأظفر بالتعريف الذي لا يغضب ذوات القدود والخدود والعيون ، ولا يحرم صاحبة الصالون من أن تكون الجميلة الجديرة بشرف الجمال. وفي لحظة من لحظات التجلي والسمو الذهني قلت في تثبت وتأكيد:
"الجمال تناسق في الحديث ورشاقة في الحركة"

لقد كان هذا التعريف بردا وسلاما على صاحبتنا وهل هي سوى حديث متناسق وحركة رشيقة!

ولكن لعن الله شيطانك ، ألم ترسل ضحكة خبيثة تفطن لها هي وتتجاهلها ، وأعرف أنا كل ما حوته من أفكار ، ولا يدرك الجميلات المفتونات بقدودهن وخدودهن وعيونهن وشبابهن شيئا مما انطوت عليه ، فهن بأنفسهن في شغل عن فلسفة الجمال وصياغة الحديث؟

وما يكاد الجمع ينفض إلا وأنت ترسل على وابلا من سخطك وتعتبر ما فهت به رشوة يعاقب عليها القانون ، وتجنيا على الجمال الذي ما حدنا عن شرعه وما كنا بعاقين له ولا كافرين بنعمته علينا ، وليتك وقفت عند حد الاتهام ، ولكنك أبيت إلا أن تستعدي علي ذوات القدود والخدود والعيون : تغريهن بحربي وأنا الضعيف الذي لا يقوى على حرب الحسان وإن كنت الصائل الجلود الظاهر في مقارعة الفحول ومصاولة الرجال. ومضت أيام وأسابيع وشهور وما ضمنا مجلس إلا وثرن علي ودعونني بشتى النعوت ، وكدت أطرد من جنة الحسن وأحرم من رحمتها ونعيمها ، بل ولا أجد مكانا في جحيمه وعذاب هجره ودلاله ، ذلك لأن الذي يغضب عليه الحسن ليس بأهل لجحيم الحسن الذي يصهر المحبين ليعودوا لجنته طاهرين خالصين من الأدران.

وماذا يفيد الجمال والإقناع مع أناس تسيطر عليهم عاطفة جامحة لا يكبح جماحها عقل ولا يردها منطق؟ ماذا يفيد دفاعي واستشهادي بأهل الذوق والفن السليم ، والثورة قد بلغت أشدها فلا سميع ولا شفيع. لقد أسلمت أمري لله والزمن، وهاهي قد انقضت أعوام على ذلك الحديث وإذا بك تكتب إلي بأن تعريف الجمال الصحيح هو ما ورد على لساني في تلك الليلة وأنك آمنت بما أنكرت بالأمس.

تناسق الحديث لا تنافر ألفاظه ، ولا تطول جمله فتمل ، ولا تقصر فتخل بالمعنى ، والذي ينساب كالموسيقى الجامعة بين جمال التآلف والتجانس ، هو الذي يبهر السمع ، ويلفت الذهن ، ويجعلنا نتابع الألفاظ حتى نكاد نلتقطها وهي حايرة بين الثغر والشفاه ، وهو يبدي مفاتن الجمال وقدرته وسحره : ورشاقة الحركة التي تبدو فيها المرأة فاتنة مالكة لخطوها حتى كأنه الإيقاع ، مسيطرة على كل جزء من أجزاء جسمها فلا هو بالحبيس المقيد ، ولا بالطليق السائب ، إنما هو يؤدي وظيفته الطبيعية في حدودها المألوفة المقبولة ، تلك هي دلائل الجمال ودعائمه ، ولا جمال في نظر أصحاب الذوق السليم إلا لتلك التي يقول عنها الشابي:
كل شيء موقع فيك حتى=لفتة الجيد واهتزاز النهود
ولا شك أن الجمال اتساق في الحديث ورشاقة في الحركة ، فكم من النساء نلقاها في طريقنا أو نسعد بالجلوس إليها فتبهرنا وللجمال حلاوته ورحمته ، وترهبنا وللجمال سطوته وجبروته.
ونسأل أنفسنا ماذا بهرنا منها وماذا أرهبنا؟ لا هي بالموردة الخدود ، ولا بالضاحكة العيون ، ولا بالمرجلة الشعر ، لا شيء فيها يبهر ولا شيء فيها يرهب إذا أخذنا مقاطعها وقسماتها واحدة واحدة منفصلة عن بعضها البعض ، ولكنها في جملتها وأثرها الشامل تبهر وترهب ، ذلك هو المقياس الصحيح لتقدير الجمال ، أن تنظر إليه نظرة جامعة لا أن تبحث عن حور العين وعن بياض السنون التي تبدو كعقد الدر النضيد.
والأمثال في حياتنا كثيرة.
تلك المغنية التي نعجب بها ونطلق عليها أسم "وحيد" ابن الرومي ألا تراها تبهرنا وترهبنا ولكننا عبثا نحاول أن نجد الجمال في مقاطعها وقسمتها إذا نظرنا إليها منفصلة عن بعضها البعض ، إنها كالتمثال الجميل أو القصيدة الجيدة: جمال الأولى وجودة الأخرى في الأثر العام الذي يتركه في النفس وكمال الوحدة.
وهذه النظرة للجمال هي التي سيطرت على مقاييس النقد الأدبي عندنا. ننظر لكل ما يخرج الأديب جملة لا تفصيلا ، فما نحن من عشاق البيت الجيد في وسط القصيدة ، إنما نحن من عشاق الوحدة الكاملة التي تنتظم القصيدة من أولها إلى آخرها والفكرة التي تشيع في جوها ، فإذا أحكم الشاعر الوحدة وعرض الفكرة في جلاء وسلمت ألفاظه وناسبت موسيقاه جو القصيدة وأغراضها ، قلنا له أجدت وإلا فما هو بالشاعر في عرفنا.
وهذه النظرة التي تبحث عن الأثر دون الوصف ، ولا تهتم بالتفاصيل اهتمامها بالوحدة ، هي التي جعلت شعراءنا يزهدون في الوصف الفوتوغرافي للجمال ويذهبون إلى لب اللباب ، فلا يقنع الواحد منهم وهو يصف البسمة بتصوير الثنايا الغر والشنب العذب الشبم ، ولكنه يذهب إلى تصوير الأثر الذي تتركه فيقول:
تبسم فإن ابتسامك عذب=يزيل الهموم وينفي الكدر
وهذه النظرة بعينها هي التي تحكم بها على أعمال الرجال في الحيـاة العامة ، فلا نصفق للذي يجيد تمثيل دور واحد في ساعة معينة ، فذاك أشبه ما يكون بالممثل المسرحي يتقمص روح الشخصية التي تسند إليه ، إنما نحن نعجب بالرجل الذي يدين بمبدأ واحد يتمسك به ويعمل له ويتفانى من أجله ولا يحيد عنه مهما كلفه ذلك. نعجب بالرجل الذي إذا نظرنا إلى أعماله مجتمعة وجدناه في جميع حالاته يصدر عن عقيدة ويعمل في إيمان ليصل إلى الغرض الذي يرمي إليه. ثبات وتناسق وكياسة تلك هي التي نقدر بها أعمال الرجال.
والآن أين أنا من الصالون وأين ربته مني.
وذوات القدود والخدود والعيون اللائي زهون يومذاك بالحسن والشباب وشنن علي حربا عوانا بفضل خبثك ولعنتك ، وغضبن علي أشد الغضب وحكمن علي بالخروج من جنة الحسن ونعمته ، وأنكرن علي دخول جحيمه وعذابه ، لا لشيء إلا لأني عرفت الجمال تعريفا لا يخرجهن من حظيرته ، ولكنه قد يمنح غيرهن ، ممن لا حق لهن في عرفهن ، التمتع بشرف الجمال ، هل غير الزمن من نظرتهن أم هن لا يزلن غاضبات ؟ أكبر الظن أن الزمن قد علمهن كما علمك صدق ما ذهبت إليه ، لقد أذهب من الخدود نضارتها وحرم العيون بريقها ولمعانها ، ولم يبق لهن غير تناسق في الحديث ورشاقة في الحركة.
ذلك هو الجمال الباقي.
أما الرواء والغضارة والنضرة فتلك تذهب مع ربيع الحياة.
وإذا ما جاء الشتاء ، تساقطت الأوراق ولم يبق غير الجوهر ، وما جوهر الجمال إلا تناسق في الحديث ورشاقة في الحركة.
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 05-25-2011, 03:55 PM   #5

حاج خزينة

مشرف منتدى الكمبيوتر
 
الصورة الرمزية حاج خزينة

 








حاج خزينة غير متصل
افتراضي رد: معنى الجمال

 
الله عليك يا المأمون

أذكر أني قرأت كتاب للكاتب أحمد زكي (حدثني الجمال قال )- وهذا الكلام إن لم تخني الذاكرة كان في بداية التسعينات وأعجبتني عباراته كلها خاصة عندما يقول :

(( انا الجمال أنزل حيث لا مكان ولا زمن متى أشاء ووقت أحب --- - الخ ))


أكيد لي عودة
 
 
 
 
 
 
التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
    رد مع اقتباس
قديم 05-25-2011, 03:56 PM   #6

المأمون

مستشار مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية المأمون

 








المأمون غير متصل
افتراضي رد: معنى الجمال: عباس محمود العقاد

 
أما الأستاذ/ عباس محمود العقاد فقد كتب عن تعريفه معنى الجمال ، فيما كتب ، في إحدى مقالته التي نشرها في (جريد البلاغ) ثم أعيد طبعها ضمن مؤلفه (مراجعات في الأدب والفنون) ، حيث قال:
وقد أحببت أن أبين هنا ما أردته بوحدة الفكرة في الحيـاة والفن فأقول أولاً: إن الحرية في رأيي هي العنصر الذي لا يخلو منه جمال في عالم الحياة أو في عالم الفنون ، وإننا مهما نبحث عن مزية تتفاضل بها مراتب الجمال في الحياة لا نجد هنالك إلا مزية "حرية الاختيار" التي يفضل بها الإنسان الكامل من دونه من المرجوحين في صفات النفوس وسمات الأجسام ، ثم يفضل بها الناس عامة الأحياء ، ثم يفضل بها الأحياء طبقات النبات ، ثم يفضل بها النبات الأشياء الجامدة أو المادة الصماء ، على أن المادة الصماء نفسها تتفاضل في الجمال بحسب مايبدو لها من حرية الحركة ومشابهة "الإرادة" ، فتروقنا النيران والرياح والأمواه وتطلق في نفوسنا خوالج الحياة ونعاطيها شيئاً من العطف لا نعاطيه لغير الأحياء ، وليس لها فضل ظاهر على عامة الجماد إلا بما تخيله للناظر من حرية الارادة ومحاكاة الحياة.

ولكننا نعود فنسأل: كيف تكون هذه الحرية؟؟ هل تتأتى لنا حريتنا في فضاء مطلق لا عائق فيه ولا قوة نزن بها قدرتها ونعرف بها قيمتها؟؟ وهل للحريه من معنى إلا أنها تغلب العوائق التي تصدها أو تختار بينها إذا هي لم تقدر على مغالبتها؟؟ فنحن إذا أردنا أن نمتحن "حرية " المسابق في العدو أقمنا له الحواجز وحددنا له المسافة والوقت وقيدناه "بحريات" المسابقين الآخرين فألزمناه أن يبين سرعته بالنسبة إلى السرعة التي تناظره وعرفنا مقدار حريته بمقدار القيود التي نهض بها والحدود التي تكلف مراعاته. وكذلك الحياة فيما تمنحه من السعة لأبنائها إنما تقيس حريتهم بما تسلطه عليهم من الضرورات والتكاليف وإنما تخولهم إباحات الحقوق بحسب ماتحملهم من أوقار التكاليف والواجبات ، وتجلب لهم المسرات والأفراح بقدر ماتحيله عليهم من الشدائد والآلام. ومن ثم ربما كان الأصوب والأوضح أن نقول إن الجمال هو " تغلب الحرية على الضرورة" وإن هذه الفكرة هي فكرة الجمال في الحياة وفي الفنون كلها من موسيقى وشعر وتمثيل وتصوير ورقص ورياضة.

ما الجسم الجميل؟؟ لا أظننا مستطيعين أن نجيب عن هذا السؤال بأصدق ولا أوجز من أنه هو الجسم الحر الطليق. وسواء أنظرنا إلى الجسم في جملته أم إلى كل عضو من الأعضاء على حدته فإننا لا نرى له صفة جمال إلا وفي طيها صفة حرية وطلاقة ، فالجسم يعاب إذا عطلت إحدى وظائفه والعضو يعاب إذا زاد أو نقص عن حد حريته. وكل وجه تنكر منه وصفاً من الدمامة لا بد أن تحس بعد تامله أن مانعاً يمنع وظائف الحياة فيه عن حرية الحركة فيزيد أو ينقص في لمحة من ملامحه أو قسمة من قسماته. بل قد يتم "تناسب الشكل" في وجه قسيم صحيح ثم لا يعجبك ولا تنشط إليه روحك لأنك لا تحس فيه ما يدل على حركة الحياة في نفس صاحبه ، وذلك ما يسمونه بثقل الروح ، وهو تعبير غاية في الدقة والعمق لو أنعمت فيه لاستوحيت منه معاني لا يوحيها الدرس الطويل والتمحيص الدقيق ، لأنه يدلك على حقيقة الإحساس بالجمال في طبائع الناس وأنه شيء ينافي " الثقل" ويصاحب الخفة والطلاقة.
فلا شأن للتناسب في "جوهر" الجمال وإنما هو تبع لحرية الوظيفة وحركة الحياة في الجسم ، وقد يضخم العضو في بعض الأحياء ويستدق في الأحياء الاخرى وقد يطول في بعض الأنواع ويقصر في غيره ، ولكن الشأن الأول في استحسانه – على أشكاله المختلفة – لحرية الوظيفة فيه لا للضخامة والدقة أو الدقة أو للطول والقصر أو للنسبة بينه وبين الجسم الذي تركب فيه. فلا تعيب الغزال ولا العصفور دقة الساق مثلاً ولكنها تعيب الإنسان إذا نمّت فيه على الإعياء واختلال وظائف الأعضاء.
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 05-25-2011, 04:05 PM   #7

المأمون

مستشار مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية المأمون

 








المأمون غير متصل
افتراضي رد: معنى الجمال

 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاج خزينة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   الله عليك يا المأمون

أذكر أني قرأت كتاب للكاتب أحمد زكي (حدثني الجمال قال )- وهذا الكلام إن لم تخني الذاكرة كان في بداية التسعينات وأعجبتني عباراته كلها خاصة عندما يقول :

(( انا الجمال أنزل حيث لا مكان ولا زمن متى أشاء ووقت أحب --- - الخ ))


أكيد لي عودة

أخي حاج خزينة،،

شكراً على المرور وتضميخ البوست بعطر بنات أفكار الأستاذ/ أحمد زكي. وحيث أنني لم أقرأ كتابه الذي أشرت أنت إليه ، ليتك تنفحنا ببعض ما فيه. خاصة ، إذا تحدث عن موقع الحركة من الجمال ، وهو جوهر هذا المقال.

تحياتي.
 
 
 
 
 
 

التعديل الأخير تم بواسطة المأمون ; 05-25-2011 الساعة 04:10 PM
    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أعود, الجمال


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سوفَ أعود الدكتور طاهرسماق ديـــوان الــشــــعـــراء 2 05-16-2011 03:04 PM
الجمال والشهرة والمال.. عقبات امام الزواج soolka المنتدى العام 5 11-11-2010 10:08 AM
الجلاء يتصدر كاس السودان ببربر ابو البدوي المنتدى الرياضي 2 03-10-2010 09:31 AM
انتي بتجي محروم ديـــوان الــشــــعـــراء 0 03-23-2008 01:28 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You
Feedage Grade C rated

Google

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd. BrBrNeT
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
كل المواضيع والمشاركات المنشورة في منتديات شبكة بربر تمثل وجهة نظر كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي شبـــــكة بربر
اخر المواضيع

تطبيق حجز تذاكر الطيران وحجز الفنادق و تاجير السيارات حول العالم @ بعد غيبة @ لعبة شوف العرب @ أغلقنا ملف تعويضات حرب الخليج وهناك جهات خفية تتاجر فيه @ دكتور كرار التهامي يلتقي الخبير الاقتصادي بشير عمر فضل الله @ جهاز المغتربين واتحاد الصحفيين يبحثان التنسيق المشترك حول مؤتمر الكفاءات السودانية با @ جهاز المغربين يعقد الاجتماع التشاوري الأول حول تطوير الرؤية المستقبلية للجهاز @ الاتحاد الإفريقي يشيد بتجربة جهاز المغتربين في إدارة ملف الهجرة @ جهاز المغتربين وسلامات يتواثقان على تجديد التعاون @ تطبيق احسب عمرك بالهجري والميلادي - لأجهزة الايفون iPhone @


 شبكة بربر

Google Adsense Privacy Policy |