السودان الوطن الواحد
شبكة بربر

الرئيسية أضفنا للمفضلة روائع منتديات شبكة بربر أجعل شبكة بربر صفحة البداية ملخص قرارات الإدارة الاتصال بالادارة
 ما شاء الله تبارك الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

قوانين وضوابط المشاركة في المنتدى تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور التسجيل

قـوقـل: شـبـكـة بـربـر أكـبر مـوقـع لـتـجـمـع الـشـباب الـسـوداني والمـواضـيـع الــهـادفـــة

إذاعة محلية بربر المجتمعية

قديم 08-29-2012, 08:52 PM   #1

مشرف إداري
 
الصورة الرمزية هيثم حاج على

 









هيثم حاج على غير متصل
Thumbs up محمود محمد طه

 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ولد الأستاذ محمود محمد طه فى مدينة رفاعة - التى تقع شرق النيل الأزرق - فى عام 1909. توفيت والدته فاطمة بنت محمود فى عام 1915 ولحق بها والده فى عام 1920 فنشأ الأستاذ واخوته الثلاثة أيتاما وعملوا فى وقت مبكر بالزراعة ..

بدأ تعليمه في الخلوة في زمن مبكر ثم دخل المدرسة الأولية برفاعة بعد وفاة والده و أتمم المدرسة الوسطى بها كذلك. و في أوائل عام 1932 دخل الأستاذ محمود "كلية غردون" قسم المهندسين – و تخرج منها عام 1936 و التحق بمصلحة السكة الحديد حيث مكث ست سنوات التزم خلالها جانب العمال و صغار الموظفين السودانيين في مواجهة ظلم الإنجليز و ابعد الي كسلا فتقدم باستقالته من السكة حديد عام 1941م وعمل بعد ذلك فى الأعمال الحرة كمهندس و مقاول ..

شارك الأستاذ محمود فى الحياة الأدبية والسياسية منذ وقت مبكر وقد نشرت له عدة مقالات فى الصحف آنذاك وكانت تتسم بالقوة والمواجهة للإستعمار ولأحزاب مؤتمر الخريجين التى ارتمت فى أحضان الطائفية بشقيها بحثا عن السند الشعبى الجاهز ... و في أواخر أكتوبر عام 45 نشأ الحزب الجمهوري و كان حزباً سياسياً و قد أنتخب له الأستاذ محمود رئيساً في نفس الشهر فكتب بيانه الأول و كان الأستاذ وزملاؤه أول من دعا للنظام الجمهوري في السودان فى الوقت الذى كانت الأحزاب الطائفية تدعوا الى مملكة تحت التاج البريطانى (حزب الأمة) ومملكة متحدة مع مصر (الإتحاديين) ..


كان الحزب الجمهورى يدعو إلي بعث الإسلام من جديد و لم تكن يومئذ تعرف تفاصيل الفكرة الإسلامية فانصرف عمل الحزب علي تصعيد المعارضة للإستعمار البريطاني (أو ما يعرف بملء فراغ الحماس) وقد تم ذلك فى صورة منشورات بالرونيو توزع بالليل و بالنهار علي المواطنين وتحمل إمضاءات الجمهوريين وفى صورة ندوات وخطب حماسية فى الأماكن العامة ..

تسبب هذا الصنيع في إستدعاء الأستاذ محمود ليمثل أمام السلطات و طُلب منه أن يمضى تعهداً بحسن السلوك و الإقلاع عن التحدث في السياسة لمدة عام أو يسجن ، فلما رفض الأستاذ الإمضاء قرروا أن يقضي عاما في السجن على أن يتم الإفراج عنه متى ما أمضى على التعهد .. كان ذلك فى شهر يونيو من عام 1946 فكان بذلك أول سجين سياسى فى الحركة الوطنية ضد الإستعمار الإنجليزى المصرى .. لم يقض الأستاذ العام المقرر له و لم يمض التعهد و مع ذلك و نسبة لمقاومته لقوانين السجن من داخل السجن و لمقاومة الأخوان الجمهوريين من خارج السجن فقد خرج بعد خمسين يوماً بصدور عفو شامل عنه من الحاكم العام البريطاني و كان موضوع المنشورات الذي بسببه دخل الأستاذ السجن هو الخفاض الفرعوني حيث شعر الجمهوريون أن الإنجليز يبيتون أمرا باستصدار قانون لمحاربة هذه العادة الذميمة ورأوا أن محاربتها لا تكون الا بالتوعية والتربية ..
نقلا عن الفكرة .
بعد خروج الأستاذ محمود من السجن بشهرين و قع حادث رفاعة حيث سجنت إمرأة خفضت بنتها خفاضاً فرعونياً فاستغل الإستاذ الفرصة لتصعيد الكراهية ضد الإستعمار .. ذهب الأستاذ ومعه جمهرة من أهل رفاعة وقابلوا مفتش المركز وتم إطلاق سراح المرأة إلا أن الإنجليز عادوا لاعتقالها بعد أيام قلائل مما أثار حفيظة الأستاذ محمود فخطب خطبته الشهيرة فى مسجد رفاعة بعد صلاة الجمعة فتحرك معه جمهور رفاعة وأخرجوا المرأة من السجن وملأوا ساحته وأصروا على أن يأخذوا مكانها إلا أن مأمور السجن أخلا سبيلهم جميعا .. فى ليلة السبت تم اختطاف المرأة والعبور بها الى الحصاحيصا بنية ترحيلها الى مدنى .. فى صباح اليوم التالى علم الأستاذ محمود بما تم فقاد ثورة عارمة اشتركت فيها جموع غفيرة من مواطنى رفاعة وعبروا الى الحصاحيصا بالقوارب فى مشهد مهيب ثم أحاطوا بالمركز وأحدثوا ضجة كبرى وقد كان بداخل المركز المدير والكمندان والمفتش فما كان من المدير الا ان اتصل بمدير السجن وطلب منه أن يحضر السجينة بنفسه ويسلمها لأهل رفاعة فرجعو بها منتصرين بعد أن مرغوا هيبة المستعمر فى التراب .. وقد تم إلقاء القبض علي الأستاذ و علي بعض المواطنين و أُرسل الأستاذ محمود للسجن للمرة الثانية ولمدة عامين .

أنفق الأستاذ محمود في السجن أربعاً و عشرين شهراً واصل فيها عادته فى مقاومة قوانين السجن وعصيان أوامر السجانين والنكاية بالمستعمر وكان كثيرا ما يودع فى الحبس الإنفرادى (الزنزانة) فيصوم صيام المواصلة (سبعة أيام بلياليها) وقد أخذ نهج الصوفية فى العبادة والتحنث .. و عندما خرج من السجن فى عام 1948 إعتكف برفاعة لمدة ثلاثة أعوام واصل فيها تحنثه وانفتحت في هذه الأثناء في ذهن الأستاذ معالم فكرة التجديد .

وفي أكتوبر من عام 1951 ترك الأستاذ اعتكافه برفاعة و واصل نشاط الحزب من جديد حيث تم اصدار بيان الحزب والذى بدا فيه واضحا النهج الجديد ، نهج ملء فراغ الفكر بعد أن دب النشاط فى الحركة السياسية ..

في عام 1952 ظهر المؤلف الأول بعنوان "قل هذه سبيلي" و توالت المنشورات و المقالات و المحاضرات و الندوات عن موضوع بعث الإسلام من جديد.

في عام 1955 صدر كتاب "أسس دستور السودان" وذلك قبيل استقلال السودان حيث نادى الأستاذ فيه بقيام جمهورية رئاسية ، فدرالية، ديمقراطية ، واشتراكية ..

عمل الأستاذ محمود بين عامي 1952- 1954 بالمرتب الشهري كمهندس مدني لشركة النور و القوة الكهربائية "الإدارة المركزية للكهرباء الآن" .. وفى عام 1954 بدأ الاستاذ محمود في العمل الموسمي كمهندس في المشاريع الخاصة بمنطقة كوستي - مشاريع الطلمبات – كان يعمل كمقاول يقوم بالجانب الفني في المساحة و تصميم القنوات و التنفيذ علي الطبيعة .


تم تكوين لجنة لصياغة مسودة لدستور السودان بعيد الأستقلال فى يناير 1956 ، وقد اختير الأستاذ محمود فى اللجنة ممثلا للحزب الجمهورى الا أنه استقال بعد أشهر قليلة إثر تدخلات من السلطة التنفيذية للتأثير على عمل اللجنة والزج بمصالحها الضيقة فى الأمر .. وكان نتيجة عمل تلك اللجنة صياغة مسودة لدستور يعكس فهم الأحزاب الطائفية الضيق للاسلام وتشريعاته ولكن قبل أن يتم تبنيه بواسطة البرلمان تم انقلاب الفريق عبود فى نوفمبر 1958 و قد تم حل جميع الاحزاب السياسية .. كتب الاستاذ محمود خطابا لحكومة عبود أرفق معه كتاب أسس دستور السودان وطالب فيه بتطبيق مقترح الجمهوريين بإقامة حكومة ديمقراطية ، اشتراكية وفدرالية وقد تم تجاهل ذلك الطلب .. واصل الاستاذ نشر أفكاره فى المنتديات العامة مما أزعج قوى الهوس الدينى والدعاة السلفيين ففصلوا ثلاث من الطلاب الجمهوريين من معهد امدرمان العلمى فى عام 1960 لتبنيهم أفكار الاستاذ محمود .. وتم بعد ذلك منع عمل الاستاذ فى المنتديات العامة ودور العلم بواسطة السلطات كما منعت كتاباته من النشر فى الصحف العامة فاتجه الى الندوات الخاصة فيما ازداد نشاط الدعاة السلفيين فى تشويه أفكاره فأخرج كتاب "الأسلام" فى عام 1960 لتصحيح التشويه اللذى لحق بدعوته وتبيينها ، ويعتبر هذا الكتاب هو الكتاب الأم للدعوة الاسلامية الجديدة ..

منذ ثورة أكتوبر عام 1964 وحتى بداية الثمانينات توالت مؤلفات الأستاذ محمود حتى فاقت الثلاثين مؤلفاً صغيراً أوسعت فكرة البعث الإسلامي شرحاً و تفسيراً و تبسيطاً .. في عام 1966 ترك الأستاذ محمود عمل الهندسة نهائياً و تفرغ تماماً للتأليف و نشر الفكرة الجمهورية

ساعد في نشر شبكة بربر والارتقاء بها عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

 
 
 
 
 
 
التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

    رد مع اقتباس
قديم 08-29-2012, 08:53 PM   #2

هيثم حاج على

مشرف إداري
 
الصورة الرمزية هيثم حاج على

 









هيثم حاج على غير متصل
افتراضي رد: محمود محمد طه

 
وفى الفترة من 1966-1967 صدرت ثلاث من الكتب الاساسية وهى "طريق محمد" و "رسالة الصلاة" و "الرسالة الثانية من الاسلام" ..

ثم كان الاستاذ محمود أول من دعا العرب للدخول فى سلام مع اسرائيل ليوجدوا هدنة يبحثون في أثنائها أسباب مشكلتهم الحقيقية بدلا من الدخول فى عداوات لا طاقة لهم بها مع اسرائيل ومع الغرب مما يدفعهم فى احضان الشيوعية الدولية .. فصدر كتاب "مشكلة الشرق الأوسط" ليبحث فى جذور المشكلة ويستخرج الحلول الناجعة لها وكان أن سبقه كتيب "التحدى الذى يواجه العرب" ..

فى هذه الأثناء كانت الطائفية وقوى الهوس الدينى تتآمر على الشعب وتسعى لتصفية مكتسباته ..


فقد عدل الدستور مرتين للتمكين للحكم الطائفي في الاستمرار مرة ليتمكن أزهري من أن يكون رئيسا دائما لمجلس السيادة ، في إطار الاتفاق بين الحزبين علي اقتسام السلطه .. و مرة أخري لحل الحزب الشيوعي ، و طرد نوابه من الجمعية التأسيسية .. فقد عدلت الجمعية التأسيسية المادة 5/2 من الدستور، و التي تعد بمثابة روح الدستور .. و هي المادة التي تنص علي الحقوق الأساسية ، كحق التعبير ، و حق التنظيم .. و لما حكمت المحكمة العليـا بعدم دستورية ذلك التعديــل أعلن رئيس الوزراء آنذاك ، السيد الصادق المهدي ((ان الحكومة غير ملزمـة بان تأخـذ بالحـكم القضائـي الـخاص بالقضيــة الدستوريــة)) .. ليتعرض القضاء السوداني بذلك لصـورة مـن التحقيـر لم يتعـرض لـها في تاريخه قط!! و لما رفعت الهيئة القضائية مذكرة إلى مجلس السيادة تطلب فيها تصحيح الوضع بما يعيد للهيئة مكانتها وصف مجلـس السيادة حكم المحكمة العليا بالخطأ القانوني فاستقال رئيس القضاء السيد بابكر عوض الله ، و قد جاء في الاستقالة:(( إنني لم أشهد في كل حياتي القضائية اتجاها نحو التحقير من شأن القضاء، و النيل من استقلاله كما أري اليوم .. إنني أعلم بكل أسف تلـك الاتجاهات الخطـيرة عنـد قــادة الحكم اليـوم، لا للحـد مـن سلطـات القضـاء في الدستـور فحسب ، بل لوضعـه تحت إشـراف الهيئة التنفيذية )) .. قابل الأستاذ محمود هذه الخروقات والتجاوزات بنقد قوي ولم يفوت أى فرصة لكشفها وتوعية الشعب بها ..

لذا لم يكن مستغربا أن دبرت قوي الهوس الديني والطائفية محاكمة لردة الأستاذ محمود فى نوفمبر من علم 1968 من محكمة ((شرعية)) بالخرطوم فسفه الأستاذ تلك المحكمة ولم يكلف نفسه مشقة المثول أمامها فأصدرت حكمها المعد سلفا غيابيا فاستغل الأستاذ هذه المناسبة فصعد نشاطه و مواجهته للسلفيين وكشف زيفهم وجهلهم ..

فى هذا الجو المظلم والفوضى السياسية استولى تنظيم "الضباط الأحرار" مقاليد الحكم فى انقلاب عسكرى فى مايو 1969 وقد قام بحل جميع الأحزاب السياسية ومنع نشاطها .. بدأ نظام مايو بخطوات جادة لحل مشكلة الجنوب واقامة مشاريع التنمية مما أكسبه تأييد قطاعات واسعة من الشعب وقد أيده الجمهوريون برغم إيقافه لنشاطهم لهذه الأسباب ولأنهم أيضا رأوا فيه نظاما مرحليا يعد الأفضل بين بدائله المطروحة فى الساحة السياسية حينها و لإسهامه الواضح فى كسر شوكة الطائفية والهوس الدينى ..

لم يدخل الجمهوريون فى أجهزة النظام المايوى واستمروا فى عملهم المتمثل فى توعية الشعب بالدعوة الإسلامية وكشف أدعياء الدين وذلك رغم العنت والصعوبات التى كانوا يواجهونها من أجهزة الدولة التنفيذية والأمنية ومن ورائها بعض قوى الهوس الدينى والتى أخذت تتغلل فى أجهزة النظام المايوى .. تكثف نشاط الجمهوريين فى الجامعات ووجدت دعوتهم تفهما كبيرا وقبولا فى أوساط الطلاب والمثقفين ..

تركز عمل الأستاذ محمود فى هذه الفترة على تربية الاخوان والأخوات الجمهوريين والجمهوريات وترشيدهم وفق المنهاج النبوى ليكونوا نواة التغيير المرتقب .. وقد طبقوا هذا المنهاج فى مجتمعهم الجمهورى الصغير ما وسعتهم الحيلة فجاءت مناسباتهم من زيجات ومآتم وغيرها مصبوغة بهذه التربية والنهج الجديدين على المجتمع السودانى ..

في ديسمبر 1976 تم اعتقال الأستاذ محمود وبعض قيادات الجمهوريين واودعوا سجن كوبر لمدة شهر بأمر من نميري و ذلك ارضاء للحكومة السعودية حيث واجههم الجمهوريون في كتاب ((اسمهم الوهابية و ليس اسمهم انصار السنة)) والذى صدر عنهم آنذاك ..

في عام 1983 اعتقل الاستاذ و معه حوالى خمسين من تلاميذه و تلميذاته لمدة عام و نصف إثر إخراجهم كتاب عن الهوس الدينى أدانوا فيه تجاوزات عمر محمد الطيب ، النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس جهاز الأمن ، وذلك حينما سمح بأن يكون مسجده بؤرة للهوس والفتنة الدينية والتحرش بالجمهوريين وغيرهم .. اثناء هذا الإعتقال صدرت قوانين سبتمبر 1983 والمسماة زورا "بقوانين الشريعة الإسلامية" فعارضها الأستاذ محمود والجمهوريون من داخل وخارج المعتقلات ..

اطلق سراح الأستاذ وجميع الجمهوريين والجمهوريات المعتقلين في 19 ديسمبر1984م بعد أن قضوا نحو 19 شهرا فى الحبس من غير محاكمة أو حتى تهمة واضحة وسرعان ما اتضح أن النية قد كانت مبيتة وراء هذا الإفراج المباغت والذى أدى إلى إعدام الأستاذ بعد أربعة أسابيع .. بالرغم من معرفة الأستاذ بالتآمر والنية المبيتة ضده ألا أنه رأى أن الواجب المباشر هو مقاومة قوانين سبتمبر ولذا أصدر الجمهوريون منشورهم الشهير (( هذا او الطوفان)) بعد خروجهم من المعتقل بأسبوع فى مقاومة قوانين سبتمبر و دفاعا عن الاسلام و الشعب السوداني ..

بدأت حملات اعتقال الجمهوريين وهم يوزعون المنشور وقد وجهت لبعضهم تهمة إخلال السلام العام بينما أفرج البوليس عن البعض الآخر حينما لم يجد فى المنشور ما يستدعى الإعتقال .. فى هذه الأثناء تدخل وزير الدولة للشئون الجنائية وأمر المدعيين فى المدن الثلاث باعتقال الجمهوريين ..

فاعتقل إثر ذلك الأستاذ للمرة الثانية ومعه أربعة من تلاميذه وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير 1985 م وكان الأستاذ قد أعلن عدم تعاونه مع تلك المحكمة الصورية فى الكلمة المشهودة فصدر الحكم بالاعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة إثارة الكراهية ضد الدولة من محكمة ((المهلاوي)) .. حولت محكمة المكاشفي التهمة الي تهمة ردة!!! و ايد نميري الحكم و نفذ في صباح الجمعة 18 يناير1985 م وسط حشد كبير فى ميدان سجن كوبر.. تحرك الأستاذ نحو حبل المشنقة بثبات مهيب وكشف وجهه عن ابتسامة لم ير مثلها ثم تم التنفيذ وحمل الجسد الطاهر بطائرة عمودية الى مكان مجهول ..

لم يترك الأستاذ الشهيد غير منزل مبني من الجالوص بام درمان ، عاش فيه بالزهد كله و بالتواضع كله ... و منزله هذا هو (( العقار)) الذي أمرت المحكمة المهزلة بمصادرته.

فى أبريل 1985 (أى بعد 76 يوما من تنفيذ حكم الإعدام) هب الشعب السودانى هبته الثانية ليسقط نظام مايو فى انتفاضة شعبية سلمية شبيهة بثورة اكتوبر 1964
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 12-02-2013, 12:01 PM   #3

mzar

محترف
 
الصورة الرمزية mzar

 








mzar غير متصل
افتراضي رد: محمود محمد طه

 
اقتباس:
لذا لم يكن مستغربا أن دبرت قوي الهوس الديني والطائفية محاكمة لردة الأستاذ محمود فى نوفمبر من علم 1968 من محكمة ((شرعية)) بالخرطوم فسفه الأستاذ تلك المحكمة ولم يكلف نفسه مشقة المثول أمامها فأصدرت حكمها المعد سلفا غيابيا فاستغل الأستاذ هذه المناسبة فصعد نشاطه و مواجهته للسلفيين وكشف زيفهم وجهلهم ..


رحمك الله الاستاذ الجليل . رحمة تغيظ وتكيد كل من ظلمك في دنيا الفناء التي كم خدعتهم ببريق وجاه .

وقفت في وجه الاستعمار فقتلك ابن بلدك باله مستعمريهم كعبد القادر ود حبوبة .

ومازال يحكمنا نفس الشياطين وابليسهم الاكبر مكين امين .
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 12-02-2013, 06:01 PM   #4

هيثم حاج على

مشرف إداري
 
الصورة الرمزية هيثم حاج على

 









هيثم حاج على غير متصل
افتراضي رد: محمود محمد طه

 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mzar نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
رحمك الله الاستاذ الجليل . رحمة تغيظ وتكيد كل من ظلمك في دنيا الفناء التي كم خدعتهم ببريق وجاه .

وقفت في وجه الاستعمار فقتلك ابن بلدك باله مستعمريهم كعبد القادر ود حبوبة .

ومازال يحكمنا نفس الشياطين وابليسهم الاكبر مكين امين .


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 01-04-2015, 05:08 PM   #5

mzar

محترف
 
الصورة الرمزية mzar

 








mzar غير متصل
افتراضي رد: محمود محمد طه

 
18/1/85

تكلمت عن عناية الله التي حفظت لاهل السودان اصائل الطبائع .
.. ..
كم بعدنا الان عن الله . وتخليت عنا تلك العناية المقدسة والطبائع الاجمل .

..
ربي ارحمنا واغفر لنا الزلل الذل .
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 01-18-2015, 09:11 PM   #6

عادل بدوي السنوسي

العضو الفضي
 
الصورة الرمزية عادل بدوي السنوسي

 








عادل بدوي السنوسي غير متصل
افتراضي رد: محمود محمد طه

 
منقول هنا ما كتبته اليوم في موقع آخر ،، www.sudan-forall.org ) مع التحية للجميع ...
___________________________________

عادل السنوسي



اشترك في: 09 مايو 2005
مشاركات: 732
ارسل: الاحد يناير 18, 2015 12:16 am موضوع الرسالة:

--------------------------------------------------------------------------------

والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت إلا و حبّـك مقـرون بأنفاسـي

ولا خلوتُ إلى قوم أحدّثهــم إلا و أنت حديثي بين جلاســي

ولا ذكرتك محزوناً و لا فَرِحا إلا و أنت بقلبي بين وسواســـي

ولا هممت بشرب الماء من عطش إلا رَأَيْتُ خيالاً منك في الكـــأس

ولو قدرتُ على الإتيان جئتـُكم سعياً على الوجه أو مشياً على الرأس

ويا فتى الحيّ إن غّنيت لي طربا فغّنـني وأسفا من قلبك القاســـي

ما لي وللناس كم يلحونني سفها ديني لنفسي ودين الناس للنـــاس

*** ***

عن كتاب الطواسين
____________

شكراً لك يا ابراهيم علي خيطك المرفوع هذا بمناسبة ذكري استشهاد الراحل العظيم محمود محمد طه ..

في يوم استشهادة كنت اعمل مدرساً للفنون بمدرسة شندي الثانوية ، في ذلك اليوم ( الجمعة 18 يناير 1985 ) نهضت مبكراً ، لأتابع الإذاعة و الأخبار. كنت أعلم بأن ما حدث سيحدث - لم يكن يخالجني شك - فقد تابعت المحاكمة - المهزلة ، في كل مراحلها، وأيقنت بأن العنسيت النميري، وكهنته المخنثين، و دهاقنته من شراذم العصابات المتأسلمة، ذات اللحي المروحية ، والكروش الدائرية، قد حزمت أمرها، وسوف لن تفوت تلك الفرصة الذهبية لتصفية حسابها الأخير مع الشيخ الهميم، الذي زلزل الأرض من تحت أقدامها المعطونة في مخاضات الجهل والتخلف .

لم أكن انتظر معجزة ما تلغي أو تعطل الحكم الغادر ، ولكن كل عواطفي وأحاسيسي كانت ترفض ما الذي يوشك ان يحدث، وعندما حدث الحدث الجلل، والخطب العظيم، طفقت أترنح في شواع المدينة، بدون هدف !

لم تمض حوالي شهرين كما هو معروف، حتي أطيح بالبغل النميري، صاحب الإتحاد الإشتراكي ، واستقر بنتنه وقذارته في المزبلة التاريخية المعلومة، والتي تنتظر ( الراينو ) المتأسلم الحالي - عمر البشير و جماعته الفاجرة ، بفارغ الصبر ، وإن غداً لناظره قريب .

- مضي الثامن عشر من يناير الحزين من عام 1985 الي سبيله ، ومر امشير( فبراير ) - بكتاحته ذات الحصحاص بهدوء ( مشوب بالحذر ) ، ثم جاء مارس الغاضب، حيث هبت صحوة كبري - أطاحت بالسمادير !

عند عودة الدراسة الي مدرستنا العريقة، في أغسطس من نفس العام- بعد الإجازة الصيفية الطويلة ، وفي اجتماع المدرسين المنعقد بمناسبة بداية العام الدراسي 85 / 86 ، اقترحت علي هيئة التدريس ان نطلق اسماً محموداً ، أو طه، علي احد الفصول ، ولكن لم يحظ اقتراحي بالقبول ، وهيهات !

______________________

أتمني يا أخ ابراهيم ان يرتفع بوستك هذا دائماً = ( ...Till the end of the time )
_________________
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 01-19-2015, 06:48 PM   #7

عادل بدوي السنوسي

العضو الفضي
 
الصورة الرمزية عادل بدوي السنوسي

 








عادل بدوي السنوسي غير متصل
افتراضي رد: محمود محمد طه

 
النص نفسه وقد احتفي به الاستاذ عبدالله عثمان ونقله الي بوسته التوثيقي الخاص بالراحل العظيم محمود محمد طه في سودانيزاونلاين :
__________________________________________________ ____

19-01-2015, 11:50 AM


عبدالله عثمان

تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 11143
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
+ SudaneseOnline at Google


Re: الأستاذ محمود محمد طه: في الوثائق الأمريكية (وغيرها): أحتفالا بالذكرى (Re: عبدالله عثمان)

كتب الأستاذ عادل سنوسي

والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت إلا و حبّـك مقـرون بأنفاسـي

ولا خلوتُ إلى قوم أحدّثهــم إلا و أنت حديثي بين جلاســي

ولا ذكرتك محزوناً و لا فَرِحا إلا و أنت بقلبي بين وسواســـي

ولا هممت بشرب الماء من عطش إلا رَأَيْتُ خيالاً منك في الكـــأس

ولو قدرتُ على الإتيان جئتـُكم سعياً على الوجه أو مشياً على الرأس

ويا فتى الحيّ إن غّنيت لي طربا فغّنـني وأسفا من قلبك القاســـي

ما لي وللناس كم يلحونني سفها ديني لنفسي ودين الناس للنـــاس

*** ***

عن كتاب الطواسين
____________

شكراً لك يا ابراهيم علي خيطك المرفوع هذا بمناسبة ذكري استشهاد الراحل العظيم محمود محمد طه ..

في يوم استشهادة كنت اعمل مدرساً للفنون بمدرسة شندي الثانوية ، في ذلك اليوم ( الجمعة 18 يناير 1985 ) نهضت مبكراً ، لأتابع الإذاعة و الأخبار. كنت أعلم بأن ما حدث سيحدث - لم يكن يخالجني شك - فقد تابعت المحاكمة - المهزلة ، في كل مراحلها، وأيقنت بأن العنسيت النميري، وكهنته المخنثين، و دهاقنته من شراذم العصابات المتأسلمة، ذات اللحي المروحية ، والكروش الدائرية، قد حزمت أمرها، وسوف لن تفوت تلك الفرصة الذهبية لتصفية حسابها الأخير مع الشيخ الهميم، الذي زلزل الأرض من تحت أقدامها المعطونة في مخاضات الجهل والتخلف .

لم أكن انتظر معجزة ما تلغي أو تعطل الحكم الغادر ، ولكن كل عواطفي وأحاسيسي كانت ترفض ما الذي يوشك ان يحدث، وعندما حدث الحدث الجلل، والخطب العظيم، طفقت أترنح في شواع المدينة، بدون هدف !

لم تمض حوالي شهرين كما هو معروف، حتي أطيح بالبغل النميري، صاحب الإتحاد الإشتراكي ، واستقر بنتنه وقذارته في المزبلة التاريخية المعلومة، والتي تنتظر ( الراينو ) المتأسلم الحالي - عمر البشير و جماعته الفاجرة ، بفارغ الصبر ، وإن غداً لناظره قريب .

- مضي الثامن عشر من يناير الحزين من عام 1985 الي سبيله ، ومر امشير( فبراير ) - بكتاحته ذات الحصحاص بهدوء ( مشوب بالحذر ) ، ثم جاء مارس الغاضب، حيث هبت صحوة كبري - أطاحت بالسمادير !

عند عودة الدراسة الي مدرستنا العريقة، في أغسطس من نفس العام- بعد الإجازة الصيفية الطويلة ، وفي اجتماع المدرسين المنعقد بمناسبة بداية العام الدراسي 85 / 86 ، اقترحت علي هيئة التدريس ان نطلق اسماً محموداً ، أو طه، علي احد الفصول ، ولكن لم يحظ اقتراحي بالقبول ، وهيهات !

______________________

أتمني يا أخ ابراهيم ان يرتفع بوستك هذا دائماً = ( ...Till the end of the time )
_________________

نقلا عن سودانفورأول
http://##################/forum/view...781593681f3c3e
Subscribe on YouTube
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 01-26-2015, 12:09 AM   #8

عادل بدوي السنوسي

العضو الفضي
 
الصورة الرمزية عادل بدوي السنوسي

 








عادل بدوي السنوسي غير متصل
افتراضي رد: محمود محمد طه

 
الأستاذ محمود محمد طه: أو بوسعهم حجب الشمس؟ لا!! ولا كرامة!! .. بقلم: عبدالله عثمان طباعة



الأحد, 25 كانون2/يناير 2015 20:40
سودانايل










abdalla.baboo@gmail.com
درج نظام الأخوان المسلمين،كل عام، على تعويق الاحتفالات بالذكرى المجيدة لوقفة الأستاذ محمود محمد طه البطولية. أنهم قوم لا يتعلمون شيئا ولا ينسون شيئا. لقد ظلوا ولعقود، يمارسون ذات الأساليب البائسة، ثم لا يكون مردودها الا خيرا، وبركة على حركة الجمهوريين. مع ذلك لا يرعوي هذا التنظيم، البئيس، ذلك لأن قد مات فيهم الحس فلم يعودوا يعون أن كل تجربة لا تورث حكمة تكرر نفسها.
حقيقة، فإنهم، وجهات كثيرة تشبههم، ما غادروا من كبيرة، ولا صغيرة من حيل التآمر والإقصاء الا ومارسوها، وكانت النتيجة دائما خسرانا مبينا لهم.
دعني أمر بك، عزيزي القاريء، سريعا، على نماذج قليلة جدا من ذلك، مما قد لا تجده حتى ولا في مضابط الشرطة ولا صفحات الصحف من حيل الغدر وأحابيل المنع.
جآء مالك بن نبي للسودان وحاول الجمهوريون مقابلته وحيل بينهم وبين ذلك. من من الناس الآن يعرف ماذا يقول مالك بن نبي؟ .. الشئون الدينية وسدنتها يدعون لمؤتمر عالمي للدعوة الإسلامية بالسودان... ضيوفهم ينزلون الخرطوم ويسأل بعضهم عن رجل اسمه "محمود طه"، تقوم السلطات، بكل السبل، لحجبهم عن لقياه وحتى كتبه التي تلقفوها تُنتزع من ايديهم، هؤلاء الضيوف، وتُمزق!! من من الناس الآن يذكر ذلك المؤتمر أو حتى مقرراته ... تفتح الصحف صفحاتها لكل من هب ودب ليسيء للجمهوريين، وعندما يطالب الجمهوريون بحقهم الأدبي المعروف في العرف الصحفي للرد يقول لهم أمثال فضل الله محمد لا نستطيع ذلك... قليل جدا من الناس، أقل من القليل، يسمعون الآن بشاعر يغني له محمد الأمين وسيأتي تاريخ قريب لا يكاد يتذكره فيه أحد ولكن تتسع المعرفة بالأستاذ محمود كل صباح جديد.
كل أساليب العنف البدني واللفظي، حتى مع موتى الجمهوريين، مارسها ضدهم خصومهم... جنازة لهم تخرج فيها النسوة فتنبري منابر مساجد ود مدني بالشتم والسب، لا تفرق بين حي ولا ميت... أكثر من ذلك، يفقد الجمهوريون عزيزا لهم في حادث حركة قريبا من الدويم.. الطبيب المناوب، د. صلاح علي* يرفض استخراج شهادة وفاة لأن هؤلاء "جمهوريين"!!! ورهينة آخر يعتقلونه في كوبر، أحمد دالي، يرفض طبيب السلاح الطبي د. المشرّف أن يعالجه لأن دالي هذا خارج من الملة!!
قصص لا تخطر على بال... أحدهم يقف خطيبا في مسجد في كوستي فيمنعونه فلما يتسآل أليس هذا بيت الله، يقول له كبيرهم، حسن كركاب: لا!! دة جامع الدناقلة يا شيه!! ...
أحدهم يرزق بطفل يسميه محمودا، تنبري الأسرة رافضة لهذا الإسم ،جملة وتفصيلا، ثم تقبل على مضض. يأتي الطفل الثاني فيسميه محمدا. تزداد وتيرة الرفض!! يسأل: يا أخوانا دة اسم النبي فيجيبون عليه: لا!! ما هذا قصدت.. تريد أن تنجب ثالثا فتسميه طه!!!
أحد أقربائي عامل بسيط، تصادف أن اسمه محمد طه، رزق أبنا فأسماه محمود... سارت الأمور طيبة حتى أراد تسجيله في المدرسة وقد تتخيلون ما حدث له من معاكسات.
المخابرات المصرية، في أكتوبر 1958، تعتقل سودانيا أسمه محمد طه الفكي* وتحقق معه على أساس أنه محمود محمد طه.. ما الذي يجعل المخابرات المصرية تتعقب محمودا، ومحمود لم يفعل أكثر من أن كتب خطابا، يتيما، من صفحة واحدة لنجيب وخطابان آخران مثله لناصر؟! كتب عن "المستعمرات" المصرية في جبل أولياء وملكال وعن أستاذية المصريين علينا وغير ذلك.. ولكن كل هذا كان بقلم وقرطاس، فلماذا لا يردون عليه بقلم وقرطاس بدلا عن أن يتعقبونه بالمخابرات ثم يقفون خلف كل المؤامرات لتصفيته؟!
عادل السنوسي، معلم فنون بشندي الثانوية، سرّه أن قد ذهب نظام النميري.. يتذكر تضحيات الأستاذ محمود محمد طه فيقترح، بعد الإنتفاضة، أن يُطلق أسم الأستاذ على فصل في المدرسة... ما زادوا على ان نظروا اليه شذرا!!مع هذا، وغير هذا كثير، ألتمس عزيزي القاريء، أن أحدثكم قليلا عن كيف أننا، بعض معشر الجمهوريين، كيف تسللنا من عيوبهم الى سوح الأستاذ محمود محمد طه... حسنا، فلأبدأ بنفسي... العم تحوطه هالة من التقدير يصعب وصفها، ذلك لكونه يحفظ القرآن ثم أنه حاصل على ماجستير.. نحس بزهو لا ضريب له لمجّرد جلوسنا بقربه... حواسنا كلها حنجرة تكاد تهتف: هذا عمي!! ... يجيئه رجل من علية قوم المدينة.. أراهما "يوضبان عكازيهما" وحماسة طاغية "اليوم الدين منصور".. أخرج معهما وللحماسة أزيز وأنا من "غُزية" .. في النادي المجاور أرى رجلا له حضور عجيب.. أنا أبن العاشرة بالكاد، أو تزيد قليلا، يغمرني ذلكم الحضور الباهر بصورة لا أجد منها فكاكا.. نظرة، وأخرى اليه فألفيتني "أتحلل" من "غزيتي" تماما، ثم أني لا أدري بعد ماذا يقول!! ... سنوات قلائل تمضي فإذ بي "فاعل" في سوح ذا الحضور هذا.
رجل بسيط نقلته وظيفته لمدينة أقليمية. ذات سيناريو مكة يتكرر "سيفسد علينا غلماننا"!! .. دعوه لي، قال كبيرهم.... أستدرجه وأخذه بعربته لخلاء بعيد وتركه علّ تنوشه الذئاب أو يقتله العطش... يعود المُبعد هذا للمدينة ولا يزيد على أن يدعو الله أن يخرج من أصلابهم من يعمل لهذه الدعوة ... سنوات قليلة وأبن كبير تلكم المدينة يتزوج حفيدة الأستاذ محمود محمد طه ويلحق به شقيقه.
عوض الهادي النور آدم يحكي ... أعيش في قرية على هامش التاريخ .. لا تكاد تسمع فيها نأمة ... يحل علينا قوم لا أرى غير الجمال في محياهم ... أظل أنظر اليهم ريثما ينادونني لحمل الإكرام لهم، بين هذا وذاك، هم يتحدّثون ... لا أفهم شيئا مما يقولون ولكن عيناي لا تمتلئان من النظر اليهم.. دخلت لآتيهم بشاي.. وصينية الشاي في يدي، أراهم وقد ركبوا سيارتهم.. أصرخ منزعجا: يعني إنتو ما قاعدين معانا .. يقولون: علينا أن نذهب ... ألتفت لأقرب يد حولي، أسلمها صينية الشاي تلك و"انط" في البكسي: معاكم معاكم!!!
حسين حسن حامد جبرالدار .. يسألونه، في تحقيق رسمي، بمكاتب الأمن: اللماك على الناس ديل شنو؟.. يحكي لنا: قلت ليهم شوفوا!! أنا لا بعرف رسالة أولى لا رسالة تانية!! أنا الجابني للأستاذ دة السيد علي!! .. جابك كيف؟ .... جابني كييييف!! سألتوني... أنا أبوي خليفة ختمية وأمي ذاتها خليفة ختمية.. ما لحقت السيد علي .. بقيت اشوفو في المنام ... يا سيدي أنا في حواك.. أديني الطريق ... طريقك ما عندي ... تتكرر ... طريقك عند محمود محمد طه ... عشرين سنة أنا جار محمود لا بعرفو لا سمعت بيهو.. يجينا وليد ينزل معانا يتأخر بعد المذاكرة... يا ولد بتتأخر وين ... بغشى محمود محمد طه... بممممم!! وين؟؟!! جيتو... شفتو .. ياهو زولي!! ياهو زولي!!... وحاتكم مما شفتو تاني لا عرفت دة ولا دة ... هو وبس!!
قد أظل أحكي لكم مئات القصص مثل هذه، من ميسون التجاني وحتى عبدالله ابوشيبة، حتى الشريف محمد أحمد البيتي ولكن، لا بد ان أكفكف موضوعي هذا "مبشرا" الأخوان المسلمين وأضرابهم أن قد لا نزال وسنظل نتسلل من عيوبكم، ولا يفوتني كذلك أن أطمئن الأستاذ عادل السنوسي أن ثق أن سيأتي زمان، طال بنا أو قصُر، فما تكاد ترى قصر باليه في الأوزبكستان الا وأسمه ماخمود وما نزلت اسطمبول الا عبر مطار ماهمود... ستضج ضفتا الأطلسي بأطفال من كل لون وأسمائهم ما بين ماكمود ومحمودة... أحلم، وأرى أن ذلك جدير بالتحقيق، أراك وأنت تطوف "المحمودية" ما بين باب شريف وذو الجحفة وكواعب حجازيات يطفن بسيارتهن على متناثر المقاهي ... أكاد ارى أنه ما أعتلت جباه الهنديات نقطة حمراء الا وأشتققن لها من اسم محمود اسما ولا ارتضت صحروايات شنقيط لثيابهن اسما غيره.. ستراهم، مامود، أبنوسيون، كثر، طوال ،"قيافة"، يوزعون صحف الصباح المجانية والأزاهير في قطارات نيروبي الباكرة وستسر أنت يا سنوسي وأنت تعود تدرس الفنون في شندي الثانوية وما امامك الا محمود اول ومحمود ثان ومحيمود ومحمودون...
سيأتون... طال بالناس زمان او قَصُر....

• صلاح علي: كادر أخواني معروف في جامعة خرطوم السبعينات... توفي، عليه الرحمة، في حادث حركة في طريقه للدويم
• قصة محمد طه الفكي هذه تجيب بوضوح على السؤال الذي يؤرق كل الأمة: لماذا تهزمنا اسرائيل وهي دولة صغيرة!! فإذا كانت مخابرات دولة مثل مصر لا تفرق بين محمود محمد طه ومحمد طه الفكي فماذا تتوقعون منها ولها غير الهزيمة؟! .. كذلك توّضح بجلاء استخفاف المصريين بالسودان وعدم معرفتهم له، فلا تزال القضارف، في اعلامهم، هي الجداريف، ولا يزال سوار الدهب، عندهم، ثوار الذهب وأموضرمان هي عاصمة "قنوب الوادي الشقيق"!!
--
عبدالله عثمان
وذو الشوق القديم وان تعزى مشوق حين يلقى العاشقينا
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مساعدة عاجلة يا شباب ... ممكن تعرفونا عن الأشراف في بربر وفي السودان ؟ Abdelgadir منتدى أرض بربر 157 01-08-2013 02:08 AM
عباس بين الحرمان والدقسة سردوب ابوقرون منتدى القصص والروايات والدراسات الأدبية والبوح 5 12-21-2011 02:08 PM
نسبة الوافياب دكاوي منتدى التوثيق السوداني 0 05-04-2011 10:51 AM
خبر هام وعاجل جداً حاج الحرمين إجتماعيات الشبكة 27 12-09-2010 06:54 PM
سفر كفاح محمد خوجلي غيداق منتدى التوثيق السوداني 1 04-11-2010 09:04 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You
Feedage Grade C rated

Google

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. BrBrNeT
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
كل المواضيع والمشاركات المنشورة في منتديات شبكة بربر تمثل وجهة نظر كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي شبـــــكة بربر
اخر المواضيع

تطبيق مسابقة عظماء الإسلام @ تطبيق جامع الكتب التسعة @ تطبيق دوولينجو المميز لتعلم اللغات - استعراض و مراجعة @ لعبة البالونات التعليمية للاطفال @ متجري دليل المتاجر الإلكترونية حمل التطبيق! @ لعبة Halloween Endless Night @ داعيات سعوديات ينتظرون فزعتك ووقوفك بجانبهن (صورة) @ وداعاً 2016م @ تطبيق قصص لكل مسلم @ لعبة سباق نينجا التنين @


 شبكة بربر

Google Adsense Privacy Policy |