السودان الوطن الواحد
شبكة بربر

الرئيسية أضفنا للمفضلة روائع منتديات شبكة بربر أجعل شبكة بربر صفحة البداية ملخص قرارات الإدارة الاتصال بالادارة
 ما شاء الله تبارك الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى

قوانين وضوابط المشاركة في المنتدى تفعيل العضوية طلب كود تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور التسجيل

قـوقـل: شـبـكـة بـربـر أكـبر مـوقـع لـتـجـمـع الـشـباب الـسـوداني والمـواضـيـع الــهـادفـــة

إذاعة محلية بربر المجتمعية

قديم 03-01-2008, 08:13 PM   #41

وجدان

العضو الذهبي

 








وجدان غير متصل
افتراضي الشلـــــوخ فــــــى الســـــــودان

 
تعتبر من الاصالة والفخر ولكنها تعد من العادات التى رفضتها الاجيال الجديدة واعتبري نوع من انواع العنف ضد المرأة.
الشلوخ فى السودان تختلف طقوسها واشكالها من قبيلة لأخرى.
والشلوخ كانت تعمل لسببين إما للجمال او العلاج ومنها ماهو على شكل شلختين صغار قرب النواضر وذلك لحماية الطفل من امراض العيون . اما عن الجمال والزينة عبارة عن جروح طويلة تحدد الخد على الجانبين . قديما نجد ان المرأة تترقب هذا اليوم على خوف ورعب حيث انها لا تقوى على معارضة اهلها على هذه العملية المؤلمة وهو امر محتوم لا يمكن التصدى له .
التشليخ تؤديه إمراة معينة بمعاونة نساء قويات البنية متخصصات بعد التشليخ تظل الفتاة عدة اسابيع تعانى من الآلا من تورم وإحمرار الخدين وتعتبر ذات الشلوخ العريضة قديما الاكثر جمالا .
فالشلوخ فى بعض القبائل ليست للنساء فقط بل للرجال ايضا مثلا الجعليين ، الشايية ، المغاوير ، الكواهلة ، الرباطاب ، الدناقلة ، الجوامعة ، الهدندوة ، والبنى عامر .
تتم عملية التشليخ عن طريق موس معها خشبة وبعد إجراء الشلوخ يغسل الوجه بالماء والصابون ومن ثم يبللون القطن بالقطران ويوضع على الشلوخ لمنع النزيف وحدوث التدنوس.
وانواع الشلوخ منها كى القليب ، المطارق ، كرسى النادى – وهو عبارة عن ثلاث خطوط طويلة من اسفلها خط واحد ، حرف الإتش وحرف التى للمقاوير ، وعن قبائل غرب السودان هناك عادة غريبة جدا وهى عبارة عن شلخ واحد على خدين تعمل لمن توفى والده وذلك تمنع الطفل من ان يحلم بوالده الميت .
أما عن قبائل الشايقية فتسمى طريقة الشلوخ عندهم بشنب الكديس ، ودرب الطير ، والمطارق وهى عبارة عن ثلاث خطوط عريضة رأسية وبعد عملية الشلوخ توضع المحلبية او السرتية . أما الدناقلة تشبه شلوخ الجعليين إلا انها أرق بقليل ويوضع روث الاغنام على الشلوخ .
الرباطاب يسكبون المجموع بإعتقادهم أنه يجعل الشلوخ واسعة وجميلة والبعض يوضع عليها الكحل الحجرى وبعد يومين يصبح الشلخ فى شكل بقاق النار فيقومون بطعنه بإبرة اسفل الشلخ فتخرج القشرة التى تغطيها .
اما قبائل الجموعية بعد إجراء عملية الشلوخ يوضع السكن والودك عليها حتى تصبح سوداء وهذا يزيد من من جمالها .
نجد فى الجنوب مقابل الشلوخ طقوس اخرى مثل دق الجبين .
فلقد تغنى بها الشعراء والفنانين
ولو خيرت بين الشلوخ قديما والكريمات ومستحضرات التجميل حديثا فماذا تختار ؟؟
من رأى أقول هما شيئان للجمال لكن أحلاهما مر .
وجدان
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 08:34 PM   #42

محمد سويكت

العضو الذهبي
 
الصورة الرمزية محمد سويكت

 









محمد سويكت غير متصل
افتراضي

 
قد تكون الشلوخ في نظر البعض جميلة
لكن أنا بحب زولتي السادة
كانت الشلوخ بالنسبة للرجال ولا زالت بطاقة هوية قبلية .... يعني وسمْ يعرف به الرجل لأي قبيلة ينتمي
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 08:46 PM   #43

وجدان

العضو الذهبي

 








وجدان غير متصل
افتراضي

 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طرمبا نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
قد تكون الشلوخ في نظر البعض جميلة
لكن أنا بحب زولتي [blink]السادة[/blink]
كانت الشلوخ بالنسبة للرجال ولا زالت بطاقة هوية قبلية .... يعني وسمْ يعرف به الرجل لأي قبيلة ينتمي

قصدك المــرهة ؟نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وجدان
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 10:18 PM   #44

عاشق درة جنوب دارمالي

العضو الذهبي
 
الصورة الرمزية عاشق درة جنوب دارمالي

 









عاشق درة جنوب دارمالي غير متصل
افتراضي

 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يري البعض أن الشلوخ نوع من أنواع الجمال
والبعض يري انها تحافظ على جمال الوجه
من الترهل والتجاعيد وتؤدى الى شد الوجه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 03-01-2008, 10:22 PM   #45

خالد البشاري

العضو الذهبي

 









خالد البشاري غير متصل
افتراضي

 
ما احلاها عند حبوبتي
وما اقساها عندما تتزكر لك المها وهي صغيره
 
 
 
 
 
 
التوقيع

خالد البشاري
0912376562

    رد مع اقتباس
قديم 02-01-2009, 03:10 PM   #46

هاشم الرزقابي

العضو الذهبي
 
الصورة الرمزية هاشم الرزقابي

 









هاشم الرزقابي غير متصل
افتراضي عادات سادت ثم بادت 1/2

 
عادات سادت ثم بادت
لقد عُرف الوشم و الشلوخ والكي ودق الشلوفة والختان الفرعوني وتخريم الاذن وألأنف كظواهر وعادات إجتماعية شائعة ظلت تمارس الى عهد قريب من الزمان منها ماتلاشى ومنها ماظل يماس وربما حتى الان في بعض اقاليم السودان النائية وان كان الكثير منها في طريقه للزوال والاندثاربفضل الوعي المجتمعي هذة العادات الضارة منها ماهو عربي كالوشم وتخريم الاذنين لوضع الحلق وتخريم الانف لوضع الزمام أو ودق الشامة علي أحد الخدين ربما ظل يمارس حتى الان في بعض البلدان العربية فالوشم مثلاً وهو مايعرف بغرزالايدي اوالشفاه بالابرة ونقش بعض الرسومات والاحرف والاسماء على الايدي وبعض اعضاء الجسدوالاخرى كالصدر والكتف والفخذ وغيرها من الاجزاء وحشوها( بالثمد )الكحل وقد نجد ذلك عند بعض الرجال في بعض بلاد الشام اما نحن فقد أخذنا عادة ( دق الشلوفة ) الشفة السفلى للنساء وتخريم الاذنين والانف لتصبح عادة سائدة حتى أواخر القرن الماضي وربما حتىالان في بعض المناطق النائية كتقليداجتماعي للعديد من القبائل تقريباً ،لنجدها عند الكبابيش والكواهلة والشنابلة وغيرهم كما أن بعض القبائل تشم الشفتين معاًكقبائل جهينةوالبقارة والضباينة على نهر عطبرة،وقد امتدح العرب قديماً اللمى واللعس وهما السواد والسمرة في الشفتين وعدوا ذلك من محاسن الجمال ولعل مااستحدث الان من طلي للشفاه بالوانهاالمختلفة مردة لتلك العادة العربية القديمة،يقول النابغة الزبياني:
تجلو بقادمتي حمامة أيكة بِِرداً اُسِف لثامة بالاثمد
ويقول طرفة بن العبد:
إلا لثامة أسف ولم تكدم عليه بأثمد
ويقول شاعر أخر:
ولما تلاقينا رأيت بنانها مخضبة تحكي عصارة عندم
فقلت خضبتي الكف بعدي أهكذا يكون جزاء المستهام المتيم
فقالت واذكت في الحشى لاعج الجوىمقالة من بالود لم يتبرم
بكيت دماً يوم النوى فمسحته بكفي فاحمرت بناني من دمي ولعل المرادف لذلك ما قاله الشاعر السوداني:الذي قال متسائلاً
مالخضاب الحنن يداك وماالإبار الدقن شفاكي؟
هل خطيبن طالب يداك أم دا زيناً قلبوه شين؟
ليأتي الرد على لسان من أحب بما يلي:
ما الخضاب الحنن يداي ولا ألابار الدقن شِفاي
ماخطيبن طالب يداي ذاك أثر البُكى يامنايا (منتهى الوفاء)
ورحم الله الفنان المبدع مصطفى سيدأحمد وهو يغالب آلام المرض فيشبه ابر الغسيل والحقن بابر الوشم حين يقول :
ضرب ألأبرة فوق ألأبرة راسم وشم فوق ساعدو
كل مايقول قريب تعكس ظروفو تباعدو
راكز للزمن وماطر سحابو وراعدو
فوق حدب الصبر مترجي زولو يواعدو

ومن هذة العادات ماأتانا من الغرب الافريقي كدول سيراليون ومالي ونيجيريا وتشاد وغيرها، في حين أنه لاتوجد في الشمال الافريقي ولايوجد لها أثر في الإرث العربي وهي عادة الشلوخ فلربما أعتقد الاخوة الافارقة أنها تضفي مُسحاً من الجمال على لون بشرتهم الداكنة اصلاً ،وقد سرنامعهم في ذات الركب وذلك الاعتقاد أو ربما لاعتقادات دينيةأو تقاليد تراثية أو موروثات قبلي عند قبائل الجنوب فظاهرة الشلوخ التي تترك أثرها البين على الخدين والجبين في الوقت الذي لايستطيع فيه الشخص الضحية المقاد لاجراء عملية التشليخ وبالطبع فهي تُجرى في وقت مبكر من عمر الانسان وبدون تخديرأو بنج حيث لايوجد بنج أصلاوبالقطع فهي لاتجرى في مستشفى أو حتى تحت إشراف صحي بل بواسطة أشخاص تخصصوا في إجرائها، فتترك آثارها السالبة على الشخص المعني وتظل ملازمة له مدى الحياة وبرغم تنوع وتعدد وأختلاف طريقة إسمها ورسمها بين قطر وأخر أو حتى بين قبيلة أو منطقة واخرى ،ولعلنا نقف على بعض القبائل التي اشتهرت بها فنذكر قبيلة الشايقية وشلوخهم العرضية المعروفة والمميزة لهم ويشترك فيها معهم المناصير ربما بحكم الجوار غير أن البعض يرجع الشلوخ الطولية(111)ميه وحداشر)الى الجعليين على الرغم من اشتراك بعض القبائل معهم كالبديرية و الدناقلة على ذات الرسم وبعض قبائل شرق السودان وإن كانت شلوخ أهل الشرق أقصر بعض الشئ في شكل فصدات سطحية وليس شلوخ مغورة وانها ترسم على الوجنتين وليس الخدين،وهنالك من الشلوخ ماهو على شاكلة الحرف الانجليزي(h)وأحياناً يضاف اليه خط آخر ليصبح على شكل سلم وهو مايعرف بسلم الشيخ الطيب ويكثر مثل هذا الرسم بين قبائل الجموعيةوهنالك رسم أخر على هيئة الحرف الانجليزي (t)وهو مايطلق عليه بالنقرابي أو درب الطير(وحلو درب الطير في سكينة)ويكثر مثل هذا الرسم في منطقة الجزيرة وهذه غالباً ماتكون للرجال وقل أن نجد إمرآة مشلخة سلم أو نقرابي أما العارض وهو مايوصل الشلوخ الثلاثة الطولية من أسفل وهو قاصراً على النساء، أما الشلوخ عند الاخوة الجنوبيين فهي إما أن تكون عرضية دقيقةطولية على إمتداد الجبهة أوأعلى الحاجبين في شكل حبيبات وحتى بداية شعر الرأس ولعل من أشهر القبائل التي تستخدمها الشلك والنوير والدينكا ولندلل على بعض رسومات وانواع الشلوخ نذكر على سبيل المثال شلوخ ألأستاذالمرحوم أحمد خير المحامي واللواء حسن بشير نصر كشلوخ الشايقية العرضية المعروفةومثال للشلوخ الطولية (111)نذكر ألأستاذ سيد أحمد خليفة رئيس تحرير صحيفة الوطن يتبع
 
 
 
 
 
 
التوقيع


وقل ربي زدني علما

    رد مع اقتباس
قديم 02-01-2009, 03:29 PM   #47

هاشم الرزقابي

العضو الذهبي
 
الصورة الرمزية هاشم الرزقابي

 









هاشم الرزقابي غير متصل
افتراضي

 
المعروفةأما رسم حرف (t)فدونكم والفنان عوض الكريم عبد الله أما رسم حرف (h)نجده على خدي الشاعر المرحوم عبد الرحمن الريح أم الشلوخ لدى النساء فحدث ولاحرج ،وقد أكرم الله نساء اليوم وعافاهن منها فله الحمد والمنة الا القلةالقليلة التي مازالت تتمسك بتلك العادات وللناس فيما يعشقون مذاهب!ولعلنا لانعدو الحقيقة اذا ما قلنا أن الشلوخ بكل أشكالها ومسمياتها قد دخلت قاموس شعراء الغناء السوداني من أوسع أبوابه في فترة من الزمن وأضحت من لزوميات محاسن وجمال المرأة ودعنا نذكر على سبيل المثال بعض ماورد من اشعار أو اغنيات أخذت الشلوخ فيها حيزاً معتبراًونستمع الى سيد عبد العزيزوهو يقول:
مالي إذا أصبح مهيون دي ملكة جنودا شلوخ وعيون
لحاظا تخيف قائد المليون وترهب عنتر ونابليون ويقول أخر :
حالي العلي ماأظن يزول ومابهمني قول العزول
نقرابي حائل للنزول حالف الشليخ مايخلي زول
وأيضا يخوض الشاعر محمد بشير عتيق معهم فيقول:
ذي دا مابينالوا غشام دا البين شلوخ ورشام
ذي تفاح جناين الشام دي بتسبي الوليد وهشام
ويقول إبراهيم حامد:
ُكبي الجبنة ياأم شلاخ فتيل المسك
هاتي المليان والفاضي مني امسك
ومالنا لانستمع لشيخ شعراء منطقةبربر ود الفراش وهويخاطب حسنين أغا حاكم بربرفي ذلك الزمان حين حكم عليه بالجلد فيقول:
ياحسنين أغا جاتك اذية
وضربك مو كتير بس خمسمية
برقد وانسترواطرا البنية
ولي بلد أُم شليخ بأخدلي جية
أما عن الذين تعبدوا في محراب المرأة واحبوها لذاتها بغض النظر فيما إذا كانت مشلخة أم سادة نورد ماقاله الشاعر عوض الجاك:
أنا حبيت الخدود وحبيت الفصادة
وبرضي كمان بحبك لو خلوكي سادة
وقد يطول بنا لو حاولنا أن نقف علي كل ماذكر عن الشلوخ فمهما كانت نظرة الناس والمجتمع اليها سابفاً ولاحقاً فقد أضحت جزء من التاريخ ولاأعتقد يوجد الأن من يقرها ناهيك عن التغزل و التغني بها .
ونعرج على عادة الكي الذي قيل أنه أخر العلاج لكننا نجده في بعض الاحيان أول العلاج!!وهو الاحراق بالنار في بعض أجزاء الجسد للعلاج من بعض الامراض كاليرقان والفكك والكسور وبعض آلام الظهر والبطن ويتبع ذلك الحجامة والفصادة .
ولعل ماأوحي بهذةه الخاطرة الكيات الخمس التي تحلقت حول سرتي وأن كنت لا أعيها أو اذكرهاغير أنني وبعد أن وعيت وعرفت الحياة سألت الوالدة عليها رحمة الله فقالت كنت مريضاً بانتفاخ كبير في البطن ربما مايعرف اليوم بالاستثقاءوأن جدتي لوالدتي واسمها أمنة بت خمسمية هي التي أوحت وقامت بها فقد كانت بصيرة بالكي فرأت أن تضع هذه الكيات الخمس وبهذا الحجم الكبير لتترك بصماتها ربما ارادت أن تخلد ذكرى والدها خمسمية على جسدي على إعتبار أن كل كية تعني مية ليصبح عدد الكيات خمسمية وهو اسم والدها عليهم الرحمة جميعاً وقد سألني عنها أحد الاطباء وهو يكشف على بطني فلم أجد جواباً غير أن اتمثل بأبي العلاء المعري وهو يقول هذا جناه أبي علي وما جنيته على أحد،
ونختم سياحتنا بعادة الختان الفرعوني الذي يكفي إسمه عن مصدره والتي تلاشت الان بل أضحت جريمة يعاقب عليها القانون وبعد ان فطن الناس الى المضاره والمهالك الناتجة عنه وهي ربما دخلت بلادنا مع الغزو التركي الاول 1821لنحمد الله علىان تلاشت مثل هذه الممارسات التي كانت عادات سادت ثم بادت بفضل الوعي...
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 02-01-2009, 08:51 PM   #48

هاشم الرزقابي

العضو الذهبي
 
الصورة الرمزية هاشم الرزقابي

 









هاشم الرزقابي غير متصل
افتراضي

 
ياريت لو مريتو علي عادات سادت ثم بادت حتلقو المثير الخطر
 
 
 
 
 
 
    رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 10:31 AM   #49

بت الخدر

عضو منتسب
 
الصورة الرمزية بت الخدر

 








بت الخدر غير متصل
Post الشلوخ عادات وعلامــــــــات

 

( الشلوخ ) عادات وعلامات

كانت الأُسَر في المجتمع السوداني تحرص على أن ترتدي الفتاة منذ فجر صباها ما يُعرَف بالرّحط، وهو عبارة عن "سيور" ذات لونٍ ورديٍ جميلٍ تُشبَك لتتدلّى على جانبٍ واحدٍ من شعر الفتاة. ويُرتدى الرّحط ليدلّل على عذرية الفتاة التي كانت تمشط شعرها بأسلوبٍ دقيقٍ ينمّ عن مهارةٍ فائقةٍ. وتُستَخدَم في تلك العملية التي تُعتَبَر شكلاً من أشكال الزّينة خلطةٌ من الطّيب تثسمّى الرّشة، وهي عبارة عن عطر المحلب المسحوق المخلوط بالصّمغ العربي الذي يبرم به الجزء الأخير من كلّ ضفيرةٍ من ضفائر شعر الفتاة. وهذه البنت السّودانية التي كانت ترتدي الرّحط، وهي لم تتجاوز السّابعة من عمرها، كانت تُعاني الخوف والقلق النّفسي لأنها تتهيأ في هذه السّن للإقبال على عمليةٍ مؤلمةٍ جدًا، تنتظرها عاجلاً أم آجلاً لتزفّها للدخول إلى مرحلة النّضج وفقًا للمعايير الإجتماعية السّائدة حينها.

تلك العملية هي عملية الشّلوخ وهي جروح طوليّة تحدّد خدّي الفتاة على الجانبين، وتُعتَبر أيضًا مظهرًا من مظاهر التّجميل وتزيين وجه الفتاة على نحو ما كان معروفًا حينها. وكانت الفتاة تترقّب في وجلٍ وخوفٍ ورعبٍ شديدٍ ذلك اليوم وهي لا تقوى على معارضة أهلها. وتُعتَبر عملية الشّلوخ عمليةٌ بشعةٌ ومؤلمةٌ تقوم بها في الغالب امرأةٌ لا تعرف شيئًا عن الأدوات الصّحية ولم تسمع عن التّعقيم والجراثيم التي تصيب الجروح ولا تحسّ بخطورة هذه العملية المؤلمة، وتنفّذها من غير رحمةٍ، ولكنها تحمل الموس الحاد بكلّ اطمئنانٍ وتُخطّط خطًا على جبين الفتاة لتكمل ستّة أو ثمانية أو عشرة خطوطٍ بِطُول الخدّ في الغالب، وسط صراخ الفتاة من جراء الألم المُبرح، وهي تحاول الإفلات من دون جدوى من قبضة نساءٍ قويّاتٍ لا تعرف قلوبهن الرّحمة أو الشفقة على الضحية المغلوبة على أمرها، وتمسك أولئك النسوة بذراعي الفتاة ويثبّتنها حتى تكتمل العملية المؤلمة وسط الصّراخ الشّديد والألم.

بعد ذلك تُغسَل الجروح ويُوسّع كلّ واحدٍ منها ثم يلصق عليه القطن المشبّع بالمحلبية والقطران ويزداد الألم ، وتتعذّب الفتاة المسكينة عدّة أسابيعٍ وهي تعاني آلامًا مبرحةً نتيجةً للحمى الشديدة وتورّم الخدود. ويكون سرور الأهل عظيمًا كلّما كانت الشلوخ عميقةً وعريضةً في خدود البنت اليانعة. وعلى الرّغم من خطورة هذه العملية، إلاّ أنّها كانت تُعتَبر مظهرًا من مظاهر الزّينة والجمال بالنّسبة للمرأة السّودانية.

تفيض الأغاني الشعبية لشعراء ذلك الزمن بالنّماذج التّي تغنّت بجمال الشّلوخ، إلاّ أنّ الوعي قد انتشر وتحرّرت المرأة السّودانية من هذه العملية.

ويستعمل السودانيون كلمة "الشلوخ" أو "الفصائد" للدلالة على الخطوط المرسومة على الخدود من أثر العضد بالموس ولا يشمل هذا المفهوم العلامات المرسومة على الجباه كما هو الحال عند القبائل النيلية في جنوب السودان، أو العلامات الناتجة عن الكي بالنار أو بعض المواد المحرقة على الوجه مثل ما يوجد عند النوبة في كردفان (غرب السودان).

ويضع السودانيون"الشلوخ"أساساً للتمييز بين قبيلة وأخرى وأيضاً بقصد الزينة, والشلوخ عادة عربية وسمة تميز العرب عن سواهم من الشعوب الوطنية الأخرى؛ كالنوبيين ومن نزحوا إلى السودان خلال القرن التاسع عشر كالمصريين والشوام والأتراك، ولم يعثر على إشارة صريحة لانتشار عادة الشلوخ بين العرب في جزيرتهم، لكن العرب يستعملون ألفاظاً أخرى للدلالة على عمليات شبيهة بالشلوخ كالفصد والوسم والوشم واللعوط والمشالي.

ولفظة"الشلخ"وردت في تاج العروس بين جواهر القاموس، وفيها أن الشلخ هو الأصل والعرق (ونجل الرجل)، والشلخ عند العامة لحاء الغصن والشجرة.

أما الفصد؛ فهو قطع العرق وفصد المريض أي شق عرقه والفصاد أو"الفصادة"كما تعرف في العامية السودانية علاج لكثير من الأدواء في هذه البلاد؛ فكثيراً ما يفصد رأس الطفل إذا ظن أنه كبر عن حجمه الطبيعي فصدين في مقدمة الجبهة وآخرين في مؤخرتها.

الوسم: هو أثر الكي والجمع وسوم والوسام ما يوسم به البعير، أما الوشم؛ فهو ما تجعله المرأة على ذراعها بالأبرة ثم تحشوه بالنار ومعروف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن الوشم لأنه يغير صنع الله - تعالى - وفي فترة من الفترات كان الوشم منتشراً في السودان بين النساء خاصة وشم اللثة والشفة السفلى وتعرف هذه العملية بـ (دق الشلوفة) وتجري عندما تقترن الفتاة.

ومع انتشار الوعي الثقافي والتحرر من العادات البالية؛ فإن قلة من النساء قد أخذن في وضع وشم جديد على وجوههن ويعرف هذا الوشم (بالنقرابي) وهو عبارة عن حرف (t) يوشم على عظمة أحد الخدين"الخد الأيسر"غالباً، وهو يماثل أحد الشلوخ المستعملة حالياً في السودان، ويعتقد أن النقرابي يضفي جمالاً على وجه المرأة.

ويقول بعض المختصين بدراسة الفلكور الشعبي النوبي: إن مصر القديمة وهي أكثر البلاد تأثراً بالثقافة السودانية عرفت الوشم؛ فقد شوهد الوشم على تماثيل بعض المصريات التي يرجع تاريخها إلى قبل عهد"الأسرات"، وبعض العلماء يرجعون أن الوشم حقيقة وجد على ثلاث موميات لنساء من الأسرة الحادية عشر، ويؤكد اكتشاف هذه الموميات أن عادة الوشم يمكن أن يؤرخ لها ببداية المملكة الوسطى في مصر.

وفي منطقة جنوب السودان ما زالت علامات التمييز معروفة عند القبائل النيلية وهي أكثر اتقاناً وتفصيلاً مما نجده عند سكان الجزء الشمالي من السودان. كما أنها تحمل مدلولات قبلية واجتماعية وجمالية متعددة وتتمركز علامات التمييز عند القبائل النيلية على (الجبهة) إلا أنها تختلف في تفصيلها؛ فعند قبيلة (الشلك) عبارة عن فصدين اثنين أو ثلاث فصدات أفقية طويلة متوازية، ولقبيلة (النوير) ستة خطوط مماثلة، أما قبيلة (الدينكا) فتقطع على شكل حبات بارزة تنتظم أسفل الجبهة.

وفي المناطق الشمالية من السودان وهي الأكثر تمسكاً بعادة الشلوخ نجد انتشار الشلوخ ذات الخطوط العمودية الثلاثة وكذلك الخطوط الأفقية وهذه الشلوخ منتشرة في هذا الوقت عند قبيلة (المحس) وشلوخهم طويلة ورفيعة، وعند قبيلتي (الدناقلة والبديرية) تجد الشلوخ طويلة وعميقة وعريضة تملأ سائر الخد.

وفي واقع الأمر؛ فإنه مع التزام القبيلة بشلخ واحد على صورة معينة؛ فإن الشكل النهائي لذلك الشلخ يختلف في بعض تفاصيله عن بطن لآخر وحتى بين أفراد الأسرة الواحدة ويرجع ذلك إلى الطريقة التي يختارها (الشلاخ) - من يقوم بعملية الشلخ-، وعادة ما تجري عملية الشلوخ للذكور في سن مبكرة لا تتجاوز الخامسة على الأرجح، وتؤخر عند الإناث ربما حتى يبلغن العشر سنوات، حيث تتفتح معالم الوجه ويكتنز لحماً حيث يسهل على (الشلاخ) اختيار الصورة المناسبة للشلخ.

ومن الشلوخ المشهورة في السودان: الشلخ ذو الثلاث خطوط عمودية وهو ينتشر عند قبيلة(الجعليين) في شمال السودان، وكذلك هناك شلخ (السلم) ذو الدرجة الواحدة وهو كالحرف (h) بالحروف الإنجليزية، ومن شلوخ الجعليين أيضاً (الواسوق) وهو كالحرف (t) ويسميه البعض (درب الطير)، وقد اكتسب هذا الشلخ مفهوماً طائفيًّا فيما بعد.

وتنفرد قبيلة (الشايقية) في السودان بشلخ خاص بهم، وهو عبارة عن ثلاثة خطوط أفقية متوازية يمتد أوسطها من عند الفم حتى أقصى الخد.

أما قبيلة (العبدلاب) في شمال السودان الغربي فلنسائها شلخ خاص بهن، عبارة عن ثلاثة خطوط عمودية تسند على خط أفقي يسمى"العارض"ومن نساء قبيلة العبدلاب انتقل العارض إلى المناطق الأخرى حيث فضلته كثير من النساء على سواه لجمال منظره.

وفي المنطقة الوسطى من حوض وادي النيل ازدهرت الشلوخ ذات المدلول القبلي، ومنها انتقلت نفس الشلوخ إلى بعض أقاليم السودان الأخرى عندما هاجر ممثلو القبائل التي كانت تعيش في تلك المنطقة سعياً وراء الرزق والتجارة؛ فحملت نماذج من الشلوخ معها ومنها انتقلت إلى بعض المجموعات على سبيل التقليد أو نتيجة الاختلاط وارتباط عادة الشلوخ بأنها شارة قبلية تميز قبيلية عن الأخرى، ما لم يقلل من المضمون الجمالي للشلوخ، خاصة عندما قلت الحاجة للتمييز بين القبائل لاستتباب الأمن عامة ونتيجة التداخل بين تلك الجماعات القبلية، فعندها اكتسبت الشلوخ مفاهيم جديدة منها الجمالي ومع أن النساء كن في مبدأ الأمر يلتزمن بتلك الشارات القبلية كالرجال تماماً؛ إلا أن قلة تعرضهن للأخطار وهن في (الحضر) وعدم خروجهن خارج حمى القبيلة جعل الاحتفاظ بالشلوخ ذات المفهوم القبلي أقل ضرورة لهن.

ولكن تشريط خدود النساء بتلك الشارات القبلية مع ما تحدثه من تشويه لخلقة الخالق – جل صنعه- قد خلقت نوعاً من الاعتقاد بين عامة الناس بأنها تضفي حسناً وجمالاً على المرأة بل تكسب وجهها سحراً.

وقد أبقت (الشلاخات) (جمع شلاخة) على الشارات القبلية في صورتها التقليدية البسيطة التي تشبه شلوخ نساء البادية في الوقت الحالي دون زخرف أو صنعة ولكن بمرور الزمن اتسمت تلك الفصدات عند نساء الحضر بالطول والعمق والتنوع، ومازالت عملية التشليخ مهنة فنية دقيقة تقوم بها شلاخات متخصصات يتوسمن في صنعتهن ما يرضي الذوق وما يناسب وجه المرأة ولوحظ أن عامة السودانيين كانوا يفضلون الشلوخ الطويلة العريضة والعميقة المرسومة على وجه عريض أو (مستدير) ومكتنز باللحم إذ إنها تبدو منتفخة ومن ثم أكثر جاذبية منها على المرأة النحيفة.

وقد تأثر السودانيون بهذا المفهوم الجمالي من عملية الوشم التي تزين وجوه كثير من النساء في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، ولكن سواد بشرة السودانيات قد لا يساعد كثيراً في إظهار الوشم ولذا تقل قيمته الزخرفية ولهذا اكتفين بإجراء عملية الوشم على الشفتين كما هو الحال عند كثير من السوادنيات حتى وقت قريب، ومن ثم وجدن في الشلوخ زينة تعوضهن عن الوشم
 
 
 
 
 
 
التوقيع

بنوت دار جعل والله مابتقدرن
في الجود والكرم ما اظنهن بتلحقن
    رد مع اقتباس
قديم 05-30-2011, 10:50 AM   #50

عصام الجيلى

العضو الذهبي
 
الصورة الرمزية عصام الجيلى

 









عصام الجيلى غير متصل
افتراضي رد: الشلوخ عادات وعلامــــــــات

 
لك التحايا اختى بت الخدر والله موضوعك شيق وجميل وفعلا يحكى عن تقاليد وعادات منذ القدم ولازالت اثارها على اوجه اخواتنا وامهاتنا .نعم لكل جيل مفهومه وعاداته نسال الله ان يهدى الجميع لمافيه المصلحه والتقليل من العادات الضاره بالصحه
 
 
 
 
 
 
التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المحلى, الخيار, الشلوخ, النيل, بيان, بخصوص, عادات, ولاية, والي, وعلامــــــــات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعلم من البهائم...يا صاحب العقل الهائم..!!!! soolka منتدى المواضيع المنقولة 1 11-07-2010 11:40 AM
بعض عادات الزواج في العالم الغريب ميدو جده منتدى المواضيع المنقولة 1 02-05-2010 10:00 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You
Feedage Grade C rated

Google

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd. BrBrNeT
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
كل المواضيع والمشاركات المنشورة في منتديات شبكة بربر تمثل وجهة نظر كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي شبـــــكة بربر
اخر المواضيع

تطبيق حجز تذاكر الطيران وحجز الفنادق و تاجير السيارات حول العالم @ بعد غيبة @ لعبة شوف العرب @ أغلقنا ملف تعويضات حرب الخليج وهناك جهات خفية تتاجر فيه @ دكتور كرار التهامي يلتقي الخبير الاقتصادي بشير عمر فضل الله @ جهاز المغتربين واتحاد الصحفيين يبحثان التنسيق المشترك حول مؤتمر الكفاءات السودانية با @ جهاز المغربين يعقد الاجتماع التشاوري الأول حول تطوير الرؤية المستقبلية للجهاز @ الاتحاد الإفريقي يشيد بتجربة جهاز المغتربين في إدارة ملف الهجرة @ جهاز المغتربين وسلامات يتواثقان على تجديد التعاون @ تطبيق احسب عمرك بالهجري والميلادي - لأجهزة الايفون iPhone @


 شبكة بربر

Google Adsense Privacy Policy |