BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الأخبار الإجتماعية
العمــالة الوافـــدة إلى أيـــن
العمــالة الوافـــدة إلى أيـــن
العمــالة الوافـــدة إلى أيـــن
05-15-2011 10:59 AM
تحقيق: حنان الطيب ازدادت في الآونة الأخيرة أعداد العمالة الوافدة «الأجنبية»، بل باتت ظاهرة في السودان.. الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام.. في ظل تدني معيشي وازدياد معدلات العطالة وسط الخريجين.. وفقر يعانيه الكثير من السودانيين.. وهل هناك حاجة ماسة لهذه العمالة؟.. أم هي اكفأ من العامل السوداني؟.. أم هي حسابات مادية ربحية لدى المستثمرين؟.. ورغم أن وجودهم يمثل العديد من المحاور الأمنية والاقتصادية والثقافية، لكن مازال هناك نوع من الخوف والتوجس في حسم معالجة موضوع الوجود الأجنبي بإيجاد الصيغة المثلى لتقنين وجود العمالة الأجنبية «الوافدة».

حقائق وأرقام

كانت قد أوضحت الأرقام الصادرة من إدارة الاستخدام بوزارة العمل في العام 2006 أن أعلى نسبة للعمالة الوافدة للبلاد في العام 2004 هم أصحاب المهن الفنية والعملية واقتصاديون بنسبة 74.3% وعددهم 3.096، منهم 2.429 وافداً من الدول الآسيوية، تليها نسبة الوافدين في مجال محال البيع والخدمات والتي بلغت 23.2%، وبلغ عددهم 965 وافداً، منهم 446 من الدول الآسيوية، بينما بلغت نسبة العمالة المتدفقة من شريحة المديرين والإداريين 8.5%. احتلت فئة العاملين في تشغيل الماكينات وتجميع وتحريك الآليات، أما المرتبة الرابعة من أعداد العمالة الوافدة بلغ عددهم 133 وافداً بنسبة بلغت 3.2%.. وفي المرتبة الأخيرة من حيث الأعداد التي بلغت 74 وافداً أوضحت أن الآسيويين يمثلون 45.3%، والصينيين بنسبة 51%، وقالت إن إحصاءات وزارة الداخلية تشير إلى وجود أكثر من 50 ألف أجنبي دخلوا البلاد بطريقة رسمية للحصول على الإقامة والعمل.

الهجرة غير الشرعية

قال صديق محمد أحمد مضوي باحث بمركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية للسكان بجهاز المغتربين-

إن ملف الهجرة بالمركز أوضح أن عدد الأجانب القادمين إلى السودان حتى العام 2010 بلغ 753.000 من غير القادمين من مصر والعاملين بالمنظمات الدولية، منهم 685.000 لاجيء مقابل 127.481 في العام 2007، وطلب اللجوء 64.000 في العام 2010 مقابل 25.648 في العام 2007، مشيراً إلى مساهمة ومساعدة الهجرة غير الشرعية في استقطاب المهاجرين وهجرات العمال من أواسط وغرب أفريقيا، بجانب اللاجئين ووسائل التهريب والمكافحة.

وأكد صديق أن العمالة الهامشية غير المؤهلة أثرت بصورة كبيرة على الفقراء بالمدن، بينما أثرت العمالة الوافدة غير المرصودة من مصر وبلاد الشام على الحرفيين وممتهني الخدمات من الطبقة الوسطى، موضحاً أن الوجود غير الشرعي في البلاد أكبر بكثير من الإحصاءات والتقديرات الموجودة في السجلات الرسمية، عازياً ذلك لاتساع رقعة البلاد وامتداد الحدود وصعوبة التحكم في السودان خاصة الوجود المتزايد الذي أحدثته شبكات التهريب خلال السنوات الخمس الأخيرة، فأصبح يشكل مهدداً لأمن البلاد القومي وسلامة مواطنيها.

وحمل صديق إغلاق معسكرات اللاجئين بالجنوب والبالغ عددها 43 معسكراً للاجئين الأوغنديين والكنغوليين مسؤولية تسرب اللاجئين هؤلاء بنسبة 70%، منهم حوالي 130 ألفاً بالولايات الغربية، و15 ألفاً في الولايات الوسطى، 45 ألفاً بولاية الخرطوم.. و4 آلاف بالولايات الشرقية، و20 بالاستوائية.. ولم يتبقَ عدا 16 معسكراً بالشمالية، موضحاً أن الدراسات والإحصاءات والتقديرات للمهاجرين غير الشرعيين متباعدة ومتضاربة ومفتقرة للدقة وأن التعدادات الرسمية التي تمت في الدولة ظهرت فيها أرقام ونسب الأجانب غير واقعية بشهادة خبراء التعداد أنفسهم.

ذاكراً أن مسؤولية إدارة الحدود والتحكم في ضبط الوجود غير الشرعي في المدن والأرياف هي مسؤولية وطنية تضامنية بين الأجهزة والإدارات الاتحادية وحكومات الولايات الحدودية والمحليات في البلاد وولايات الاستقطاب الخمس: الخرطوم، القضارف، جنوب دارفور، الجزيرة وسنار.

تحديث القوانين

فيما طالب بروفيسور خالد سر الختم مستشار سابق بوزارة العمل- بضرورة تحديث القوانين التي من شأنها ضبط العمالة الأجنبية بالبلاد لمواكبة المستجدات وإحكام الرقابة على الوجود الأجنبي وضبط المتخلفين وتسليمهم لإداراة الجوازات وإبعاد المقيمين بصورة غير شرعية، إلى جانب قيام مفتش وزارة العمل والجهات ذات الصلة بحملات تفتيشية.

وعدد بروف خالد سلبيات العمالة الوافدة المتمثلة في إدخال نوعية السلوك الوافد على المجتمع السوداني وتنوع مظاهر الجريمة والآثار الثقافية السالبة وارتفاع عدد العاملين بالمهن الهامشية.

وكشف بروف خالد عن ارتفاع أعداد العمالة اللبنانية من 288 في العام 2003 إلى 311 في العام 2004... والسورية إلى 642 عاملاً في العام 2003 إلى 653 في العام 2004.. وأن معظمهم يعملون في الكافتيريات والفنادق وقيادة الشاحنات والبصات السفرية، أما العمالة الأفريقية البالغ عددها 11.869 معظمها من مصر وأثيوبيا والصومال وأريتريا ونيجيريا، مشيراً لازياد العمالة الأوروبية من 5.785 عاملاً في العام 2001 إلى 6.670 في العام 2004، موضحاً أن معظمها من بريطانيا وتركيا إلى جانب الوافدين من أمريكا الشمالية والجنوبية ويعملون في المنظمات الدولية والإغاثية.. وكشف خالد عن زيادة عدد الشركات العاملة بالبلاد إلى أكثر من 850 شركة مع ازدياد أعداد الأجانب الذين تقدموا لتسجيل شركات خاصة لتحسين مناخ الاستثمار، ذاكراً أن المشاريع الاقتصادية التي قامت في البلاد لم تجد الخبرة الوطنية لهجرة الكفاءات لأسباب اقتصادية وسياسية مما أدى لعدم تواصل الأجيال وانتقال الخبرات، مشيراً لمعاناة البلاد بسبب نقص الكفاءات والخبرات والكوادر المؤهلة لإدارة مشاريع التنمية الحديثة وتفشي العطالة وتردي الأوضاع بسبب العمالة الأجنبية وقوانين الاستثمار المتعاقبة التي شجعت المستثمرين بمنحهم تسهيلات من ضمنها استخدام العمالة الأجنبية.

وسطاء ووكالات

من ناحيته أشار الباحث خالد علي عبد المجيد للآثار السلبية للعمالة الأجنبية، موضحاً أنها ساهمت بصورة كبيرة في تفشي البطالة الصريحة والمقننة باستيراد البطالة من الدولة المرسلة والعمل في وظائف هامشية لا تتناسب مع المؤهلات وانخفاض أجورها، مما يؤدي إلى تقليص فرص توظيف العمالة الوطنية وانتشار العمالة الهامشية، بجانب ظاهرة الوسطاء ووكالات التوظيف الأهلية وإضفاء الصبغة التجارية على عمليات الاستقطاب والتوظيف في الدول المرسلة والمستقبلة على حد سواء، مدفوعة بمعايير الربحية التجارية البحتة للشركاء غير الرسميين، إضافة لتراكم عمالة أجنبية معظمها من الرجال «العزاب» قد يتسبب في نمو أنماط الجرائم الأخلاقية والخشية من مسخ الهوية الثقافية باختلاط نماذج ثقافية متباينة بالثقافات المحلية وزيادة معدلات الفقر بين المجتمع وتزايد جرائم الكحول والدعارة والمخدرات ومحاولات الكسب غير المشروع والجرائم المنظمة.

وطالب بوضع سياسة واضحة تجاه عدد العمالة التي يحتاج إليها المجتمع فعلياً، والتنوع في نسبة الجنسية لكل عمالة حتى لا تكون هناك تجمعات من بلدان مغبة تسبب مشكلات أمنية وأخلاقية والتنسيق مع الدول المرسلة للعمالة بتوقيع مذكرات التفاهم أو الاتفاقيات الثنائية لجلب العمالة المطلوبة.. والتركيز على نوعية العمالة الوافده من حيث إعطاء الأولوية للعمالة الماهرة وصاحبة التخصصات ومراجعة التشريعات وأنظمة العمل والعمال وفقاً للتغير في ظروف سوق العمل، والعمل على توسيع برامج التدريب والتأهيل للعمالة الوطنية في مختلف المهن للإحلال التدريجي.

قرنا استشعار

من ناحيته قال بروفيسور الهادي عبد الصمد مدير مركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية والسكان بجهاز المغتربين- إن قضية العمالة الأجنبية هي قضية محورية وجوهرية تواجه السودان وستكون في المستقبل ظاهرة تستدعي البحث عن آثارها، ذاكراً أن الورشة التي نظمها المركز بمشاركة عدد من الخبراء حول العمالة الأجنبية قضاياها وآثارها المستقبلية، كانت بمثابة قرني استشعار للمشاكل المحتملة وكيفية التحسب لها حتى لا تكون العمالة الأجنبية خصماً على التقدم الاقتصادي والاجتماعي في السودان، ولعرض القضايا التي برزت في السنوات الأخيرة جراء تدفق أعداد مقدرة من جنسيات مختلفة نحو السودان للعمل في مرافق الدولة والقطاع الخاص، أوضح بروف الهادي أن جزءاً من هذه العمالة شرعية ودخولها بوثائق ثبوتية وفق عقودات من القطاعات المختلفة، بينما الجزء الآخر جاء مهرباً بواسطة أفراد أو جماعات أو شركات دون تصديقات رسمية مما أدى لظهور الكثير من القضايا المتعلقة بتوظيف هذه العمالة، بجانب بروز مشكلات اقتصادية واجتماعية لها آثارها على المجتمع السوداني وربما تتعمق هذه الآثار السالبة من قبل أن يفطن لها المسؤولون والمهتمون بأمر الهجرة.

ثقافة حتمية

فيما قال دكتور كرار التهامي الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج- إن الظاهرة نسبية وليست موضوعية مما يستدعي أن يكون هناك مقدار كبير من القراءة والبحث في الظاهرة خاصة وأن السودان مقبل على مرحلة تاريخية تصحبها الكثير من المتغيرات.. وزاد كرار أن الدولة ليست ضد العمالة الأجنبية بشكل مطلق، ولكن ما هو مطلوب فقط الإحاطة بجوانبها وآثارها المستقبلية، موضحاً أنها ثقافة حتمية وجزء من طبيعة البشر والتي لا يمكن حدها، ولكن من الضروري بمكان وضعها في إطار تنظيمي إيجابي، وذلك لحماية الصورة الذهنية.

التأثير على المجتمع

وأكد عدد من الخبراء والأكاديميين على تأثيرها على المجتمع، بجانب ارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات ومستخدمي الأجانب كمربيات وعمالة منزلية مما يؤدي إلى خلل في النسيج الاجتماعي وأسلوب التربية المحافظة في السودان وزيادة العطالة الوطنية واختراق النسيج الاجتماعي بواسطة الأجانب وظهور السلوكيات المخالفة لمعايير المجتمع.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1483


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
10.00/10 (1 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net