BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار السودان
مع أُسرتي شهيدي الغارة الإسرائيلية
مع أُسرتي شهيدي الغارة الإسرائيلية
مع أُسرتي شهيدي الغارة الإسرائيلية
04-24-2011 12:58 PM
بورتسودان : رقية الزاكي أحمد جبريل (عريس) .. و(سن الفضة) وراء التعرف علىجثة هداب .. تفاصيل آخر مكالمة بين جبريل وأسرته بعد دخول (السوناتا) لبورتسودان


قطعاً لن يكون في مقدور أي قلم رسم حالة الحزن التي تُخيِّم على عروس (صبية) في السادسة عشرة من عمرها لم يتجاوز عمر زواجها بضعة أشهر فقط، وإغتالت فرحتها أيادٍ إسرائيلية قبل أن تحتفل بمرور عام على زواجها، فقط لأن إسرائيل إستعجلت نهاية هذا الزواج، وفي دقائق معدودات حوّلت العريس الشاب (أحمد جبريل) الذي لا يزال مخضباً بالحناء إلى أشلاء وبقايا جثة متفحمة تعرفت عليه أسرته فقط عبر الحامض النووي في حالة مشابهة لحالة الشهيد (عيسى هداب) الذي تعرّفت عليه أسرته عبر (سن الفضة) التي كانت تبرق في فمه، قبل أن تحولهما الصواريخ الإسرائيلية إلى أشلاء وأجسام متفحمة على بُعد خطوات من مدينة بورتسودان. محاولة الحديث مع أسرة (عيسى هداب)، حالت دونها حالة الحزن البالغ التي تسيطر على الأسرة حد الصمت، إلاّ أنّ الحديث إلى أسرة الفقيد الآخر (أحمد جبريل)، جاء حديثاً منتزعاً من وسط الدموع وعويل النساء وحسرة زوجته (ح).
منزل جبريل
الطريق إلى منزل (أحمد) وسط بيوت الخشب في حي الجنائن ببورتسودان يسخر من ادعاءات إسرائيل بأن من توّرطت في قصفهم دون رحمة (تجار سلاح).
(تاجر سلاح بيكون بيته كده)..؟ هكذا قالت زوجته ذات الستة عشر عاماً، قبل أن تردف: (حتى هذا البيت ليس ملكاً لأحمد، هو بيت شقيقته)، قبل أن تلحق سؤالها الأول بآخر: (تاجر سلاح ما عنده بيت)..؟
بيت أحمد لا يزال مليئاً بالنسوة المعزيات يتربعن على الأرض وينتحبن من حين لآخر كأنهن يسترجعن يوم فرح (أحمد) الذي تم في يونيو الماضي، حيث صرخت إحداهن فجأة: (يا حليلك يا أحمد العريس).
مشهد مؤلم
كان المشهد مؤلماً، والحديث قاسياً في مثل هذا الظرف، وتحَدّثت قريبة الراحل (أحمد) ووالدة زوجته (خ. أ) بحسرة واضحة لـ (الرأي العام)، وقالت: (أحمد تزوج إبنتي في شهر يونيو الماضي، وهو يعمل سائقاً، وفي يوم الحادث إتصلنا به ووجدنا تلفونه في يد شخص آخر، وقال الشخص الذي رد على تلفونه، إنّ صاحبه وضعه في الشاحن) وصمتت قليلاً ثم قالت: (بعد داك سمعنا من الناس إنه ضرب). وواصلت الحاجة (خ): (ناس الحكومة جونا وادونا قروش وجابوا حاجات البكاء).
وتابعت السيدة وسط حالة من الحزن العميق: (أحمد) راجل طيب مع الكل الله يرحمه (رددتها كثيراً)، ثم قالت: والدته بنت خالتي وتزوج إبنتي (ح) وهي صغيره عمرها (16) سنة.
(جنازة ما شفناهو)
وتضيف جدته (ن): (ما ورونا ليه لا في مشرحة لا جنازة)، (أحمد) من طلع مننا ما شفناه.. صمتت ثم قالت: (أحمد جنازة ما شفناه).
وتواصل: هو سائق لكنه لم يكن يعمل مع (عيسى هداب) فقط ذهب معه هذه المرة لإستخراج ترخيص عربة تَخص (هداب) الذي قالت إنّه لا ينتمي لهم بأيّة صلة قرابة، غير أنّ زوجته تربطها صلة رحم بهم.. وتقول إن والد ووالدة (أحمد) متوفيان.
مأساة الزوجة
مشهدٌ مؤلمٌ تصوره حالة زوجته (ح. م) التي إنزوت منفردة بعيداً عن النسوة في غرفة من خشب وهي عش الزوجية وتضم الغرفة دولاباً من (الفورمايكا وسريراً منكفئاً) حزناً على فراق صاحبه وهو السرير الوحيد في الغرفة، لكنه مُنكفئ بسبب عادات وتقاليد ورمزية موت العريس.. كان مشهداً مُؤلماً وكانت الزوجة تجلس على (مصلاية) وتمسك بـ (سبحة) في يدها بقرب السرير المنكفئ، تحدثت إلى (الرأي العام) في نفس جلستها وتتحدث حديثاً متقطعاً تصمت كثيراً خلاله.. وفسّرت والدتها الأمر دون سؤال (أنت هسه لقيتيها أحسن هي يادوب رفعت رأسها)، وقالت زوجة المرحوم (أحمد) لـ (الرأي العام) (أحمد) طلع الساعة الثامنة صباحاً قبل الحادث بيومين وقال لي مسافر عشان نرخص عربة تخص (واحد).. وتقول إنها لم يسبق وأن رأت الرجل الذي قتل مع (أحمد) وهو (عيسى هداب) ولم يسبق أن زارهم في البيت.
وتقول إن زوجها يعمل سائقاً أحياناً يسوق تناكر وليس له أعداء.. وليست له علاقة بسلاح أو غيره وصمتت وقالت من وسط دموعها: (ماعارفة قتلوه عشان شنو!!).. (مافي زول قاعد يزعل منو).. ضربوه في الطريق هو ضرب لي وقال لي أنا وصلت مدخل بورتسودان وبعد دقائق ضربت ليه عايزة حاجة من السوق تلفونه مقفول قلت يمكن شبكة أو بطارية.. لكن بعد ان كرّرت الإتصال دخل ورد عليّ رجل (كذب عليّ) (ما عارفة كذب ليه) قال لي التلفون في الشاحن.. قلت ليه ده مش تلفون (أحمد) هو وينو..؟ قال لي ماشي عليكم لكن خلي التلفون في الشاحن.. وواصلت بسؤال (ما عارفة لقوا التلفون كيف)..؟ صمتت طويلاً ثم قالت: (الله يحرق الحرقو) ورفعت صوتها قليلاً: كذابين ما عنده علاقة بسلاح (تاجر سلاح بيكون بيته كده) (تاجر سلاح بيكون ما عنده بيت)..؟! هذا بيت شقيقته سكنّا فيه بعد الزواج لقربه من منزل أهلي!
(ضربوهو في شنو؟)
وترجع لسردها بقولها: كنت بحضر في مسلسل وأنا أنتظره وسمعت أن عربة ضُربت ما فكرت أنه (أحمد) يضربوه لي شنو ما عنده حاجة يضربوه بسببها.. معليش لو عنده عداء أقول.. هو لكن نهائي ما شكيت أنه (أحمد) إذا كان حادث عربة عادية كنت قلقت وقلت هو وبعد ذلك كلمو إخوته وقالوا إسرائيل ضربته.. لم أصدق.. إسرائيل تضربو لي شنو..؟ نحن لسه ما مصدقين.. ليه الحكومة ما ضربتهم. .؟
(الرأي العام) إطلعت على صور فرح الشهيد وكانت لحظة ذُرفت فيها الزوجة دموعاً غزيرة ولم يبق أحد لم يشاركها.
(الرأي العام) وإحتراماً لعادات الأسره تكتفي بنشر صورة الراحل فقط، بجانب أسرة الشهيد (عيسى هداب)
عقلت زوجة الراحل على صورة زفافهما (دي الذكرى الوحيدة البقت).

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 898


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net