BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الأخبار الإجتماعية
الفزع.. النفير.. مضامين تبحث عن نفسها
الفزع.. النفير.. مضامين تبحث عن نفسها
الفزع.. النفير.. مضامين تبحث عن نفسها
04-18-2011 02:17 PM
نشأت الإمام وصايا (صنعت خصيصاً) لرتق (الفتق) الاجتماعي، وهي إحدى تجليات الأدب الشعبي السوداني، تدعو مضامينها للتمسك بمعايير الاخوة والتماسك الفاضل بقيم المواساة والنصرة، فما ان تحل في مجتمع ما إلا وتمتع بالأمن الاجتماعي..
(1)
فلسفة الفزع والنفير سادت في المجتمع السوداني، ومترادفة مع حفظ حق الجار ، هي تاج يرفعه السوداني في الداخل والخارج، كانت هذه الصور كاتلوجاً يميزنا عن غيرنا من الشعوب لما بها من قيم عليا في العمل الطوعي الشعبي.
تقوم فكرة (النفير) على المشاركة عبر استنفار عدد من الناس لانجاز مهمة طوعية يصعب القيام بها في الظروف العادية بشكل فردي وتشحذ الهمم بواسطة مبادرات أخوية لصالح فرد أو جماعات مستضعفة ألمت بها كارثة أو مصيبة، فيما يمثل (الفزع) أحد صور المؤازرة في مجتمع يتفانى أفراده في شيوع قيم العدالة ونصرة الضعيف وقت وقوع النائبات.
(2)
قال صلى الله عليه وسلم (خير الناس أنفعهم للناس)، (حب لأخيك ما تحب لنفسك)، و(لئن يمشي أحدكم في حاجة أخيه، خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا شهراً)..
لكن في غفلة من الزمن، تناسى الناس هذه المعايير الدينية، واكتنفت حياتهم الاجتماعية بؤر الوافد الثقافي، كانت بشرى المجتمع السوداني تقوم على هذا الاطار، فتآكلت لدينا اليوم هذه المبادرات في أوقات الشدة، وأضحى الجميع -إلا من رحم ربي- يتناسون إسداء نفع اجتماعي طائعاً مختاراً، وتحصنوا حول ذواتهم في أنانية مفرطة في أوقات الكوارث والملمات، وأمست أشواق الاخوة الانسانية غصة في حلق النصرة.
بل أخذ الناس في تحاشي قيم المشاركة (الفقرا اتقاسموا النبقة)، في عودة هذه الخدمات المجتمعية إلى حيز الممارسة. قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: (إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم في الخير، وحبب الخير اليهم، إنهم الآمنون يوم القيامة)، وبالرغم من تأصيل قيم العمل الطوعي في المجتمع السوداني إلا أن ذلك تأثر بتأخر الاستجابة الفورية في زمن الكوارث والملمات..
«3»
قال الشاعر الراحل اسماعيل حسن (ود حد الزين):
طريت حبوبتي لما تقولي يابا
تكبر يا الخزين دخري التعابا
لكن مازالت مؤشرات الموجز الاجتماعي اليوم تبحث في الاستجابات عن (دخري التعابا)، هذا بعد أن محت (استيكة) «ياخي وأنا مالي»، ما تبقى من سجايا.
(لو كنت كريماً، ما عوى عليك كلب جارك)، أو لهذه المضامين (إذا أصاب الوحل أحداً بالدار فقد أصاب الوحل الآخرين)، ننظر اليوم في مآلات اختفاء هذه المعايير على ملفاتنا اليومية (إذا بدأ القوم في الركض، فابدأ في خلع نعليك)، لتشير الأخبار الى أن قطاعاً من السودانيين اضحوا اليوم يسايرون الواحد، عدا الاستجابة للنصرة..!!
(4)
يقول د. عمر حياتي استاذ التربية بجامعة الخرطوم: ان الخبرات تتشكل بمرور الزمن وتتراكم لدى المجتمعات، وهي استراتيجيات وآليات تنظم وتقوي علاقات أفرادها، وتحكم مسار حياتها، وتلبي في ذات الوقت حاجاتها، وعلى الرغم من أن تلبية حاجات المجتمع أمر يقع تحت مسؤولية الدولة إلزاماً، إلا أن ما يتم تلبيته من حاجات بواسطة (النفير والفزع) يشكل بعداً لا يمكن تجاوزه أو اهماله، ولقد أصبح للعمل الطوعي في الوقت الحاضر قوة يستمدها من مؤسساته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومن مواثيقه الدولية.
فأين هذه المقولات ونحن اليوم تحاصرنا المنظمات الاجنبية وهي تحمل بين جنباتها أجندتها المخبأة، لنصرة مواطني المجتمع السوداني حين تكاسل الجميع عن تلبية متطلباته، أليس ذلك أمراً جللاً يقبع كبصمة سوداء في جبين الجميع..؟!
(5بلادي أمان، بلادي حنان وناسا حُنان
يبدوا الغير على ذاتم
يقسموا اللقمة بيناتم
ويدوا الزاد حتى ان كان مصيرم جوع
يحبو الدار
يموتوا عشان حقوق الجار

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1712


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net