BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار متفرقة ومقالات
الشرق مسلسل القصف الجوي
الشرق مسلسل القصف الجوي
الشرق مسلسل القصف الجوي
04-07-2011 10:53 AM
تقرير: مجاهد بشير حتى الآن، لا يزال البعض يتساءل عن الطريقة التي قصف بها مصنع الشفاء للأدوية عام 1998م، فالرواية الرسمية تضاربت حينها ما بين رصد طائرات حربية أجنبية فوق سماء مدينة بربر قادمة من ناحية الشمال، وما بين ضربة صاروخية من سفن في البحر الأحمر، مع أن الرواية الأمريكية لما حدث واضحة بما يكفي، ومفادها أن مصنع الشفاء بالخرطوم بحري تم ضربه بواسطة صواريخ متوسطة المدى تم إطلاقها من القطع العسكرية التابعة لسلاح البحرية الأمريكي في البحر الأحمر.
البحر الأحمر نفسه، كان مسرحاً لضربة جوية أخرى قبل قرابة عامين، عندما شنت طائرات أجنبية غارات على رتل من البشر والعربات شرقي السودان، قرب مثلث حلايب المصري، يقول الإسرائيليون إنها كانت تنقل شحنة أسلحة إيرانية في طريقها عبر مصر وسيناء إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة المحتل، وتقول مصادر سودانية إنها كانت قافلة لمهاجرين غير شرعيين من الصومال وإثيوبيا وأريتريا، وأن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، نقل بعضهم لتلقى العلاج في المستشفيات القريبة.
وقبل أن تسرع التقارير الصحفية الداخلية والخارجية إلى ربط الهجوم الجوي على مجموعة سيارات ببورتسودان أمس الأول بإسرائيل، وضع كثيرون ما حدث في خانة مسلسل الضربات الجوية الإسرائيلية ضد مهربي السلاح في المناطق الشرقية من السودان، ورغم أن صور السيارة الوحيدة التي أصيبت في الهجوم، وهي من طراز سوناتا، قد ظهرت على وسائل الإعلام، إلا أن الرواية السودانية الأمنية لم تضح معالمها بعد، ولا تزال تتأرجح بين وصف ما حدث بأنه ضربة صاروخية، أو هجوم بالطائرات.
الضربة الصاروخية، والهجوم بالطائرات ربما كانا شيئاً واحداً في واقع الأمر، فالمعروف أن الطائرات الحربية الحديثة تستهدف الأهداف المتحركة على الأرض عبر إطلاق صواريخ جو أرض، وليس عن طريق القنابل التي تلقى على الأهداف الثابتة عادة، كما بات معروف أيضاً أن الصواريخ الغربية متوسطة المدي تطلق في معظم الأحيان على الأهداف الثابتة مثل مقرات القيادة والمواقع الحساسة المحصنة، فضلاً عن أن ارتفاع ثمنها، والشكوك بشأن القدرة التكنولوجية على إعادة توجيهها لملاحقة الأهداف المتحركة لا الثابتة، يجعلان من قصة استهداف الشرق عبر صواريخ متوسطة المدي من طراز كروز وتوماهوك أمراً مستبعداً، وهو التحليل العسكري الذي يلحقه آخر سياسي، يصب في خانة اتهام إسرائيل بأنها المخرج الفعلي لمسلسل الغارات الجوية على الشرق الذي بدأ أواخر العام 2009م.
وزير الخارجية على كرتي مضي في ذات الاتجاه اتهم بالأمس الطائرات الإسرائيلية بقصف سيارة بورتسودان وقتل شخصين، بينما نقلت صحيفة «يدعوت أحرنوت» الإسرائيلية عن مصادر أجنبية قولها ان طائرات إسرائيلية قامت بقصف سيارة قرب بورتسودان وقتلت شخصين قبل أن تعود أدراجها.
آخر حلقات مسلسل الغارات الجوية على أهداف متحركة في منطقة البحر الأحمر، على خلاف الحلقة السابقة، بدا واضحاً أن هدفها كان قتل شخص ما، أو مجموعة أشخاص، إذ تفيد الأخبار بأن الغارات استهدفت بضع سيارات، وأصابت واحدة، وقتلت شخصين، ما يعني أن من يقفون وراء كواليس تلك الغارات الجوية، وسعوا من أهدافهم، لتشمل الشخصيات والأفراد، بعدما كانت الأهداف خلال الغارات السابقة تقتصر على شحنات السلاح.
الانتقال من قصف شحنات السلاح المزعومة إلى قصف أشخاص بعينهم، يأتي في توقيت انتقال مهم في المنطقة، هو غياب نظام الرئيس المصري حسني مبارك، ما دفع البعض للقول بأن الرسالة الإسرائيلية هذه المرة، ليست موجهة فقط للسودان ،وحتى إيران، لكنها موجهة من طرف خفي أيضاً إلى المسئولين الجدد في القاهرة، خاصة وأن الطريق الوحيد الممكن للوصول إلى غزة من السودان لابد له أن يمر بالشريط الشرقي لمصر، أو وسطها أو حتى غربها الصحراوي، وصولاً إلى منطقة سيناء التي ينشط فيها البدو المشهورون بعمليات التهريب، من ثم إلى داخل غزة.
تجدد القصف، يأتي بعد أيام قليلة من مؤتمر القدس الذي أقيم في الخرطوم باعتباره أحد الأنشطة التي تجسد الدعم السياسي السوداني للفلسطينيين، ويتساءل البعض عما إذا كانت الرسائل الإسرائيلية من وراء القصف تقتصر على إيقاف شحنات الأسلحة المزعومة ومنع منسقيها المفترضين من دخول السودان، أما أنها تتسع لتتضمن رسالة غير معلنة للخرطوم كي تغير موقفها السياسي من الفلسطينيين.
الخرطوم، تعاملت مع الهجمات السابقة بنوع من التكتم، قبل أن يذيع أمرها، وتنفي علاقتها بأعمال التهريب أياً كانت، ما حمل البعض على القول بأن الخرطوم ربما كانت غير مرتبطة مباشرة بأية أنشطة محتملة لنقل الأسلحة عبر مصر إلى قطاع غزة، لكن الثابت، أن الخرطوم، تتمسك حتى الآن، بموقفها السياسي المعلن، المعادي لإسرائيل، والمساند للفلسطينين بالمال، واللسان.
قصة تهريب الأسلحة، تبدو للبعض مجرد ذر للرماد الإسرائيلي في العيون العربية وغير العربية، ويقول الفريق الفاتح الجيلي المصباح مدير جهاز المخابرات الأسبق أن قصة السلاح ذريعة فقط، خاصة وأن مصر ترتبط حتى الآن باتفاقات وتفاهمات أمنية مع إسرائيل، كما أنها قادرة على رصد أي شحنات أسلحة مهربة تمر عبر أراضيها، ما يجعل الغارات الإسرائيلية بعيدة عن شحنات الأسلحة، وقريبة من توجيه رسالة استراتيجية وسياسية للخرطوم والقاهرة وكل من يهمه الأمر بما في ذلك إيران، مفادها أن إسرائيل تمتلك ذراعاً طويلة قادرة على الوصول إلى أي مكان، وعلى من يفكر في دعم الفلسطينيين بالسلاح، مراجعة خططه وطموحاته، ووضع الذراع الإسرائيلي في الحسبان.
طول الذراع الإسرائيلية، ومن خلفها الذراع الأمريكية، ليس سراً على أية حال، فالخلل في ميزان القوى في المنطقة ليس بجديد، فالسؤال الحقيقي بين العرب والإسرائيليين لا تجيب عليه فقط القدرات العسكرية، بقدر ما تجيب عليه صفقة سلام تمنح الفلسطينيين حقوقهم، وتوفر السلام للجميع، وحتى يفهم السياسيون في تل أبيب ذلك، من المستبعد أن تغير الخرطوم موقفها السياسي المعلن من القضية الفلسطينية، ولو تلقت رسائل إسرائيلية شديدة اللهجة، رسائل من النوع الذي لا يتم إيصاله عبر صندوق البريد، بل عبر الصواريخ، والغارات الجوية.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1501


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.04/10 (7 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net