BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الأخبار الإجتماعية
تجارة الآثار.. المسكوت عنها في أودية الذهب
تجارة الآثار.. المسكوت عنها في أودية الذهب
تجارة الآثار.. المسكوت عنها في أودية الذهب
04-05-2011 11:21 AM
حسام الدين ميرغني قل الذهب في أوديته، واتجهت الأنظار للآثار، فالمنقبون في وديان (قبقبة) و(المعقل) و(النقارة) وديان الذهب وجباله بنهر النيل صادفوا خلال تنقيبهم آثاراً تاريخية عند الحفريات العشوائية التي قاموا بها لاستخراج الذهب، في البدء لم يكترثوا لها لجهلهم بسوقها وطريقة تسويقها وقيمتها التاريخية والمادية فكانت تقتنى كذكريات رحلة شاقة مثرية وتودع بين جدران البيوت، فالمناطق التي قصدها المنقبون موغلة في القدم، عبرتها الأقدام منذ آلاف السنين وتركت مخلفات حياتها على الثرى وهي اليوم مجلبة لثراء الأحياء من البشر.
أثناء بحث (ح.م) و(م.م) الأسبوعين الماضيين عن ذهب مخبأ في قبو الأودية بالجبال الواقعة في منطقة (أبضلالة) الواقعة على بعد (130) كيلومتراً من مدينة أبوحمد شرقاً تجاه (حلايب) شرقي السودان، عثروا على مغارات وكهوف وسط الجبال محروسة بأبواب أثرية مصنوعة من النحاس والخشب عليها نقوش (عثمانية) تزن قرابة الطن ونصف الطن، ما بداخلها شئ سوى الظلام، وريبة التاريخ، ظنوها بحسب (ح.م) من مخلفات وآثار رجال محمد علي باشا الذين جابوا البلاد طولاً وعرضاً بحثاً عن الذهب والرجال، ربما اتخذوا من الكهوف مخزناً للذهب الذي نقبوا عنه بين الجبال، ما جعلهم يتركون الكهوف في صمتها، والأبواب في محلها ويفرون بما تبقى لديهم من (نصاح) ايثاراً للسلامة العقلية.
قلت للدكتور فتح العليم عبد الله المؤرخ والآثاري: أما تعلمون بما تخبئ الصحراء والجبال من تاريخ مجهول غير مدثور، قال لـ «الرأي العام»: نعلم ولكن تكلفة التنقيب والبحث عن الآثار عالية وليس لهيئة الآثار والمتاحف قبل بها، وأضاف نعرف جزءاً كبيراً من مجاهل التريخ القديم في السودان ولكن (54%) من الكشوفات التاريخية ساعد فيها المواطنون بمحض الصدفة حين يشرعون في اصلاح الأرض للزراعة أو بناء منزل أو تشييد (مترة) ولكن الغالبية يؤثرون الصمت، فحين يبلغون الجهات الرسمية تقوم بتسوير المناطق الأثرية بـ (السك الشائك) ويفقدون الأرض التي يفلحونها حينها، مع ضعف التعويض المادي مقابل قفل المنطقة باعتبارها (منطقة أثرية) وبهذه الطريقة تضيع معلومات مهمة لآثار تاريخية في شمال السودان وأكاد أجزم أن كلاً من (دقا ليهو طورية) هناك وجد (آنية أثرية) لكنه (عمل نايم) وأودعها تحت العنقريب أو في خبايا مخزن جالوص!!
وأكد (ضابط آثار) يعمل في القطاع الشمالي لأكثر من (15) عاماً أن شخصاً حاول (بيع مومياء) عثر عليها أحد المواطنين في منطقة (نوري) عن طريق الصدفة وتم القبض عليه ومعاقبته قانونياً ما جعلنا نفتح أعيننا لتجارة سرية للآثار التاريخية، وللأسف يقوم المواطنون ببيعها بمبالغ زهيدة ويتم تهريبها عبر مثلث شلاتين الى مصر ومنها الى أوروبا.
وأضاف الدكتور فتح العليم عبد الله: إن هناك سوقاً رائجة للآثار المسروقة التي يعثر عليها المواطنون بمحض الصدفة وتهرب للخارج عبر الحدود الإثيوبية وشلاتين ورغم أن القانون صارم وجاد في ملاحقة المخالفين لقانون الآثار إلا أنهم يفلتون في غالب الأحيان لأن عملهم يشبه عمل تجار (البنقو) ومحاذيرهم، فالقانون صارم وملزم لكن (يلموا في الجناة كيف عشان يعاقبوهم؟!!
وكشف أن أكبر سرقة تعرضت لها الآثار السودانية قام بها الطبيب الإيطالي العسكري (جوزيف فرليني) الذي قدم مع جيش محمد علي باشا، ففي العام (1854) استطاع هدم عدد من الأهرامات المروية ونهب تقنيات الهرم رقم (6) لصاحبته (أماني شيختو) وفرّ بذهبها ومقتناتها الى أوروبا، وما زال بعض مما سرق محفوظاً في متحف برلين بألمانيا (لكن البجيو راجع منو)؟!
الكشف الأثري لمدن مدفونة تحت الرمال بمنطقتي (الضانقيل) و(الحصا) بالقرب من مدينة بربر بنهر النيل أوضح أن المنطقة كانت بمثابة البوابة الجنوبية لمملكة مروي، خصوصاً بعد العثور على ثلاثة تماثيل في العام 1998 هي للملك ترهاقا مصنوعة من الجرانيت الأسود وابن اخته (سنكمشن) وآخر يرجح أنه للملك (أسبلتا) تعود للعام (690 ق.م)، هذا الاكتشاف أثبت أيضاً أن المنطقة الواقعة من شمال الخرطوم حتى الحدود المصرية عبارة عن كنوز تاريخية غير مكتشفة وشكلت مقصداً لتجار الآثار السريين الذين استفادوا من الجهل بمعالم التاريخ حتى كشف تنقيب الذهب عن ما هو أغلى منه وجعل الأمر تحت (عين المراقبة)، ما أفسد كثيراً من الصفقات السرية لبيع آثار وصلت بعض قضاياها للرأي العام.
عثمان يوسف - من أبناء نهر النيل- قال لـ «الرأي العام»: إن عدداً من الآثار التاريخية شاهدها بأيدي المنقبين حملوها على عجل لبيعها في المدن الكبيرة حيث هناك سوق رائجة لها في الخرطوم، وتابع: شاهدت بأم عيني من يعثر على عتبة معبد من الذهب تزن (81) كيلوجراماً عثر عليها (م.أ) في إحدى قرى نهر النيل قام ببيعها كذهب وليس كآثار تاريخية بعد صهرها وإعادة سبكها، كما أن العائدين من أودية (قبقبة) و(المعقل) و(جبل الرجل) لم تخل حقائبهم من قناني وصحون أثرية، وكثير من (القيزان) التي يقليها (الحصا الأحمر) وجدناها في الخلاء وهي ربما من مخلفات تنقيب (العنج) عن الذهب في المنطقة قبل مئات السنين وبالفعل وجدنا وغيرنا حولها كثيراً من (حبات الذهب).
من حكايا العائدين من الذهب أن هناك من وجد هيكلاً ذهبياً لتمثال أثري باعه بمائة مليون فقط، بينما من اشتراه سيجني من خلفه مئات الآلاف من الدولارات لأن قيمته الأثرية أثمن من معدنه الذي صنع منه!!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2190


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.25/10 (4 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net