BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار متفرقة ومقالات
عرمان في الكونغرس طموحات علمانية
عرمان في الكونغرس طموحات علمانية
عرمان في الكونغرس طموحات علمانية
10-09-2011 02:02 PM
الرأي العام يشبه كثيرون الدور الذي لعبه العقيد جون قرنق دي مبيور في التاريخ السياسي للسودان القديم، بالدور الذي يلعبه هذه الأيام تلميذه ياسر عرمان في السودان الجديد، سودان ما بعد الانفصال، فقرنق، تزعم حركة عسكرية سياسية حاولت تغيير المعادلات السياسية في الجمهورية الأولي انطلاقاً من جنوبها، بينما عرمان، الأمين العام للحركة الشعبية في الشمال، يحاول تغيير ذات المعادلة التي حاول معلمه قرنق تغييرها، مستخدما ذات طريقة معلمه: قيادة حركة عسكرية وسياسية تنطلق من المناطق الجنوبية، وترفع شعارات ثورية نضالية، لتحقيق أجندتها في السودان بكامله، مستعيناً على ذلك داخلياً بمسلحي دارفور، وخارجياً بمن يسمون في أدبيات الحركة (أصدقائنا في المجتمع الدولي)، بينما هم في الواقع أعداء السودان.
الأصدقاء في المجتمع الدولي، ليسوا في واقع الأمر سوى تحالف فضفاض من المنظمات الحقوقية والمسيحية الغربية، مضافاً إليها بعض منظمات السود في الولايات المتحدة، وبعض المسئولين السابقين ورجال الكونغرس الأمريكي، الذي وقف أمامه عرمان في الثلث الأخير من الشهر الماضي، ليلقي كلمة مثيرة للجدل طالب فيها بوضع حد للمؤتمر الوطني، ومنعه من حظر عمليات الإغاثة، وإجراء تحقيق دولي في وقوع جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي، قبل أن يدعو إلى فرض حظر جوي لحماية المدنيين فوق منطقة تمتد من النيل الأزرق حتى دارفور.بعدها، انتقل ياسر إلى لندن، حيث التقي مجموعة من قيادات المعارضة، ودعا من هناك لثورة كبرى تستخدم الوسائل السلمية والعسكرية لإسقاط النظام الذي وصفه بأنه فاسد.
هذه الجولة، اعتبرها البعض اعترافاً من جانب الحركة في الشمال بالهزيمة السياسية والعسكرية مثلما نقل عن مصدر في المؤتمر الوطني، فيما اعتبرها آخرون مقدمة لتصعيد سياسي محتمل ضد الخرطوم من جانب الولايات المتحدة والغرب على وجه العموم، يمهد المسرح لمزيد من التصعيد العسكري من جانب تحالف كاودا الذي يضم في صفوفه الجيش الشعبي في الشمال، وحركات مناوي وخليل وعبد الواحد، تحت لافتة تغيير نظام الحكم في الخرطوم بالقوة المسلحة، تمهيداً لتأسيس دولة ديمقراطية وعلمانية.
خطب المعارضين السودانيين أمام الكونغرس، تأتي عادة بطلب من مكاتب الأحزاب المعارضة في واشنطن، أو بمبادرة من شخصيات سياسية أمريكية نافذة مثل دونالد بين رئيس لجنة الشئون الأفريقية في الكونغرس الذي خاطب مؤخراً مؤتمراً للسودانيين الأمريكيين في آيوا وتحدث فيه عن ضرورة تغيير النظام في الخرطوم كما يقول بابكر فيصل الكاتب والناشط السياسي السوداني السابق في الولايات المتحدة، ويتابع أن عملية صناعة القرار الأمريكي معقدة، يلعب فيها الكونغرس دوراً هاماً إلى جانب مجلس الأمن القومي والخارجية والبيت الأبيض، ويرى فيصل أن توقيت كلمة عرمان أمام الكونغرس أتي في مرحلة حساسة تعد فيها الولايات المتحدة سياسة جديدة نحو الخرطوم، تشارك في صناعتها مراكز البحوث ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية.
نجاح جولة عرمان الأمريكية الأوربية في إقناع المسئولين الحكوميين في واشنطن ولندن بتقديم دعم عسكري وسياسي لتحالف كاودا موضع تساؤل، فطلب فرض حظر جوي فوق النيل الأزرق ودارفور، وتفعيل إجراءات التحقيق والملاحقة القضائية في أحداث جبال النوبة والنيل الأزرق يصطدم بحقيقة عدم نجاح المساعي السابقة التي قادها ناشطون وسياسيون أمريكيون لفرض حظر جوي فوق دارفور إبان تصاعد النزاع قبل أعوام، وتصطدم كذلك بواقع الجمود القانوني والسياسي الذي يحيط بمساعي المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة الرئيس البشير، ومن قبله أحمد هارون وعلى كوشيب.
تقمص عرمان في القرن الحادي والعشرين للدور الذي لعبه جون قرنق في القرن الماضي يبدو صعب المنال، ليس لأن عرمان ليس هو جون قرنق فقط، بل لأن الظروف اختلفت بدورها، aولم يعد الحليف الأمريكي - بعد تجاربه الفاشلة في التدخل العسكري والمالي واللوجستي المباشر على المستوى السوداني أوالدولي مستعداً لتقديم ذات الدعم المالي أو اللوجستي الذي قدمه لقرنق كما يقول د.حمد عمر حاوي المحلل السياسي، ويتابع أن قوة تحالف كاودا ليست ذاتية، بقدر ما تنبع من تراجع قوة الإنقاذ مقارنة بأيام قرنق، وتراجع قدرتها على الحشد والتعبئة، ومشكلات غلاء المعيشة وتصاعد مطالب المشاركة في السلطة، ويخلص حاوي إلى أن تحالف كاودا بقيادة ياسر عرمان سيضعف كل ما وسعت الحكومة من قاعدتها السياسية وكثر عدد القوى المشاركة فيها، وسيزداد قوة كل ما ضاقت حلقات الممسكين بزمام السلطة في الخرطوم.
المصاعب التي تعترض طريق تحقيق طموحات (قرنق) الشمالي، لا تقتصر على تأمين الدعم الغربي اللازم لتحقيق حلم المعلم قرنق الذي يثير طموحات تلميذه ياسر بإسقاط النظام وحكم السودان على أنقاض دولة الإنقاذ، فالافتقار إلى الدعم الداخلي الكافي لتغيير معادلات القوة مع الخرطوم أحد الحواجز التي تقف بين الرجل وطموحاته، وحتى الآن، تقف القوى السياسية المعارضة الرئيسية في البلاد موقفاً أقرب إلى المؤتمر الوطني والحكومة المركزية منه إلى موقف تحالف الهامش في كاودا، فالحزبان الأكبر في المعارضة - الأمة والاتحادي – ومنذ وقت ليس بقصير، يفاوضان المؤتمر الوطني على حصصهما في أي شراكة سياسية محتملة وعلى توجهات تلك الشراكة وبرامجها، ولا يتمسك بشعار إسقاط النظام من المعارضين الرئيسيين سوى الشيوعيين والمؤتمر الشعبي.طموحات عرمان تتجاوز تأسيس دولة ديمقراطية علمانية في الخرطوم، إلى التربع على سدة الرئاسة في تلك الدولة، ويقول مقربون منه، أنه يؤمن بكونه الرئيس القادم في الخرطوم، يزين له اعتقاده ذاك نحو مليونا صوت أحرزهما في الانتخابات الرئاسية الماضية، إلى جانب قدراته التنظيمية والخطابية التي دفعت به إلى واجهة الحركة الشعبية، واختزل مريدي الرجل كل ذلك في شعار رفعوه أيام الانتخابات، يطلق على عرمان لقب (أوباما السودان).
عقبة أخرى وقفت قديماً بين المعلم وطموحاته وتقف ثانية الآن أمام تلميذه الذي ما يزال يحمل ذات الطموح، هي بصمته السياسية المكتوب عليها : ديمقراطي علماني، فعرمان، عرف في الشمال ببصمته تلك إلى جانب شيوعية غير منكورة أكثر مما عرف بأي شيء آخر، ما يقيم بحسب كثيرين حاجزاً نفسياً بين المزاج السياسي الشمالي الذي تغلب عليه روح الانتماء للتيارات السياسية الإسلامية، وبين الخطاب والبرنامج الديمقراطي العلماني الذي ينادي به ياسر عرمان.
جولة عرمان في دهاليز الغرب وعواصمه، لا يرى فيها البعض سوى محاولة لتصعيد الضغط على الإنقاذ والحصول على أكبر قدر من المكاسب في أقرب طاولة مفاوضات، بينما يؤكد آخرون أن (قرنق) الشمالي لم يطلب الدعم والمدد الغربي على سبيل المناورة، بل طلبه في مسعى جاد من جانبه لتحقيق طموحاته العلمانية، وربما الرئاسية في مرحلة لاحقة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 700


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
5.36/10 (7 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net