BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار السودان
الناس القاعدة في أخلاقها بالايجار
الناس القاعدة في أخلاقها بالايجار
الناس القاعدة في أخلاقها بالايجار
08-28-2011 02:50 PM
منى سلمان الجار أوصى به الله والرسول صلى الله عليه وسلم، والدار قبل الجار، وجارك القريب وللا ود أمك البعيد.. كل تلك الحكم والعبارات الفاضلة لم تدخل في قاموس أدب الجوار لدى (سنية الخطرية)، فقد عانى جيرانها من سوء جوارها شر المعاناة..
كلما اقترب الخريف خاف الجيران انشباكتها ولسانها الطويل، وذلك لرفضها التام أي محاولة لتصريف موية المطر عبر الجدول الذي يمر من أمام بيتها، حسب الانحدار الطبيعي للأرض وميلانها في اتجاه الشارع الرئيسي، فـ كعادتها في كل عام عندما بدأ الجيران بـ (العون الذاتي) فتح المجاري والتهيؤ للخريف، وقفت أمام بيتها ألفا أحمر رافضة تماماً لأي محاولة من شباب الحي للحفر أمام بيتها.. وقفت لهم بالمرصاد وقد غزغزت كيعانها ومالت في وقفة تحدي قائلة:
الله يقدروا الراجل فيكم وود رجال.. يدق ليهو طورية هنا.. دايرين الموية تخزّن قدام بيتي عشان تسقوا لي حيطة الشارع لامن تقع؟ والله ياهو!!
حاججها مصطفى ود الرحمة بـ:
هي نان يا خالتي سنية موية المطرة تمرق بي وين؟ كده الحلة كلها بتغرق!!
فأجابته باختصار حاد: تمرق بي كلاك يا بركة الله.. يا أولاد خلوا اللماضة دي وشوفوا ليكم شغلة بعيد من خشم باب بيتي!!
وقد كان، فقد اضطر الشباب لحفر الخور في منتصف الشارع بعيداً عن خشم بابها الأخضر، ورغم ذلك لم ينجوا من دعوات لسانها الطويل..
وإن كان لـ (سنية الخطرية) شيء من الحق، في موقفها الرافض لمرور خور المطر بجوار حائط بيتها، فذلك لأن بنات اليومية وفتوات الحلة الخملاوات حسب رأيها، قد تعودن على دلق ماء البالوعات وغسيل العدة بالجردل في الشارع، بدلاً عن رشها رشاً حتى تجف بفعل اشعة الشمس الساخنة، ولذلك صارت المياه الراكدة تتجمع داخل الجدول أمام بيتها - خريف بلا خريف - تسمع لها في الليل (طنّة) لشدة تزاحم الباعوض عليها، وفي الصباح لها (ونّة) لشدة تكالب الذباب على ضفافها..
ولكن لم يكن تصريف مياه الحي، هو اشكال أهل الحي الوحيد مع (سنية الخطرية)، فلا يمكن أن يمر يوم دون سماع مواويل الشجار اللا منتهية بينها وبين جيرانها، وكأن بها (خرمة) تصيبها بالقريفة، إذا لم تشتبك على الاقل مرة مع أحد الجيران، فمن شكلاتها ما يخمد في حذتو ويحل بطريقة عقلانية، والعقلانية هنا تعني أن من يشتبك معها، فعليه أن يضع عقلو في راسو ليعرف أن خلاصو، لن يكون إلاّ بالاعتذر منها على يومه الأبيض الذي قذف به ليقف أمام وجهها، ومن هذه الشكلات ما يتطور ليتحول إلى حرب ضروس تبين فيها الأنياب والضروس، وهذا مثل ما نشب بينها وبين أحد ساكني بيت الايجار الجداد..
يقول المثل (الما بعرفك بجهلك) فبسبب جدودية الاقامة في الحي، لم يسمع أهل البيت عن أخبار (سنية الخطرية) ما يجعلهم يتقون شرها، لذلك سرعان ما تحولت المناوشات الكلامية التى نشبت بينهما إلى لجنة تحكيم دولية يقود مفاوضاتها البوليس!!
فقد كان (أمين) ابن الساكن الجديد يكنس المنطقة أمام بيتهم في الصباح، فإذا بباقة كريستال تطير لخفتها بفعل الهواء لتسقط عن غير قصد أمام بيت (سنية الخطرية)، ومن هنا بدأت الشمطة..
كان تقييم (سنية) لرد (أمين) بأن الهواء هو ما حمل الباقة لأمام بيتها، بأنه لماضة فانتهرته بشدة وطلبت منه أن يبطّل قلة الأدب، وبما أنه لم يتعود هذه اللهجة الحادة من أهل بيته فقد ردّ عليها بصورة جافة، مما دعاها لصفعه في وجهه ثم انهالت عليه ضرباً بالمكنسة، ولم تتوقف حتى جاء والد (أمين) لينقذه من قبضتها، ويتوجه به إلى قسم البوليس ليفتح بلاغاً في جارته، لتسببها بالأذى لابنه المصاب بالسكّري.
الملاحظ أن الكثير من هذه الشجارات البسيطة التي تحدث بين الجيران والأهل، صارت تتحول إلى مجازر ولا تحل إلاّ عن طريق القضاء، فماذا لو تفادى الواحد منا الوصول إلى مثل هذه التصرفات والتحلي بروح التسامح، وخصوصاً أننا في شهر الرحمة والمحبة.. دعونا نطلق دعوة مع بداية الشهر الكريم لنتبين منها الإجابة على السؤال عن السبب في أن الناس (بقت قاعدة في أخلاقا بالايجار)؟!!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 719


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net