BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الأخبار الإجتماعية
هل للكذب ألوان
هل للكذب ألوان
هل للكذب ألوان
07-11-2011 12:05 PM
نشأت الإمام فتاة عادية من طبقة دون الوسط التحقت بالجامعة، أحبت شاباً غنياً، وتجملت بإظهار عكس ما يخفيه فقرها له، لكنه في نهاية القصة قرر مغادرتها بحجة أنها ادعت وضعاً خلاف وضعها المادي، وانها كذبت عليه بشأن وضعها الاجتماعي، لأن الكذب في عرفه مرفوض، لكنها ساقت له مبررات تقول فيها ان ما فعلته هو أمر يمارسه جميع أفراد المجتمع رجالاً ونساء، فهي لم تكذب عليه بمشاعرها، ولكنها كانت تتجمل وتحاول تحسين صورتها أمامه..
ولكن.. هل للكذب (ألوان) حتى نغطي بها مبرراتنا في ممارسته.. حينما نقول.. (كذبة بيضاء)..؟
وهل هناك كذب أبيض وأخر أخضر وغيره أحمر واسود، أم أنها مترادفات بلاغية لسلوك انساني مرفوض اجتماعياً..؟!
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (مازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)، وقال: (آية المنافق ثلاث.. منها إذا حدث كذب)..
عامة الناس يجمعون على أن الكذب ذميمة لأن النتائج التي تسفر عنه كارثية، فلماذا يكذب الانسان، وما هي المبررات ..؟
محسن طالب جامعي له مبرراته: (أنا لا استطيع الاقلاع عن الكذب لأنني لا استطيع مواجهة أصدقائي في الجامعة وكذا أهلي بما حصلته من درجات جامعية سيئة، أو من فشل عاطفي.. دوماً أعمل فيها (رامبو) رغم اقتناعي بخواء تصرفاتي).
تشاطره الرأي زميلته داليا التي تقول: (أنا أيضاً أكذب أحيانا لتخفيف ما سيلحق بي من استخفاف واستهزاء من زميلاتي بشأن وضع أسرتي المادي، ولهذا أعمل على اقتراض ملابس بنات خالاتي وجاراتي لأحضر بها إلى الجامعة، هذا الوضع يضايقني ويحرجني.. ولكن..)..
المعلم الثانوي حاتم يقول: أنا ارفض هذه التقسيمات للكذب، ومهما كانت مبرراته، فهو مرفوض عندي، ولن يحترمني تلاميذي حينها..
غالبية الذين يتصفون بالكذب يعرفون مواصفات الصدق، ولكنهم يرفضون ابداءها خوفاً من جرح مشاعر البعض، أو لرفع روحهم المعنوية، أو لدفع أذية قد تلحقها بهم الصراحة، ففي معظم العيادات النفسية تتوافر نماذج مرضية للكذب منها مرضى الاختلاق والادعاء أو الكذب المرضي، وكذب الشيخوخة..
والذين يرفعون لافتات (الكذب الأبيض)، يؤكدون أهميته المجتمعية، على الرغم من وضوح الحقائق والاتفاق على أن الذي يحدث هي أشياء غير واقعية، حيث يقوم (بائع) الكذب الأبيض، بتزييف الأمور بعر الأقنعة الكلامية والأقواس البلاغية حتى تظل صورته أمام المتحدث مقبولة اجتماعياً، وأحياناً تضحى المجاملات (نفاقاً) فهي تتضمن الابتعاد عن بؤر المواجهة الساخنة، البعض الآخر يرى في الكذب المسمى بالابيض مشروعية أخلاقية لتحقيق غايات وأهداف (طيبة ومسالمة)، كوسيلة لحل المشكلات وتجنب المضاعفات والاضرار النفسية للمرضى مثلاً، ولكن تكمن الخطورة في عدم تحديد الخط الفاصل بين الكذب المسمى بالابيض والألوان الأخرى، بافتراض انها جميعها قاتمة اللون..
الخبير الاجتماعي د. أحمد داؤود يرى أن للكذب خصائص ومبررات ودوافع وتفسير نفسي لدى كل أفراد المجتمع، فهو مشكلة سلوكية لها جوانب نفسية وأخلاقية واجتماعية وتربوية وإذا تتبعناها نجدها مرتكزة على أسلوب التربية في الطفولة المبكرة، ويضيف الخبير أحمد: ولكن أحياناً يكون الكذب نتيجة لشعور بالنقص لا يجد صاحبه وسيلة سوى تلفيق المعلومات والتحدث عن مفارقات وهمية لاظهار شجاعة مفتقدة، ويؤكد بقوله: الغريب أن الكذب -حتى ما يسمى الأبيض منه - ينتقل بما يشبه العدوى في بعض البيئات التي تتسامح اجتماعياً مع مثل هذه الانحرافات مما يشجع على تزايده فيها.
فيما يرى استاذ علم النفس حسام اسماعيل بأن الكذب (بكل ألوانه) ليس فعلاً جيداً نستمتع به، فهو الأذى في أبهى حلة، ويخطئ البعض حين يدارون كذبهم ويصفونه بالمزحة، فإذا أردنا التواصل مع الآخرين -كما يضيف حسام- فما أكثر السبل التي تمكننا من تحقيق ذلك دون اللجوء إلى الكذب..!!
المنظور الاسلامي كما يشير الشيخ عبد الجليل عثمان يرى العلاج في إعلاء قيمة الصدق كموجه ديني أخلاقي، وتنشئة الاجيال القادمة على اسلوب التربية القويم، وتغليظ مخاطر الكذب، حتى تنشأ لديهم دوافع رافضة لممارسته مستقبلاً..

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 739


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net