BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أخبار متفرقة ومقالات
من على متن الطائرة هذا ما حدث للرئيس البشير
من على متن الطائرة هذا ما حدث للرئيس البشير
من على متن الطائرة هذا ما حدث للرئيس البشير
06-29-2011 10:12 AM
الصادق الرزيقي في السابعة والنصف تماماً بتوقيت العاصمة الإيرانية طهران يوم الأحد 26/6/2011م، أقلعت الطائرة الرئاسية من مطار مهرأباد، بعد انتهاء زيارة الرئيس البشير لإيران التي استمرت ليومين، في الطريق إلى جمهورية الصين الشعبية في زيارة تأجلت من سبتمبر الماضي ثم حُدِّد لها ديسمبر الماضي وأُرجئت حتى يونيو.
أقلعت الطائرة والشمس تودِّع سماء طهران، دارت بنا الطائرة دورة كبيرة في العاصمة الإيرانية متجاوزة جبالها الشمالية «جبل شمران»، وارتفعت إلى مداها الاعتيادي في الارتفاع المخصَّص للتحليق، والمغيب يلامس الآفاق، وكتل السحاب تتكاثف وقمم سلاسل الجبال الشمالية لإيران، والطائرة تقترب من بحر قزوين والشواطئ الشمالية لإيران المطلة على البحر المغلق هبط عليها الظلام وغطاها بأستاره ولا ترى منها إلا وميضًا بعيدًا لأضواء مودِّعة.
بينما كنا في الطائرة كان الوفد المرافق للسيد رئيس الجمهورية يناقش أهمية الزيارة للصين والقضايا المهمة التي سيجري بحثها وأن هذه الزيارة تاريخية ونقطة فاصلة في مسارات متعدِّدة، لم يكن هناك ما يفيد بحدوث أي شيء، سوى أننا كنا فوق مياه بحر قزوين ولنا ساعة ونصف الساعة من الطيران، ومسار الطائرة تحدَّد عبر بحر قزوين ثم المرور عبر نقطة عبور فوق الأجواء التركمانستية ثم الدخول لأجواء كازاخستنان ومنها للأجواء الصينية في رحلة تستغرق حوالى سبع ساعات طيران من طهران حتى بكين.
كل شيء كان عادياً وهادئاً داخل كابينة الطائرة الرئاسية، هناك من يقرأ في كتب حملها معه، ومن يتحاور مع جاره في المقعد المجاور، أو من يصلي في تلك الأجواء، ومن يقرأ القرآن الكريم، وبعض موظفي رئاسة الجمهورية يمرّون عبر الممر الطويل لغرضٍ ما ويعودون لمقاعدهم، والفريق بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية كعادته دائمًا في مثل هذه الرحلات يمر بركاب الطائرة يوزِّع تعليقاته المرحة مع هذا وذاك...
شعرنا في تلك اللحظة بالطائرة تغيِّر مسارها منحرفة انحرافاً طفيفاً لم نعلِّق عليه ولم يُثرْ أي تساؤلات، بعد دقائق ونحن في أماكننا أتى إلينا الفريق بكري ضاحكاً وقال لنا ما حسبناه دعابة: نحن في الطريق مرة أخرى إلى طهران في رحلة عودة!! ومضى بقوله، السلطات في تركمانستان بعد أن منحتنا الإذن بالمرور فوق أجوائها وحدّدت نقطة العبور طلبت من الطائرة تغيير مسارها لنقطة أخرى غير مأذون بها ومسار آخر يقودنا لدخول الأراضي الأوزبكستانية حيث لم تمنحنا السلطات الأوزبكية أصلاً إذنًا بالمرور ورفضنا ذلك وطُلب منا بعد نقاش العودة وعدم المرور فوق أجواء تركمانستان التي كانت قد أعطت الطائرة بالفعل ترخيصًا بالمرور..
لم يحدث شيء في الطائرة، سوى مشاورات واستفسارات وحديث فيه نوع من تأويل واستكهان ما حدث، وأحاديث قصيرة بين وزير رئاسة الجمهورية وأسامة عبد الله وزير الكهرباء والسدود والدكتور المتعافي وزير الزراعة وطه عثمان مدير مكتب الرئيس وعاطف محمد عبد الرحمن مدير المراسم والسفير عبد الوهاب الصاوي مدير الإدارة السياسية برئاسة الجمهورية والصاوي وعماد سيد أحمد السكرتير الصحفي للرئيس ونحن الصحافيين المرافقين للرئيس وبعض أعضاء الوفد.
المهم أن دولة تركمانستان منحت الطائرة مسبقاً إذناً بالمرور، ونقطة العبور التي كانت الطائرة ستعبُر بها من فوق أجوائها مدة العبور منها حوالى عشر دقائق فقط، ومنها ستدخل الطائرة أجواء كازاخستان التي أعطت الطائرة إذناً بالمرور، وطلبت السلطات التركمانية تغيير مسار الطائرة من نقطة عبور لعشر دقائق في أقصى شمال غربها عبر بحر قزوين، إلى نقطة عبور أخرى جنوباً تجاه الشرق مما يقتضي المرور فوق أراضيها كلها ودخول أجواء أوزبكستان التي لم تمنح الطائرة إذناً بالهبوط يعني أن هناك شيئاً ما، يتلخص في الآتي:
أولاً: لماذا تم تغيير نقطة العبور فجأة ودون مقدِّمات؟.
ثانياً: لماذا المرور فوق كل الأجواء التركمانستية من الغرب للشرق حتى دخول أوزبكستان؟ وهذه كلها مناطق توجد بها قواعد عسكرية أمريكية وفي دول مجاورة أخرى مثل طاجكستان وكيرجيزستان، وفتات الجمهوريات السوفيتية السابقة في البطن الرخو لآسيا الوسطى.
ومنها جاء التقدير في الطائرة الرئاسية بعدم قبول تغيير مسار الطائرة وتقررت العودة لطهران، ثم مواصلة الرحلة للصين عبر مسار آخر وكانت توجد عدة خيارات.
في حوالى الحادية عشرة ليلاً هبطت الطائرة مرة أخرى في مطار مهر أباد في طهران، وكان هناك اهتمام كبير من القيادة الإيرانية بما حدث وهرع للمطار كبار المسؤولين الإيرانيين، واتصل الرئيس نجاد بالرئيس البشير، وخلال ساعات الليل المتبقية وساعات الصباح في اليوم التالي، تمت اتصالات مكثفة عبر السفارات السودانية في عدة دول آسيوية وتم تأمين عبور طائرة الرئيس عبر الأجواء الباكستانية التي منحت الإذن بالعبور.
تحركنا في الثالثة والربع بعد الظهر بتوقيت طهران، الخامسة إلا ربعاً بتوقيت الخرطوم، في رحلة فيها صلابة الإرادة وقوة العزم، وعبرت بنا الطائرة الأجواء الباكستانية من أقصى الجنوب لأقصى الشمال في ساعتين وخمس وثلاثين دقيقة من الطيران في أجواء باكستان، وفي لحظة مفعمة بالغبطة والشعور بالاعتزاز، والليل الحالك والظلام يغطي كل شيء وبرق كثيف وسحاب ماطر، دخلت الطائرة الأجواء الصينية، في رحلة تحدٍ كبير للمؤامرة الدولية لمنع الرئيس البشير من الوصول للصين، وقد تحركت الولايات المتحدة الأمريكية وضغطت على عدة دول للحيلولة دون وصول الرئيس إلى الصين...
ها هو البشير في الصين التي وصل إليها في صباح مشرق ودافئ وبكين العاصمة تفتح أعينها وترفرف طيورُها وأشجارُها وأعلامُها وبيارقُها مرحِّبة...
هذا كل ما حدث لطائرة الرئيس... تفاصيل أخرى عن هذه الزيارة المحفوفة بالمخاطر غداً، الغريب أن الرئيس البشير خلال كل هذه الساعات كان ضاحكاً لا يهمّه ما يجري واثقاً من عزمه ويقول خلال الساعات الطويلة، كله خير في خير وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم!!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1070


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net