BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المكتبات
مكتبة معتز صديق الحسن
إنا لفراقك يا إبراهيم الطاهر لمحزونون
إنا لفراقك يا إبراهيم الطاهر لمحزونون
05-30-2011 10:48 AM

* أعلم أنني تأخرت جداً في الكتابة عنه ، فمنذ سماعي بالخبر الحزين أمسكت بالقلم ، لكن عذري أن نفسي أحجمت وترددت كثيراً - ويحق لها - فقد ثقل عليها أن تنقل جبال من المعاني الجميلة للناس خشية التقصير وإن أوتيت ناصية البيان ، لكنها الآن تفعل - خشية كتم العلم بمحاسن الرجل - فالمصاب جلل والفقد عظيم فلم يفجع قلمي بل السودان والولاية إنه خبر نعي فيه الناعي إبراهيم الطاهر ممثل دائرة الدامر في المجلس التشريعي والقائم علي أمر المشروعات بجامعة وادي النيل والمعتمد السابق لمحلية بربر وحول هذا الموقع الوظيفي الأخير أدندن وأحاول الكتابة فيه عبر مواقف كنت فيها شاهد عيان له لا سامعاً عنه فحقاً ليس من رأي كمن سمع ، وصدقاً الرجــال مواقف والرجل كان كله مواقف مشرفة .
* موقف أول فقد أوردنا من قبل في هذه الزاوية أن محلية بربر تكفّلت بسداد فاتورة الاستهلاك الشهري لإنارة الطريق العام بمنطقة القدواب - ذلكم المشروع القائم علي الجهد الشعبي - وقد كان ذلك في فترة معتمديته فو الله كان ينتظرنا فقط من باب أدب حسن الاستماع للمتحدث فمع آخر كلمة من حديثنا سطر قلمه الأخضر " تصدق " مع تصدق بكلمات طيبات ، عبارات تشجيع ودعم لمثل هذه المشاريع التي يبتدرها المواطنون إيماناً منه بأن الحكومة هي التي تكون في خدمة المواطن فكيف إذا كان العكس .
* موقف ثاني قبله أورد قصة متداولة في مجتمع بربر ولست متيقناً من جدها أو هزلها وأي كان أحدهما لا يهم بل العبرة منها هي المهمة ، القصة تحكي أن أهل بربر اشتهروا بالانتقاد لأداء كل من تعاقب علي حكمهم لدرجة أنهم كانوا يطالبون بإقالة حاكم المحافظة سابقاً - المحلية حالياً – وفي هذا كثيراً ما كانوا يطرقون باب رئاسة الحكومة شاكين ومتذمرين ومطالبين بضرورة التغيير ، وفي إحدى مراتهم المتعددة تلك وهم متوجهون لذات الغرض صادفهم في الطريق من أبلغهم بأنه تم التغيير الذي خرجتم له تطلبون ، فأصر وفدهم والذي كأنما أستكثر لعمائمهم " وملافحهم " وعصيّهم " الحداثة " أي التي يشيرون بها عند الحديث أن تذهب جميعها إدراج الرياح [ شمار في مرقة ] فأصر الوفد علي المضي قدماً في شكواه بمبرر فلتكن في المحافظ الجاي ، لكن نفس أهل بربر وفي حادثة واقعية ومتيقن من جدها وموثقة لكنها غريبة بمفاهيم زمننا هذا [ زمن الثورات العربية ] المطالبة بإخراج الحكام وتغيير النظام خرجوا في مسيرة أوردتها صحافة الخرطوم - في أخبارها لعام 2007م – عنوانها العريض المطالبة ببقاء إبراهيم الطاهر معتمداً للمحلية وذلك بعد صدور قرار قضي بنقله إلي مكان آخر ، فقوبل طلب مسيرتهم بالرفض وقتها فاستغربت الصحافة والناس لهذا الرفض الحكومي ، فهل الحكومة تعاملت بمبدأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي أقال خالد بن الوليد وهو في قمة انتصاراته مع الجيوش الإسلامية خشية أن يفتن الناس أن لا انتصار للإسلام والمسلمين الا في وجود سيف الله المسلول وبناءً علي ذلك فهل خشيت الحكومة من أن يفتن أهل بربر بأن لا وجود لانتصارات التنمية في مدينتهم إلا تحت ظل قيادة إبراهيم بن الطاهر ، أم إنه كان تغليباً منها علي سياسة المصالح الضيقة علي حساب المصالح المرسلة وهي لا تدري ؟ الشاهد هنا أن الرجل لولا بساطته وخلقه وعدله وأمانته وعطاؤه في تقديم كل الخدمات الصحية والاقتصادية " " رفع إيرادات المحلية كمستثمرة ويد عليا لا يد سفلي " والتعليمية " سنة تأهيل وصيانة المدارس " وفي كل المجالات الأخرى لما خرجت الجموع بالمدينة بمختلف فئاتها ومذاهبها وشرائحها يطالبون ببقائه ، نحسب أنها من علامات حب الله لهذا العبد لأن الله إذا أحب عبده وضع له القبول في الأرض فسخّر له أهل بربر وصاروا في حكمه يعجبون بـــ [ العجب ] والصيام في رجب فالرجل لم يكن كل علي صاحبه " حزبه " بل كان أين ما يوجهه يأتي بالخير وكل أهل الحزب بما لديهم منه فرحون .
* موقف أخير وليس عندي شك بأن يكون للكثير من القراء معه مواقف مشرفات وصور زاهيات ، ففي أحد اجتماعات التجهيز لانطلاق الحملة الإعلامية للانتخابات الأخيرة ، فو الله كان الرجل يصمت دهراً وينطق حقاً فتخرج منه درر المعاني موشحه بقول وقور – وقار أهل القرءان – لتسدي النصح والمشورة فما التبس علي الجميع شئ إلا وجدوا عنده فيه القول الفصل ، وما أشكل عليهم فهم مسألة أو غبش رؤية إلا أراهم كيف تكونا كفلق الصبح ، فطيلة جلستنا تلك زانه صمت لا يقطعه متحدثاً إلا لقطع قول كل خطيب فقد كانت كل أقواله " جهيزية " وجهينية فعنده الخبر اليقين ، ليعلمنا دون تجريح لأحد أو من أو أذي أن حقاً [ العقول الناضجة كثيرة الهدوء ] ، عند هذه المشاهدات ومعايشتها زال عجبي واندهاشي كيف تسني لهذا الرجل طيلة وجوده ببربر وفي كل المواقع الأخرى أن لا يسمعنا جعجعة أقواله وإنما يرينا طحين أفعاله . فكان زاهداً في الكلام فأحب الناس الإصغاء إليه ، مسرفاً في الأعمال النافعة والعظيمة فتكالب الناس عليه فالمورد العذب كثير الزحام فكفاهم ووفاهم ، متولياً وفاراً من أيام زحف زخرف الدنيا وزينتها ومسؤوليات سلطة الأمارة غير متحيز لفئتي مطامع ومناصب أخري لكن كانتا تطلبانه فكان يقول للأولي " الدنيا " غري غيري ويؤدي للثانية " سلطة الإمارة " عندما تعلق بعنقه واجباتها كاملة لتبقي حاجاته هو ناقصة لأنه كان خادماً لمصالح الشعب بالسلطة لا خادماً لمصلحة النفس والسلطة بالشعب ليؤسس لمدرسة تربوية جديدة في المسؤولية العامة في كل المؤسسات بالولاية جديرة بالتعليم والتعلّم والإقتداء والتطبيق .
* نسأل الله العلي القدير أن يرحمه ويجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن يتقّبل أعماله الصالحة ويغفر زلاته ويثقّل موازينه ويرفع درجاته بأن يرزقه الفردوس الأعلى من الجنان وأن يجعل البركة في ذريته وأن يرزقهم الصبر الجميل (( فالعين تدمع والقلب يحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم [ الطاهر ] لمحزونون )) .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1505


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


معتز صديق الحسن
معتز صديق الحسن

تقييم
1.22/10 (14 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net