BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

تمهيد ومقدمة
12-29-2010 10:51 AM

تمهيد
هذا الكتاب جزء من مذكرات – ضاع معظمها – بدأت في جمعها منذ عهد الدراسة عن أحمد الفراش ، شقيق الشاعر ، وابنه علي المتوفيين في عامي 1948 و 1969 على التوالي . ولولا ضياع معظم ما جمعته لكان لهذا الكتاب وضع وحجم مختلفان .
وقد حفزني لإعداد هذا الكتاب إلحاح كثير من الأخوان عندما ظهر كتاب الحاردلو : شاعر البطانة للدكتور عبد المجيد عابدين والأستاذ المبارك إبراهيم .
وقد كان الحاردلو صديقاً ومعاصراً لإبراهيم الفراش .
كما حفزني لإعداده ، أيضاً ، ما كنت أسمعه من حديث بعض الأدباء عن الشاعر من دار الإذاعة ، والذي يبدو منه أن بعضهم اعتمد فيه على مصادر خاطئة .
محمد علي الفراش

مقدمة
بربر :
تقول رواية تاريخية شفوية شعبية ، أنه كان في سالف الزمان امرأة نوبية تسمى بربرة ، تحكم مدينة بربر والقرى المجاورة لها ، ومن اسمها اشتق اسم المدينة .
ويقال أنه كان لهذه الملكة عبدان وجارية ، وكانوا من المقربين إليها حتى جعلت أحد العبدين ، واسمه الدانقيل ، حاكماً على قرية في شمال المدينة ، لا تزال تعرف بهذا الاسم إلى يومنا هذا . وجعلت العبد الآخر حاكماً ، أيضاً ، على منطقة تقع في شمال غرب بربر ، وكان يقال له النخرة وباسمه يعرف الجبل الممتد هناك شرقاً وغرباً حتى مضرب خيام قبيلة الحسانية ، وخلف هذا الجبل شمالاً قبر طوله نحو مترين ، قيل أنه قبر نبي من الأنبياء يقال لـه الشيخ هلال . وكانت الجارية ( الفرخة ) تحكم قرية تقع في شمال قرية الدانقيل ، وتعرف هــذه القريــة باسم ( الفريخة ) إلى الآن .
وتعرف مدينة بربر كذلك باسم المخيرف أو مخيرف النور ( 35 ، 212 )¹ ويقال إن النور هذا كان رجلاً يرعى غنمه في فصل الخريف في تلك الجهة .
(1) الأرقام بين الأقواس تشير إلى الرباعيات .

كانت بربر نقطة التقاء جميع القوافل التي كانت تأتي من شمال وادي النيل وجنوبه ، وتذهب إلى شرقه وبالعكس . وكانت نسبتها إلى سواكن ميناء السودان القديم كنسبة عطبرة إلى ميناء بورت سودان اليوم .
وكان يبدأ منها طريق ينتهي في سواكن ( 149 إلى 156 ) وآخر في كسلا ( 157 إلى 175 ) وثالث في كورسكو بمصر . وكانت تعج بأفواج المسافرين من السودان وإليه ولا سيما موسم الحج .
ازدادت شهرة بربر في عهد حكومة الأتراك وازدهرت تجارتها وتضاعف عدد سكانها . وكان سوقها عظيماً واسع التجارة ، وكان كل أثريائه من الأجانب ، كالأرمن والهنود والمصريين واليونانيين وغيرهم . وكان التاجر منهم يختص ببيع
صنف واحد من البضاعة ، فتاجر الأقمشة مثلاً ، لا يبيع الخردوات ، وتاجــر
الخردوات لا يبيع العطور وهكذا .
وقد اتخذ الأتراك منها عاصمة للمديرية ومقراً لقيادة فرقة من الجيش ومن آثار تلك الفرقة العسكرية إلى يومنا هذا أطلال من قلعتين حربيتين وخندق يحيط بالمدينة من جميع الجهات إلا من جهة الغرب حيث نهر النيل . وقد تعاقب على بربر كثير من الحكام المصريين والأتراك منهم محمد بك حلمي إبراهيم الذي كان سبباً في وجود عائلة الفراش ببربر .
وكان ببربر مستشفى ومكتب للبريد والبرق ومدرسة نظامية وشركتان إحداهما لصنع الملابس والأخرى لعمل السكر ، وقد جاءت الحكومة بعدد من العمال المصريين لتدريب المواطنين على شتى المهن في أماكن متفرقة من المدينة .
وفي شعر إبراهيم ود الفراش صور مجملة أحياناً ومفصلة أحياناً أخرى لطبقات المجتمع في بربر آنذاك . وفيه كذلك ، وصف للمدينة نفسها من حيث العمران والحضارة ومما لا شك فيه أن شاعريته قد تأثرت كثيراً بتلك البيئة .
كانت مدينة بربر عظيمة آهلة بالسكان وطبقات المجتمع فيها على جانب من الرقي . فهنالك طبقة الأثرياء ووجودها يستلزم وجود الدور الباهية ذات القصور ( 1 ، 8 ، 111 ) والحدائق الغناء ( 26 ، 38 ) والأثاث والرياش والخدم والحشم ( 178 ) ويقتضي وجودها أيضاً وجود طبقات أخرى لها علاقة بحياة هذه الطبقة ، كتجار الأقمشة الجميلة ( 34 ، 39 ، 109 ) والمجوهرات والذهب ( 42 ، 46 ، 110 ) والعطور ( 44 ، 45 ) وأصحاب الحانات والمغنين والراقصات ( 47 ، 48 ) وغيرهم ممن تكمل بهم أسباب الترف والنعيم لهذه الفئة الغنية .
وكما كانت توجد طبقة من الأثرياء كانت توجد كذلك طبقة متدينة ، يشهد بذلك ذكر ود الفراش للمئذنة ، التي كانت تطل على جزيرة بربر ( 34 ) ، والتي كانت لجامع الحكومة الرسمي حيث تقام الصلاة وتلقى الدروس الدينية .
وهذه الطبقات ذات فروع كثيرة ، منها العلماء وطلاب العلم والأولياء الصالحون والعباد والزهاد وغيرهم ، من الذين ينتمون إلى هذه الفئة والذين ذكر الشاعر بعضاً منهم ( 49 ) .
وفي ذكر جزيرة بربر ( 34 ) المشهورة المترامية الأطراف ، والتي كانت وما تزال من أهم أسباب الرزق لأهل المدينة إشارة إلى وجود طبقة الزراع ، التي يستلزم وجودها وجود طبقات أخرى من أصحاب المهن التي لها علاقة بهذه الطبقة .
ووجود كل هذه الطبقات وحمايتها والنظر في شؤنها المختلفة والفصل في قضايا يستلزم وجود الطبقة الحاكمة بجميع فروعها( 209 ) .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 799


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
6.83/10 (12 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net