BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

لماذا ضاع الحنين !!
03-05-2011 02:37 PM

بعد انتهاء المحادثة الهاتفية مع والديه .. وضع سماعة الهاتف وسبح في ذكرياته .. لقد رأهم آخر مرة قبل خمس سنوات .. ولم يعد يسمع سوى أصواتهم على الهاتف .. خمس سنوات منذ أن تزوج .. لديه الآن طفل في الثالثة وطفلة في الثانية .. شعر بالخجل من نفسه .. فأمه لم ترى أحفادها .. أستغرق أكثر فى ذاكرته وكأنه يكتشفها .. جاء إلى هذه البلد بحثا عن فرصة عمل كمئات الآلاف من أبناء بلده .. لم يكن من حملة المؤهلات العليا .. حاصلا على الثانوية ثم التحق بمعهد يؤهله لأن يصبح ( مدرسا ) .. أنه لم يختر أي شئ لقد أستسلم دائما لمراحل التعليم .. فلم يتمتع بأي رغبة في أي دراسة معينة .. ولم يكن يتمتع بأي موهبة أو يظهر عليه أي ميول لمهمة أو عمل معين .. كل ما هناك أنه يحب القراءة بشكل عام .. والأعمال الأدبية بشكل خاص .. وكان حريصا جدا على متابعة الصحف والمجلات بأنواعها .. هكذا كان يشعر بالقراءة في حياته .


رفع رأسه قليلا وعلت شفتيه ابتسامة وهو يتذكر كيف أستسلم للوظيفة ذات الراتب المحدود الذي ضاق به كثيرا .. وكان يريد زوجة وبيتا وإحتياجة اكبر من أن يلبيها هذا الراتب الهزيل .. أتجه للمطبخ ليعد لنفسه كوبا من الشاهى .. أن هذه الأمسية الخلوية عادة احتفظ بها لنفسه بشكل أسبوعي حيث تذهب زوجته وأطفاله إلى الحديقة فأخذ شريط الذكريات يمر بخياله .

كان يبكى في عام غربته الأول وتذكر كيف صارع ليفوز بإجازته قبل جميع زملائه .. كان يقبل الأرض حين عاد بعد عامه الأول .. ثم أتى العام الثاني وبدأ حماسة يقل وشعر بفرحة نسبية حين عاد ورأى الأصدقاء .. كانت أمه هي محور اهتمامه وشوقه .. في العام الثالث أجل سفره مرتين وتردد كثيرا فقد كانت لديه ارتباطات عمل وشعر وكأنه يؤدى واجبا .. أما عامه الرابع فقد استقرت نفسه مع زوجة ملائمة ولم يعد أمر السفر يلح عليه .. ترى أين ذهب ذلك الحنين ؟؟ - يقولون - إن أردت أن تقتل العاطفة فعليك بالزمن والمسافات .

أنه على يقين بأنه يحب أمه وأباه وإخوانه .. يذكر كل التضحيات لكنه لا يدرى لماذا ضاع الحنين ؟؟ هل هو حالة فريدة ؟ لا يدرى ؟ لكنه لم يعد يشعر برغبة كبيرة في العودة أو حتى مناقشة الأمر مع نفسه .. عجبي ..

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 745


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تاج السر محمد حامد
تاج السر محمد حامد

تقييم
2.88/10 (5 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net