BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

تسول مغشوش
07-01-2013 10:21 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
جديـر بالذكر
تســـــــول مغــشـــــــوش
‏ كتب : معتـز صديـق الحسـن ‏
Mutazsd@hotmail.com
في أحد نهارات الخرطوم القائظة الحر هذه الأيام، - والتي أعيت مقاييس أهل ‏الإرصاد‎ ‎الجوي - ارتفعت درجة الحرارة لدرجة أنه في منتصف كبري المك نمر ‏والماء من أمامنا وخلفنا وعن يميننا وشمالنا وأسفل منا فــ "بالرغم من كل هذا ‏التوسط المائي لفحت الوجوه سموم كالحة أعاذنا الله وإياكم من (في سموم وحميم، ‏وظلمن يحموم، لا بارد ولا كريم).‏
في حينأن المعلوم - قبل أن تتبدل الأشياء لتغير الأنفس- ان الاقتراب من النيل من ‏أي جهة ومن أي مسافة كان يجعل النسمات الباردة والمنعشة تداعبك فتستشعره قبل ‏أن تراه، فتستمع بالنسيم حتي وإن لم تر النسام‎ ‎‏(النيل) دعك من أن تكون فوقه ‏ومعلق بين السماء والماء.‏
‏ بالرغم من كل هذه الحرارة "شاهقة" الارتفاع، وفي أحد أسواق المدينة تلمح شاباً ‏يمشي علي أربع بل‎ ‎بالأحرى‎ ‎يزحف عليها،‎ ‎منتعلاً في يديه ورجليه شمس الأسفلت ‏والتي أحسب أنها‎ ‎لم تترك له فيهما مزعة لحم وكي ما يستريح يجلس القرفصاء ‏أعلي الرصيف الفاصل لحركة المرور كالمستجير بالرمضاء من النار سائلاً الناس ‏والسيارات أعطوه أو منعوه.‏
‏ هذا المشهد الساخن ألماً يحرك حتي أصحاب القلوب الباردة، لكن المؤلم فيه ‏أكثر، وبلا سابق إنذار القسم والايمان الغليظ من سائق الأمجاد بأن هذا الشاب ‏الزاحف هو في الحقيقة في كامل عافيته، ويراه مساءً ويومياً في المحطة الوسطي ‏بأم درمان يمشي علي اثنين لا عصاتين بل برجليه‎ ‎يسرع‎ ‎بهما الخطى متنقلاً ما بين ‏مكان طعام وآخر ومكان شراب وآخر متخيراً منهما ما لذ وطاب، كما أنه يعرف ‏شاباً أخر يلعب نفس الدور بممارسة هذه الجريرة القبيحة، جريمة الغش علي ‏المجتمع.‏
نؤمن بعطاء السائل ولو جاء راكباً علي ظهر فرس كما حثنا بذلك رسولنا الكريم ‏صلي الله عليه وسلم، لكن نخشي علي أمثال هؤلاء من السائلين أن يدخلوا في قوله ‏صلي الله عليه وسلم: (يأتي السائل يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم) فكم ‏واحد منا يعلم بمثل هؤلاء الذين يمارسون هذا التسول المغشوش.‏
هذا لا ينفي خروج أناس كثيرين للحاجة والاضطرار والضرورة - التي تبيح ‏المحظورات- لكن الذين يخرجون للتسول من أجل التكسب بلا وجه حق- وامتهانه ‏كمهنة فإنها غير شريفة –فأوقفوهم يأهل الدولة متي ما علمتموهم هداهم الله، ‏ووفروا لهم فرصة عمل، لأنهم قد يقتلوا فينا فضيلة العطاء والتصدق والتي سبقتها ‏موت فضائل كثر كالوفاء والصداقة والشهامة والمروءة، والأمانة و.... و .....‏
‏ عذراً عمداً أتوقف عن الاسترسال في القيم الجميلة التي فقدنا منها الكثير هذه ‏الأيام فعسي أن يكون في الركن القصي من ذاكرة المجتمع قد بقي لنا منها شيء ‏يمكن الافتخار به ولو بصوت هامس، صادقاً من كل قلبي أرجو أن يكون ذلك ‏كذلك، علي أن نسترشد بواجب تغير الأنفس للأفضل ليغير الله ما بنا ويردنا الي ‏قيمنا السمحاء رداً جميلاً إنه سميع قريب مجيب.‏

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1671


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


معتز صديق الحسن
معتز صديق الحسن

تقييم
2.06/10 (48 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net