BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

ظرفاء بربر
01-03-2011 10:11 AM

بربر وبارة
ومن طرائف القول حتى يستريح قارئ هذه الحلقات من زحمة المعلومات نورد بعض القصص والحكايات والشخصيات الظريفة يتداول الناس في السودان مقولة (احذر البائين.. بربر وبارة)!! وهذه المقولة قد اطلقها احد الظرفاء فسرت وانتشرت بل وصارت مضرب مثل.. وقد سألني المرحوم باذن الله.. الاخ الاستاذ الفكي عبدالرحمن في حلقة من برنامجه الاذاعي القديم (فلان.. ومكان).. فقلت بعد ضحكة اجبارية: انا احدثك عن بربر واترك لاهل بارة الدفاع عن وطنهم.. اهلي ببربر طيبون مسالمون ودودون كل من عاش بينهم يعرف فيهم هذه الصفة ولكن بعض الموظفين الذين كانوا ينقلون من العاصمة.. او المدن الكبيرة... زمان.. كانوا يقومون بممارسات غير مقبولة لدى اهل البلد كالتجوال بين الاحياء في اوقات غير مناسبة او التحرش ظنا منهم انهم هم المرموقون مما ادى الى بعض المشاكل بينهم وبين اهل البلدة.. ومن هنا جاءت المقولة.
وفي بربر شخصيات ظريفة وقد كتبت حلقات عن بعضهم وسأواصل باذن الله بعد الفراغ من هذه الحلقات.. ومنهم ماجد الفراش ونافع المكي.. وماجد هو ابن اخ الفراش الكبير... وكان ماجد اسكافيا.. وكان شاعرا ايضا... داعبه صديقه الشاعر نافع المكي قائلا:
بستناك ماجد فوق كرسيهو زي الككو
بي درهم حميدي من رقيبتي بفكو
وكت الناس يفروا من العدو وينسكو
ماجد يا زميل قط مابيمرقو اسكو
و(الاسك) هو الحمار الذي تختلط ساقاه من الخلف فتعيق حركته وانتظر ماجد ان يقدم له نافع (درهم الحميدي) والدرهم مقدار وزن.. والحميدي هو نوع جيد من اشياء كانوا يتعاطونها ولما لم يف نافع بوعده قال فيه ماجد:
الشرط الشرطو معاي... منو اتغابى
لا درهم.. ولا اعطاني منو هبابة
وكت الناس يفرو... والولايا كرابة
نافع يا زميلي بتسبقو القرابة
والقرابة هم الذين يمشون على ارجلهم.. فهم لا يملكون حميرا، فرد نافع قائلا لماجد:
رمضان ما بتصوموا... وما دخلت مساجد
وشيخ (أب سبله) باريك دايما معاك... متواجد
والله يلعن المايلعنك... يا ماجد
فهو لم يكتف بان يلعنه.. بل كلف الآخرين بان يلعنوه واب سبله الفقر ومن الظرفاء.. (عبدو ميزو)... وهو من سكان حي (الدكة) - بكسر وتضعيف الدال - واظن ان امه مصرية.. وكان يعتز بها فيقول: انا عبدو.. ود نبيهة.. وكان يعمل مندوبا لتجار مصريين فهو يذهب الى مصر ويأتي بعينات من البضائع يعرضها على التجار بالسودان.. ويطلب لهم طلباتهم.. ويلاحق شحنها.. ووصولها.. واستلام قيمتها... وتحويلها الى مصر.. واذكر من هؤلاء المناديب مصريين كانوا ينزلون ضيوفا على بيتنا.. وكانوا يلبسون البدل على عكس عبدو ميزو الذي كان يلبس القفطان والعمامة وكنا نفرح بهم كثيرا ونحن صغارا فقد كانوا يقدمون لنا (الحلاوة الشكولاته والدربس) ونستمع الى احاديثهم وحكاياتهم عن مصر بلهجتهم المصرية التي يحلو لنا ان نقلدها.. ومنهم محمود هندي الجنادي وعامر وعبدالقادر السلحدار.. وفتوح الذي كان بدينا بدرجة كبيرة حتى تحتار كيف يتحمل السفر بالقطار... وكان يتحرك داخل سوق بربر (بالكارو) اذ انه لا يستطيع الدخول من خلال باب التاكسي او السير على الاقدام وانقطع مدة عن المجئ.. واذكر ان احد المناديب المصريين كان يحكي لجدي ان فتوح عملت له عملية جراحية واستخرجوا منه قطعة شحم (أد الطفل) وظللت كل طفولتي اتخيل طفلا من الشحم الابيض (بأنف واذن وحنجرة) يستخرج من بطن فتوح.. ذاك.
اما عبدو ميزو فقد كان رجلا مرحا.. وكان صديقا للارباب ايوبيه عبدالماجد ناظر البلد... وكان عائدا من مصر يرسل برقية باسم (عبداللمين) احد (تابعي) الارباب يقول فيها: عبداللمين للارباب ايوبيه... وصولنا الخميس... يعني ان عبداللمين معروف اكثر من الارباب... لذلك فهو يرسل البرقية باسمه وكذلك يفعل مع الشيخ ابراهيم ابشر شيخ الجزارين فيرسل له برقية بواسطة (خضر) فراش الجزارة ومن كتبنا عنهم سابقا من ظرفاء بربر الفنان عبدالعزيز داؤود... والعم كوكو... وستيت وعابدين البنا... ومن طرائفه انه كان له محل اسبيرات في بورتسودان فدخل عليه موسى الطاهر رحمة الله عليه.. والقى التحية وعندما رفع عابدين رأسه فرآه قال بحزم: يا خينا... انت موديل قديم اسبيراتك ما عندنا... وسنواصل حلقاتنا عن ظرفاء بربر باذن الله.
ومن الدراويش واهل الباطن وغريبي الاطوار في بربر احمد السايح... و(وكيل... وهي امرأة) والشريف وهو رجل وسيم له لحية بيضاء... يلبس القفطان الابيض او الشاهية.. ويعيش مع (حليمة المجنونة) في عشة شرق السكة الحديد... ومن دراويش بربر الشيخ عبدالله الازرق الذي كان يرقص في حلقة الذكر وهو يردد: (انا شن لي بالناس.. والناس شن ليهم بي؟!)
أي مالي وللناس... وما للناس ومالي... و(ود الشيخ... وهو رجل قصير القامة... ضعيف الجسم.. يعمل بفتل الحبال في (الراكوبة) التي تتوسط السوق ويردد:
يا نفسي... يا نفسي... اطري الموت وما تنسي... واطري القبر الزرتي... يا نفسي... يا نفسي... ولما سئل كيف زارت نفسه القبر... قال: انه مرة حضر دفنا.. ولما جهز القبر طلب من الحفارة ان يتريثوا... ونزل ورقد على جنبه في القبر.. ثم اخرجوه... وهو يقول كثيرا عن الموت وبأعلى صوته كمن يعظ نفسه وغيره: ومن ذلك قوله
(واتلموا القبائل الى المعازة... وبعد ماك ود فلان... سموك جنازة).
مخيرف النور:
كثير من الناس يسمون المخيرف (بربر القديمة) مخيرف النور.. والنور كان راعيا يرعى بهائمه في تلك المنطقة فاخذت اسمه... وربما اشتقت كلمة مخيرف من الخريف... فمن يزيد؟!


بقلم: عبدالعزيز جبورة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1375


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
2.58/10 (25 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net