BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

مطافئ ما في
05-18-2011 01:46 PM

من المصادفات الغريبة مصادفات الحاسة السادسة ـ غير المرغـوب فيها ـ أن دار حوار في إحدى المؤسسات الحكومية بمدينة بربر يـركز علي أنه ليس من المعقول وإلي الآن خريطة المدينة وفي كل امتدادات معالمها لا توجد فيها وحدة لإطفاء الحرائق " مطافئ " وتخيل المتحدثون أن لو قام حريق اللحظة كيف تكون المعالجة وأخيراً رددوا بأنفاس حارة ـ لا تطفئها إلا استجابة المسئولين ـ أنه لابد من ضرورة إقامة هذه الوحدة لتكون لحرائقها ـ لا قدر الله ـ بمثابة البرد والسلام .
لم يمض علي هذا الحديث سويعات وأنا ارتاد طريق المستشفي لمحت عينيَ منظراً ألجمني بالدهشة والخوف ففي رابعة النهار وبالقرب من مستشفي المدينة احتراق سيارة يتصاعد مما تبقي منها الدخان وسط أكوام من الرماد كل هذا وسط كم هائل من البشر المرضي منهم والزوار ووسط العديد من المحلات التجارية والسيارات والدواب و... و ... وكانت وسيلة الإطفاء المتاحة ـ والعهـدة علي الشاهد الراوي ـ جرادل ماء ست الشاي وحفنات تراب تتقاذفها أنفاس المتطوعين اللاهثة ضبحاً إن كانتا تجديان نفعاً لكن العزاء أن كانت محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولكسب أجر الاجتهاد .
وهنا يجتر المرء وبلا مقدمات شريط الذكرى لحوادث مماثلة ويمر أول ما يمر إحراق إحدى المؤسسات الجامعية بالمدينة ولم تأت المساعدة إلا بعد استدعاء مطافئ عطبرة لكن كان حينها لم يفت بل لم يكن موجوداً أصلاً وقتها ما يسمي بالأوان طالما هذه النجدة والمساعدة لا تأتي إلا من نحو (40) كيلومتراً مع تخيل فارق وسيلة الاتصال وطرق المواصلات للمدينة قبل قرابة العشرة سنوات .
ومن ثم تتابع المشاهد المؤلمة ـ وفي الذاكرة القريبة لا البعيدة ـ بإيقاع سريع وحزين حريق سيارات أخر ، منازل ، متاجر ، مزارع ...الخ ، ليبرز السؤال المهم لماذا بالرغم من كل هذه الإنذارات والعظات المتكررة والمتلاحقة لم تفكر الجهات المسئولة حتى اللحظة بإقامة هذه الوحدة المهمة ؟ والمدينة تشهد المزيد من المصانع والمشاريع الزراعية والمؤسسات الخدمية .... الخ .
ورجوعاً للحادثة فكل من شهدها أو سمع بها يسأل بلا وعي هل للسيارة تأمين ؟ في حين من المفترض ـ ونحن نريده تأميناً شاملاً لإنسان المدينة وكل ممتلكاته ـ أن تكون صياغة السؤال وبحسب الضرورة الملحة ، أن متى تتم إقامة خدمة الإطفاء تفادياً لكل هذه الكوارث والخسائر ؟ فإن لم يكن التفادي الكامل ممكناً فعلي الأقل وأضعف الإيمان فأنها ستعمل علي تقليل وتحجيم آثار الخسائر بتطويقها في أضيق نطاق ممكن .
لا تعتذروا بالإمكانات المادية لمثل هكذا مشاريع خدمية جد مهمة ، فتأمين حياة الإنسان وإنقاذ ممتلكاته كما أسلفنا لا تقدر بأثمان ، لا تعتذروا بالتقاعس عن أداء كل الواجبات تحت مسمي التوكل ، فهذه الممارسات والاعتذارات والتي لا تقنع في قرارة النفس حتى من يتحجج بها ، التوكل منها بلا شك براء ، فمثل هذا الوضع يكون مسماه الصحيح تواكلاً واتكالاً ، أما إذا أردنا تحقيق قيمة التوكل مبني ومعني فيجب أولاً أن نأخذ بالأسباب كلها وأخذ التحوطات الكاملة واللازمة بأن نعقلها ونتوكل فمن أجل أن نطفئ هذه الجمرة التي نطأها وتحرقنا في كل حادثة حريق يجب ولابد أن نعقل سيارات الإطفاء بخراطيمها ومياهها في مبانيها المجهزة بكل ما هو مطلوب علي أن يكون هذا العقل بمتابعة وإشراف من أصحاب المسؤولية وتحت إمرة أهل الشأن المتخصصين ومن قبل ذلك كله ومن بعده التوكل علي الله حتى يتم تحقيق هذه القيمة القيَمة علي الوجه الصحيح والأكمل ليكون الفلاح في الدنيا والآخرة بالفوز بالجنة والنجاة من النار .
والله من وراء القصد

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 690


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


معتز صديق الحسن
معتز صديق الحسن

تقييم
1.24/10 (8 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net