BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

كونوا أشعريين
05-17-2011 04:05 PM

ما أن تسلك الطريق الداخل إلي مدينة بربر سواءً من الجهة الشمالية أو الجنوبية راجلاً أو راكباً إلا وتتبادر إلي ذهنك مباشرة العبارة العادلة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه والله لو عثرت بغلة بالعراق لخشيت أن أسأل يوم القيامة لمّ لمْ أسو لها الطريق ) فهذان الطريقان ، طريق المدخل الشمالي والذي يمتد حتى قرابة مشروع الحصا حدود المدينة ومن ثم يمتد في قطاع مهم أي قري ما بعد الحصا وإلي العبيدية ليتم ربطه بالطريق القومي المتجه إلي أبوحمد فهذا الطريق تتوسده في بعض أجزائه داخل المدينة أكوام من الحجارة تسده تماماً كما تتمدد فيه "مطبات" إما من أكوام التراب أو"شواهد" الحجارة أو "إطارات" السيارات أو جذوع النخل وهي منتشرة بصورة سرطانية مزعجة وخطرة قد تجدها بلا مبالغة كل عشرة أمتار لا كيلومترات مما يضطرك إلي تغيير مسارك عدة مرات وأنت متوجه إلي مكان هو قريب منك فتبذل جهداً وتستغرق زمناً تاركاً الأذن القريبة وممسكاً بالبعيدة وإن كانت أهمية الطرق في كونها تقرب المسافات وتوفر الأوقات ، أما طريق المدخل الجنوبي والذي يمر عبر بربر القديمة" القيقر" ثم المخيرف فملئ بالحفر والمطبات و"الخيران" وليس هناك أي إشارة لسفلتته أو حتى ردمه مع العلم أن هذين الطريقين يمثلان كل الطرق الداخلية لمواصلات المدينة مما يزيد من أهميتهما الاقتصادية والاجتماعية للمدينة ككل.
وبالرجوع إلي طريق المدينة الرئيسي في الجهة الشمالية فليست هذه المرة الأولي التي يكون فيها حاله علي ما هي عليه اليوم فلقد حدث نفس المشهد في عهد " النميري" ونحن صغار شهدنا بفرحة عارمة وإن كنا لا ندري حقيقة ذلك الفرح إلي الآن ربما قد يكون بسبب الفرح في عيون الكبار فقد شهدنا قدوم الآليات الضخمة التي قلبت الأرض عاليها أسفلها حتى أنه لم يسلم المدفونين في مسارات الطريق عفواً أعني مقابر الطريق والتي قد تكون في زمنٍ بعيدٍ جداً إذ أن أكبر من في حيينا عمراً وقتها لا يدري متى أنها كانت مقابر ، فنبشت رميم العظام ومزقت بيض الأكفان فأكرم الموتى بدفنهم للمرة الثانية ، بعدها سوِي الطريق وردم بالحجر وقبل أن يكتمل قفلت الآليات راجعة من حيث أتت فتعاقبت السنون وأنمحي كل هذا الجهد الذي بذل كأن لم يكن فزالت آثاره من أديم الساهرة وكادت أن تنمحي ملامحه من شريط الذاكرة .
بعد أكثر من عشرين عاماً تكررت نفس الصورة ، استنفرت الآليات الضخمة فصالت وجالت فيه ووصل العمل في بعض أجزائه إلي نفس المرحلة السابقة - مرحلة ما قبل الاسفلت - إلا أنه لا يلوح للمواطن في الأفق القريب وبحسب متابعاته اليومية والشهرية والتي كادت أن تصل في مجموعها إلي السنوية أن نهاية العمل قريبة .
كل الأمل أن لا يتكرر المنظر بتفاصيله للمرة الثانية ، نعم نعلم أن ولاية نهر النيل فقيرة في مواردها وتعتمد في ذلك علي المركز بنسبة 90% ألا أن هناك تنمية كبيرة في بعض مدنها أو بالأحرى في بعض المدينة الواحدة تعبيداً وإنارة لكل طرقها الداخلية الظاهرة منها والمستترة لكنها لا تمتد بنفس المستوي إلي بعض المدن الأخرى ولا حتى في المدينة الواحدة فلماذا لا نرصف الطرق الرئيسية طرق مواصلات المدينة في مدن الولاية الستة أولاً ثم نرصف ثانياً كل الطرق الفرعية لهذه المدن .
هذا القول والله شهيد عليه لا يرمي من قريب ولا من بعيد لإثارة قبليات أو جهويات بين المدن أو في داخل المدينة الواحدة فيكفينا ما تتكالب علينا به القوى الخارجية من إثارة لقبليات وعصبيات الإنسان بل إنه يأتي من باب الإعانة في العمل لأخذ الأجر كاملاً اجتهاداً وصواباً بإذن الله وكذلك تقويماً للاعوجاج بالتذكير من الغفلة خاصةً وان التنمية في ظل هذه الحكومة - في فترتها السابقة وتفاؤلاً باللاحقة - قد شملت البلاد من أقصاها إلي أقصاها ولا ينكر ذلك ألا مكابر كما انه تذكير بأن الأيمان بضع وستون شعبة أعلاها شهادة التوحيد وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، بل انه صوت حق لكل مدن الولاية القاصية منها والدانية لتكون كلها بعيدة عن التهميش قريبة من التنمية ، كذلك هو نداء صادق بأن نضع موارد مدن الولاية الستة ـ علي قلتها والمدعومة اتحادياً ـ في ثوب واحد هو الثوب الولائي ومن ثم تقسيمها بالسوية كما كان يصنع الأشعريون .

معتز صديق الحسن

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 727


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


معتز صديق الحسن
معتز صديق الحسن

تقييم
1.56/10 (11 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net