BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المكتبات
مكتبة معتز صديق الحسن
كهـــربـاء جيــوب الشــوارع
كهـــربـاء جيــوب الشــوارع
05-17-2011 03:58 PM

إذا قمت بجولة ليلية في أحياء مدينة بربر في كل طرقها الداخلية باستثناء بعض من طرقها الرئيسية تلحظ انك تسير في ظلام دامس تتحسس فيه موضع خطواتك ، هذا الظلام الدامس المتمدد في الطرق الفرعية وللأسف بدأ يغزو الطرق الرئيسية المستثناة نفسها والتي كان حال إنارة أعمدتها تضئ واحداً ثم تغيب عن ثلاثة أو خمسة أعمدة وهكذا دواليك بل بعض من هذه الطرق صارت إنارتها غير مضاءة بالكامل - كان هذا إلي وقت قريب - إلا أنه وفي فترة ما قبل عيد الأضحى المبارك وفي أيام معدودات قامت حكومة المحلية مشكورة بصيانة كل أعمدة الإنارة بالطرق الرئيسية وتشغيلها بل أضافت أعمدة في طرق رئيسية مسفلتة جديدة لم يتبقي من اكتمال إنارتها إلا مد أسلاك التوصيل .
وعوداً علي بدء وبمناسبة ظلام الطرق الفرعية في كل مدن الولاية و بما أن الناس الآن تطالب الحكومة بكهرباء جيوب المدن كحاجة ملحة آملين أن يتحقق ذلك علي كافة مستويات مدن الولاية في القريب العاجل لم لا نطالب المواطنين بكهربة جيوب الشوارع بالمدن - لا تستغربوا لطلبي هذا - لأني أرجو أن يأتي طلبي هذا علي نسق هدي المواطن سيد شبرين في منطقة القدواب ببربر والذي كان في أوائل التسعينات وذلك حينما شرعت رابطة أبناء القدواب بالثانويات في تبني فكرة مشروع إنارة الطريق العام بالقرية حينها، فاستنفرت الرابطة أعضائها وكل مواطني المنطقة في الداخل والخارج كل بحسب استطاعته لكن كان الفارق كبيراً وضخماً بحسب الفواتير المبدئية التي طلبتها إدارة الكهرباء بربر للمعينات اللازمة لإكمال المشروع الحلم وقتها وبين كل ما تم جمعه من تبرعات مادية ومعنوية وكاد أن يتعثر المشروع وهو فكرة إلا أنه وفي احدي الزيارات السنوية لرابطة أبناء القدواب بالخرطوم والمتفقدة لأحوال التنمية بالمنطقة قيض الله لهذا المشروع ابن المنطقة رجل البر والإحسان سيد شبرين عبد الله صاحب مكتبة بربر بالخرطوم ونحن هنا لا نعلن ولا نروج للرجل ، فالرجل تعلن عنه أخلاقه ومعاملاته وتروج له كل مبادراته ومساهماته في أعمال الخير فتبني المشروع بالكامل فبدأ أول ما بدأ باستجلاب أسلاك الكيبل وفق مواصفات فنية عالية من ألمانيا لمسافة (24) عمود العدد الكلي للأعمدة علي طول الشارع الرئيسي بالقرية وكذلك لمسافة (7) أعمدة لتوصيل الكهرباء لمدرسة الأساس مانحاً ما تبقي من أسلاك لإدارة الكهرباء لما يستجد لها من توصيلات داخل المدينة ثم قام بتوفير كل ما طلبته إدارة الكهرباء لإكمال المشروع من الناحية الفنية علاوة علي استضافة وتحفيز المجموعات التي عملت علي إنجاز المشروع كما أنه ظل والي وقت قريب يدفع رسوم الاستهلاك الشهرية للإنارة إلي أن التزمت رئاسة المحلية مشكورة بسدادها في الفترة الأخيرة . ولكن يظل العطاء منه متواصلاً حيث أنه والي الآن يقوم بالصيانة الدورية للمشروع بحساب مفتوح فبمثل ما قبل الفواتير المبدئية للمشروع بحماس كبير كأنما هو بذات الحماس أن لم يكن أكثر هو رافض أن تكون للمشروع فواتيره النهائية .
ونكتب عن عمله الإنساني هذا والمبادر به والطموح ارتكازاً علي من لا يشكر الناس لا يشكر الله طالبين منه السماح لكتابتنا عن هذا الجهد الكبير والمقدر بعبارات لا تستوفيه حقه سائلين الله أن يجعله في ميزان حسناته وأن يكون له نوراً تاماً يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم .
فكانت نتيجة هذا العمل الخيَر أن أخرج من جيب القرية شارعاً أبيضاً من غير سوء يسر الناظرين فوصلت شدة البياض إلي حد أن أصحاب السيارات قالوا في ما قالوا أنهم يقومون بإطفاء أنوار سياراتهم من أول منطقة القدواب إلي أخرها فإذا كان هذا هو حال استفادة الراكب المتعجل فكيف بحال الماشي المتأني ، أيضاً صارت الإنارة لكثير من الذين لهم مصالح جهة شرق المدينة زراعة ورعياً وسفراً بمثابة البوصلة لاتجاه المدينة إذ أنهم كانوا كثيراً بضوئها هم يهتدون كما لا ننسي مساهماتها في انحسار ظاهرة زوار الليل .
أعود فأقول ما بدأت به بأننا دائما ما نطالب الحكومة بكهرباء جيوب المدن إلا إننا الآن وبعد مطالعة تجربة سيد شبرين الرائدة والناجحة والتي كادت أن تبلغ العشرين ربيعاً من النور فإننا نطالب وبالمثل المواطنين الخيرين المقتدرين من أبناء المدينة بكهربة جيوب شوارع المدينة الداخلية كل في منطقته ، كل في شارعه بل أضعف الإيمان كل مواطن في بوابة منزله كصدقة جارية ـ خاصة في ظل نعمة استقرار الكهرباء ـ فليس المطلوب دائما إقامة سبيل أو مظلة لسنا ضد هذه المشاريع إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لكنا ضد أن تجد في الشارع الواحد أكثر من عدد (5) سبيل أو مظلة في مسافات متقاربة بل بالأحرى متزاحمة نعم فلنقدم في كل الطرق أولاً الماء فهو نعم الصدقة لمن سبق ثم الظل ومن بعدهما فلنعمل علي إماطة أذاها مثلاً بردم حفرها وتسويتها وإقامة ممرات عبورها وإنارة عتمتها و... و ... شريطة أن نراعي في كل مشاريعنا الخيرية فقه أولويات الحاجة أولاً ونعمة الاكتفاء ثانياً ، ألا هل بلغت اللهم فأشهد .

كتب : معتـز صديـق الحسـن
Mutazsd@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 863


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


معتز صديق الحسن
معتز صديق الحسن

تقييم
1.83/10 (10 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net