BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الحجــاب الموسمــي
05-17-2011 10:52 AM

إن استغربتم لهذا العنوان فمعكم كل الحق لأني منذ عايشت أحداث قصتيه فإني جد مستغرب وإلي الآن .
تبدأ القصة الأولي بحوار ظاهره التناصح والإرشاد في إحدى المؤسسات الحكومية بين الطالبة والموظفة وذلك عندما أقبلت الطالبة مرتدية النقاب لا يظهر منها شئ عدا عينيها وكأنها هي المرة الأولي التي ترتديه فيها داخل الحرم الجامعي كما بدا في لهجة الموظفة التي لم تعرفها من الوهلة الأولي فباركته سائلة الله لها التوفيق والثبات إزاء هذه الدعوات لم تملك الطالبة إلا أن همهمت بعبارات خجلي متأدبة تارة تسمع وتارة أخري لا تسمع من قبل الحاضرين الآخرين .
بعد أيام قلائل أقبلت نفس الطالبة في عادتها الأولي ما قبل ارتداء الحجاب خاضعة بالقول متبرجة في مظهرها ، اندهشت الموظفة من حالها المتذبذب لا إلي هؤلاء ولا إلي هؤلاء وبادرتها بسؤال فيه الكثير من المرارة وإن احتوي علي كلمة واحدة : ما هذا ؟ لكن الأمَر كان في رد الطالبة والذي جاء بمعني أن الأيام الفائتة شهدت حراً شديداً مما أثر علي بشرة وجهها لذلك ارتدت النقاب قالتها هكذا ببساطة محاولة إخفاء باقي الإجابة التي لم تكملها وإن بدت في عينيها : ( وعندما تحسنت بشرتي وانقضي الحر قمت بخلعه ) .
أما القصة الثانية تبدأ عندما لاحظ أحد الأساتذة أن احدي طالباته مرتدية النقاب علي غير عادتها من التبرج دعاها ودعا لها بالتوفيق إلا أنها جاءت في المحاضرة الثانية مباشرة وبعد أسبوع واحد فقط متبرجة وعندما سألها لوحدها ماذا يحدث ؟ أجابته بان غرضها من ارتداء النقاب هو اتقاء حر الشمس ـ إنه لمن عجيب المصادفة أن تتشابه الأجوبة وفي نفس الفترة ـ فقام الأستاذ بتوجيهها من مغبة هذا التصرف الخطير المشين إلا أنها انصرفت لحالها مواصلة تبرجها .
إذن من هاتين القصتين قد نسمع قريباً بالحجاب الموسمي الذي يلبس في أيام الصيف القائظة ويخلع في أيام الشتاء الباردة متناسين قوله تعالي قل أن نار جهنم أشد حراً لو كانوا يفقهون) التوبة (81) ، قد نسمع حتى تحتفظي برونق وجهك البسي البرقع وأنت في الشمس لكن عند دخولك الظل فهو يؤذي البشرة لذا فأنت منه براء سواء في ظل البيت أو المكتب أو قاعة الدرس أو المواصلات وإن امتلأت هذه الأماكن بالمحارم امتثالاً لضلالة النفس والهوى كما في قوله تعالي : ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل علي الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) آل عمران (72) .
عفواً لقولي قد نسمع بل إننا قد سمعنا وانتهى الأمر ، كما أن هذا السماع قد فسر ظاهرة المد والجذر في عدد الفتيات المنقبات التي تزداد بدرجة ملحوظة في كل المؤسسات الحكومية وفي الطرق العامة في وقت ما وبعد فترة تلحظ أن عددهن في تناقص ولا يوجد لها تفسير لكن بعد إجابة هاتين الطالبتين اتضحت الرؤيا ووجد التفسير وإنها لبئست الرؤيا وشر التفسير ، ولمزيد من التأكيد راقبوا عدد الفتيات المنقبات مابين هجير الصيف وزمهرير الشتاء فالأمر إذن إتباع ظروف موسمية اضطراراً وليس امتثال قيم سماوية اختياراً .
ولكن كل هذا لا ينفي أن هنالك مؤمنات يرتدين النقاب عن إيمان ورضا وقناعة إلا إن إجابتي الطالبتين غير المتوقعتين تقود للقول بأنه ربما ترتديه واحدة فضولاً وأخرى كنوع من إبتداعات الموضة وثالثة تقليداً ليس إلا . ومع هذا فليس لدينا الحق في محاسبة الناس علي نياتهم من لبس الحجاب بل علينا بالظاهر إلا من تظهر نيتها في قولها بمعني انه كل من تجيب مثل الطالبتين فهذا ينقلها إلي دائرة المساءلة والإرشاد والمحاسبة ، وهذه الدائرة بدورها تنقلنا إلي طرح تساؤل مهم وخطير من المسئول عن هذا العبث والاستهزاء بكتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم ؟!!! ، نعم هنالك مسئول أقصد مسؤولين فجل أولياء الأمور في البيوت يرون أخواتهم وزوجاتهم وبناتهم كما أن معظم المعلمين يرون طالباتهم جميعهن يسلكن هذا المسلك المتذبذب ولا يحركون ساكناً فإن فعلن خيراً ومعروفاً لا يقرون ولا يباركون وإن أتين شراً ومنكراً لا ينهون ولا يزجرون .
أم أنه يقع علي كافة المسئولين أصحاب السلطات أن يبعدوا عن أسواقنا كل أدوات الزينة المستجلبة والتي قبل أن ترهقنا في أموالنا قد أصابتنا في ديننا وعرضنا وأي مصاب بعد ذلك أعظم واضعين نصب أعينهم التوجيه النبوي الشريف : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) .
فإنه لقبح أن ندفع أموالنا بسخاء غبي يفرغ جيوبنا ـ لأدوات زينة مغشوشة ـ من أجل أن تعتل صحتنا وإن شهد الأطباء أنها من مسببات الفشل الكلوي وسرطان الجلد و... و ... كما أثبتت تجربة المداومة عليها والإقلاع عنها أنها تزيد الوجوه قبحاً ودمامةً وتسلبها جمالها ونضارتها ففي الحالتين هي ضائعة .
أخيراً إنها لمظلمة عظيمة أن يستعان بالحلال لتحسين الحرام في أحسن بل أقبح صوره ، كأن يستعان بالنقاب لأجل المزيد من حسن التبرج أعني خبث التبرج إذ أنه كلما زاد التبرج حسناً كان أكثر خبثاً ولا نحسب أن الأمر يقف عند هذا الحد بل إنه يمتد في كل أمور ديننا إذا دققنا النظر فيها بأمانة ، فجل الناس إلا من رحم ربي يستترون خلف الدين لتحقيق مصالحهم الدنيوية بائعين أخرتهم بدنياهم أثرين الفانية علي الباقية وقطعاً هذا لا يعفينا من الحساب إن حدث منا هذا بقصد أو بغير قصد ( اللهم إنا نستغفرك لما نعلمه ولما لا نعلمه ) .
بقلم : معتز صديق الحسن
Mutazsd@hotmail .com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 558


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


معتز صديق الحسن
معتز صديق الحسن

تقييم
1.01/10 (10 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net