BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المكتبات
الشاعر ود الفراش
صفاته وأخلاقه وحبه
صفاته وأخلاقه وحبه
12-29-2010 10:58 AM

صفاته وأخلاقه :
كان رحمه الله جميلاً جمال الرجولة ، حتى قيل أنه إذا مر بالطريق تنظر النساء إليه من ثقوب الأبواب ، وكان أبيض اللون فارع القامة بادن الجسم قوي العضلات .
وكان ذكياً حلو الحديث طيب المعشر بين إخوانه وكل من كان يعرفه .
وكان ذا مروءة فهو يقيل عثرة الصديق ويحله من كربه ويكون بمنزلة الفرح للإخوان عندما تلم بهم ضائقة ( 210 ) ومن صفاته كذلك التودد والمداراة والتريث في الأمور ( 68 ) . وكان رحمه الله معتزاً بجماله وشجاعته مغروراً بشبابه ( 214 إلى 217 ) .
وكانت من أبرز صفاته الشجاعة والكرم وهما كما يقال متلازمتان ( 212 ، 218 ، 219 ) ، وفي شعره ما يؤكد أنه كان متحلياً بالشجاعة والخوف من العار وشماتة الأعداء والأقارب والحذر من استياء الأحباب ( 51 ، 103 ) .
وكان الشاعر يتجاوز أحياناً حدود الشجاعة إلى درجة التهور ، فيقع في محظور إلقاء المرء بنفسه في التهلكة ( 77 ، 192 ) . وقد كان لتهوره واستهتار بالحياة سببان ، هما شدة ولعه بوصال الأحبة ( 78 ) ، وإيمانه العميق بأن الأجل إذا انتهى لا يتقدم صاحبه ولا يتأخر ( 192 ) .
وتتجلى شجاعته أيضاً في تحمله للخمسمائة جلدة التي ألهب بها الجلاد ظهره عقاباً فلم يحرك ساكناً ، مع أنه أشرف على الهلاك ، في وقت كان الأثرياء يرشون ضارب السياط ليخفف الجلد عن ذويهم ويزور في عدده ( 189 ) وفي هذا قيل أن أحد الفقراء ، وقد جئ به محكوماً عليه بالجلد ، عرض بطنه بدلاً من ظهره قائلاً : ( العنده ضهر ما بنضرب على بطنه ) فصارت قولته مثلاً .
ويدل اشتراكه في قتال السلطان هارون في دار فور ( 194 إلى 201 ) وثباته للذين يهاجمونه في البيداء وغلبته لهم ( 207 ، 208 ) على شجاعته أيضاً . وكان رحمه الله معتزاً بشجاعته ويمدح نفسه بها ( 213 إلى 217 ) .
وهو إلى جانب ذلك عفيف مأمون على بنات الحي . وما تزال نساء المديرية الشمالية يقلن إذا عثرت قدم أحداهن : ( أنا أخت الما بخون جارته ) ( 211 ) .
حبه :
اتسع قلب إبراهيم الفراش لإيواء كل حسناء فهو موزع الحب كثير الأحبة ، ونراه يذكر في شعره أسماء أحبائه مرة ( 86 إلى 88 ) ويعرض عن ذلك مرة أخرى .
ويحدثنا شاعرنا أنه وصل حبه درجة يكاد يخرج المرء فيها عن طاقته ، وأنه كلما تذكر المحبوب امتطى بعيره قاصداً ربعه ، وأنه كان يشرف على حائط المنزل ليراه ويكاد يتسلق السور ليستقر عنه ، ولكنه مع ذلك كان يراجع نفسه ويجلس على الأرض يخط بأصبعه عليها علامة على الندم ( 68 ) .
ونراه حيناً يندفع مع تيار الحب والشباب ، فلا يتورع أن يحوم في حبه حول الحمى ( 62 ) ، وهو قوي شجاع في حبه غير زاهد فيه ( 111 ) ، كما أنه عفيف فيه ( 56 ) .
ومع أن قلبه اتسع لإيواء كل حسناء إلا أنه كان يتعلق بوجه خاص بفتاة تسكن الدامر ، وتدعى ( الدُون لِحِقْ ) .
والدون جارية مملوكة لأحد أسر الجعليين العريقة في الدين والشرف والجاه ، وكانت على جانب عظيم من الجمال لا سيما قوامها البادن ولونها الأسمر ، وكانت حسنة الألفاظ ساحرة اللفظ جذابة للقلوب ( 1 إلى 27 ) .
لم يذكر لنا الرواة نسبها من جهة أبيها ، ولكن شاعرنا ود الفراش يخبرنا بنسبها من جهة أمها أنها كانت تسمى نوره (1) وأن والد نوره يدعى قنديل (3) .
قيل أن الشاعر رأى هذه الجارية ترقص في حفل عرس ، فنفذ سهم حبها في قلبه من أول نظرة ، فلم يتمالك نفسه وبرز في ساحة الحفل وأبدى طريقة الإعجاب المعهــودة في ذلك العهد وإلى اليــوم – في بعض المناطق – وهي ( البطان ) وتجريح الساعد بالمدية .
تعلقت هي أيضاً بشراك حبه ، ثم كان بعد ذلك التعارف وتبادل الهدايا وتغير مجرى حياة هذه الجارية منذ عرفانها به ، وظهر عليها أثر النعم وصارت تتزين بما لم يكن عند سيداتها ، وكادت تشق عصا الطاعة عليهن عندما علمت منه بعزمه على الزواج منها .
لقي الشاعر معارضة شديدة من والديه وذويه ، إذ أنها دونه في المكانة ، وعنده مثلها في منزل والديه ( 178 ) . وزوجوه من فتاة يقال لها زينب بنت محمد بن أحمد الملقب بالدرق ، وهو من المهاجرين الذين استوطنوا مدينة بربر .
لم يوفق الشاعر في زواجه من هذه الفتاة وطلقها بعد مضي عام ، وكان يتحين الفرص للاقتراب بالدون . وكان إذا نصحه أهله أن يخفف من غلوائه في حبها أو يسلو عنها بعض الشيء ، أبى ذلك عليهم وزاده نصحهم له هياماً بها وتذكاراً لها ( 8 ) .
واستمر هذا الهيام إلى أن غاب مرة مدة طويلة في عمله الحكومي بعيداً عنها ، فعلق بها شاب آخر وعلقت هي الأخرى به ، فطار هذا الخبر إلى الشاعر الذي رفع منزلتها بشعره فوق الحرائر . حتى تغنت بذكره الركبان فجزاها غدراً بغدر وهجراناً بهجران ، وهجاها شعراً بعد حب دام طويلاً ( 28 إلى 33 ) .


شعره :
ورث إبراهيم الشعر ، إن كان الشعر يورث ، عن والدته محبوبة ، كما ورثه عنها أبناؤها الآخرون وأحفادهم . فقد كانت محبوبة امرأة شاعرة فصيحة اللسان وقد ذهب شعرها كله مع الأيام . وقيل أن كلامها العادي يكاد يكون شعراً ، ولم تمر مناسبة في الكلام إلا واستشهدت فيها ببيت من الشعر الشعبي ، أو مثل سائر أو حكمة مأثورة .
وتروى في شاعرية هذه العائلة رواية فحواها أن جدتهم ، في ليلة القدر أرادت أن تسأل الله فيها الغِنى ( بكسر الغين ) إلى جنى الجنى فزل لسانها وقالت الغُنا ( بضم الغين ) .
وأول ما نلاحظه في شعر إبراهيم الفراش على الإجمال ، إطلاق النفس على السجية ، وعدم التكلف في اللفظ ، ودقة الوصف ، وجزالة المعنى ، وقوة الأسلوب ، وتماسك البيت ، وغريب المعاني التي لم يسبقه إليها شاعر شعبي .
وكان – رحمه الله – معجباً بشعر ود محلق عاشق تاجوج ، مجارياً له في بعض المعاني ( 93 ) .
ولعله أول شاعر يصف الشلخ بالشباك المحكر في قصر ، ويصف الخدود السمراء بكبد الحملان ( 25 ) ، كما يصف الخدود الممتلئة شباباً ونضاراً بثمار العناب ( 26 ) .
وأكثر شعره في النسيب ووصف الإبل ، ويندر أن نجد له بيتاً يخلو من مدح حسناء أو وصف لجمل كريم وهما في عصره متلازمان لأن الجمل كان الوسيلة الوحيدة لوصال المحبوب البعيد ( 138 ) . ولا يكتفي ود الفراش بوصف جمله بحيوانات الأرض في السرعة ، بل يصفه بطائر القطا والصقر ( 139 ، 140 ، 145 ) . كما يصف أرجل جمله في سرعة حركتها بعجلة ماكينة الخياطة ( 145 ) ويقول أن معظم كرائم الأبل تتقاصر في السير مع جمله الذي يدعى الحار حار ( 148 ) .
وكان رحمه الله ، بجانب واجبه الحكومي الخطر في البادية ، يقوم بواجب الحب العنيد ، وينظر إلى محاسن البادية بعين العاشق البصيرة إلى أسرار الجمال. وبكثرة تردده عليها ومعاشرته لأهلها تأثر بالحضر وبيئاتهم فجاء شعره مزيجاً من الاثنين معاً وتغلب عليه نزعة البيداء . وفي شعره ما يدل على أنه كان بدوياً صرفاً ( 91 ، 92 ، 129 ، إلى 132 ) .
وكان شاعرنا يجيد لغة البجه ، كما قلنا ، ونظم رباعيات ينتهي البيت الرابع في كل منها بهذه اللغة ( 133 إلى 126 ) . ولعل في هذا ابتكاراً سبق به غيره من الشعراء .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 881


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.17/10 (23 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net