BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الخروج
04-27-2011 04:21 PM

الخروج
كان عثمان يحتفظ بوريقات ملفوفة كتب عليها بعض من حوار كان يدور بينه وصديقة الصدوق في المعتقل ......ذلك الشخص الذي أمضى معه أيام السجن مرها ومرها ، والذي كم تعلم منه أشياءٌ كثيرة لِما كان يتمتع به من فكر راقي وأراء جرئية ذات قيمة عميقة ، ولشدة ما كان معجباً بحواراته معه كان يسجل بعضها على الجدران عندما لا يجد ورق يكتب عليه ، وظلّ محتفظاً بذلك الحوار الأثير بينه وصديقة والذي أسماه ( الخروج من التابوت ...) إعجاباً بتلك العبارة التي ظل صديقه يرددها لسجانه كل صبح ومساء حيث كان يقول له ( متى نخرج من هذا التابوت ) وكان سجانه يرد عليه ممازحاً ( عندما يُفتح لك قبراً حتى نتمكن من دفنك فيه ) وكان يعقب عليه بأعلى صوته قائلاً ( يا اااااااااااا ريت ) .

أخرج عثمان تلك الوريقات الملفوفة ودسها في يد عمر يسين* وهو يقول له أرجو أن توصل هذه الأمانة لأختنا ميمي * وقل لها (عثمان عاجز عن الشكر ويحملك حفظ هذه الأمانة حتى يأذن الله أمراً كان مكتوبا ) . ولم ينسى عثمان أن يعطي الإذن لود يسين قراءة الرسالة أولاً ومن ثمّ تمريرها لميمي التي ينبغي أن تقوم بنشرها أيضاً .

أخذ عمر يسين الرسالة وراح المنزل وبدأ يتفحص وريقاتها تلك وهو يقرأها بصعوبة شديدة حيث أنها كانت مكتوبة بخطٍ أشبه ما يكون قد خطّ باليسار حيث كان اليمين معطوباً تماماً آنذاك .

قام ود يسين بإعادة كتابة تلك الرسالة وطبعها في نسقٍ رائع وذهب لميمي وأعلمها بالأمر موضحاً لها الجهد الذي بذله حتى تمكن من إخراج الرسالة في صورتها ذات الطبعة المنسقة ، وكان ود يسين يعتقد بأنه قد بذل جهداً من شأنه أن ينال إعجاب ميمي هذه المرأة المِرآه الرائعة الرائعة التي ما إن إلتقاها أحد إلا وأخذ لها صوراً خلابه في ذهنه لما تتمتع به من إنسانية ورقى في كافة رؤياها للأمور .

وكانت ميمي قد طلبت إعطاءها النسخة الأصلية فأخذتها وذهبت لمنزلها وما بدأت في قراءتها حتى سحرها هذا الفكر العميق الثاقب الذي حواها فكانت تحتضنها وتقبل أحرفها وتشتم رائحتها كما لو كانت تشم عبيق زهرٍ من نسرين.

وبينما هي على ذلك الحال دخل عليها والدها مستأذناً الجلوس والحديث إليها وقبل أن يبدأ الحديث قالت له ( تصور يا أبي من يكن كاتب هذه الرسالة ؟؟؟ وبدأت تقرأ له قائلة :...................................



إنه يقول :

( إليك أهدي هذه الأحرف التي حوت هذا الحوار الذي دار بيني ورفيقي الذي آزرني وشد من أزري وأنا في أحلك الأيام داخل المعتقل وحيث كان يحاورني في أمورٍ عميقة فقد إخترت أن أهديك هذا الجزء من ذلك الحوار الذي دار بيني ورفيقي والذي كان يدور حول الصداقة كعلاقة سامية فوق كل العلاقات الأخرى ، ذلك لأنها ـ أي الصداقة ـ علاقة لا تحدها حدود ولا تقيدها قيود ولا ظروف حتمية جبرية ، ذلك أنها علاقة لا تحدد بعِرق ودم ولا عقدٍ مكتوب كما أنها إختيارية لا جبرية لذا تأتي نقية صافية وكنت قد إبتدرت الحيث مع رفيقي ذلك قائلاً :
• يجب أن نبني ونقود أنفسنا .......... وأن نبني حياتنا الخاصة ونقوِّم عالمنا .

• ولماذا حياتنا الخاصة ... أعتقد أنه يجب أن نُقوِم ونبني حياة الآخرين أيضاً .

• إن الحياة الخاصة لفرد واحد يمكن أن تفوق في روعتها وسموها أية مملكة عرفها التأريخ .

• لم أفهم شئياً

• أنت تفهم أشياء كثيرة .... ولكن .....!!
• ولكن ماذا ..؟؟!!
• أنا لم أقصد أن نكون أنانيين .. بل العكس ..
• إذن ماذا تقصد ...
• أقصد أنّ الحياة الخاصة للفرد يجب أن تقوم وتبنى على مستوى يجعل منها شئياً سامياً ... بل لتكون هي السمو ذاته في درجاته العليا .. ويجب أن نتعلم كيف نبني أنفسنا وليبدأ كل من بنفسه وأن نخلق أنفسنا بأنفسنا .
• إستغفر الله ...!!!!!!! نخلق أنفسنا ..؟؟!! كيف لنا ذلك ؟؟ ونحن المخلوقون من قبل بقدرة الخالق المنزة سبحانه وتعالى .
• لنصنع أفراداً ونجعلهم خير أفرادٍ أخرجوا للناس سيماؤهم الإعتراف بأهمية كل فرد في المجموع الكلي ولا أهمية لعظم الحجم أو بريق الأبهة أو عجيج الشهرة .
• بدأت أفهم ماذا تعني ..
• كذلك فلينصرف كل إنسان إلى عمله وليحترم كل إنسان عمل زملائه ويجب ألا نلغي وجود الآخرين وعليهم بالطبع الإعتراف بوجودنا .
• أنت تقصد أن نكون ..................
• نعم بالضبط .. أقصد هذا الذي يدور في ذهنك الآن ..
* هذا شئٌ جميل ، ولكن يحتاج كلٌ منا إلى مجهودٍ جبار لكي نصل ...
• ليس الأمر بهذا الحجم ولا بهذه الضخامة .. فالمسألة بسيطة إذا تمكنّا من الخروج
• الخروج ..!! مماذا ...... ...!؟؟؟
• من التابوت ..
• التابوت ....!! بدأت لا أفهم أيضاً .!!
• طالما تعترف بأنك لم تفهم إذن بوسعك أن تفهم آن آجلاً أم عاجلاً وبالتالي تستطيع الخروج في يومٍ من الأيام ...
• وكيف يتسنى لي ذلك ..؟؟!!
• كما قلت لك في البداية .. يجب أن نبني أنفسنا وأن نخلق في ذاتنا القوة والقدرة على الخروج من وحل الأنانية والتبعية والصداقات الوهمية التي تعتمد على علاقات واهية .
• آه ه ه ... الصداقات ... أرجو أن تحدثني عن الصداقة .
• كما سبق وأن إتفقنا أن الصداقة هي السمو حيث يكون الإختيار .. فأنت تجد نفسك وبصورة حتمية جبرية لا خيار لك فيها بأن تكون أخ أو شقيق ، أبٌ أو إبن لشخصٍ آخر لم تختاره ولم يختارك ولكن على الإطلاق لا تجد نفسك مجبر على صداقة شخص لا تأنس إليه وإلا أصبحت هذه العلاقة شئٌ آخر غير هذا الذي نقصده في حوارنا ومعنى الصداقة .
• أذكر في هذا المعنى علماء التربية قالوا : ( ان الأب الصديق لإبنه والمعلم الصديق لتلميذه والرئيس الصديق لمرؤوسيه هم أقدر الناس على تحقيق مبادي الإنسانية وقيادة الحياة إلى الغايات السامية ) .
• وماذا عن الخروج ..............

في هذا الأثناء أذن آذان المغرب وما من بدٌ إلا أن تقطع ميمي القراءة حيث استأذنها والدها بالخروج ووعد بأن يعود حالاً لمواصلة هذا الحوار العميق الشائق ...


حاشية :
*عمر يسين : هو صديقي ومن ابناء بربر حوش الدار ..يعمل حالياً محاضراً بكلية الدراسات الإسلامية بالقدواب .
* ميمي : شخصية أثيرة عرفتها من خلال متابعتها أثناء كتابتي لحلقات رواية القبر المفتوح بمنتديات شبكة بربر .

(2)
أنت لا تستطيع أن تخرج إلا إذا وجدت المفتاح فإن كانت حياتنا غرفة مغلقة فالحب والوفاء والود والصدق مفتاحها وهذا هو قوام الصداقة التي أعنيها ، ذلك أن الصديق الوفي لا يعرف للأمور بواطن حيال من يصادقهم .
• أه ... حقيقة ان بواطن الأمور لا تكون إلا بين ذوي الوجوه المطلية أولئك الذين يأتون إليك ثمّ ينقلبون عليك .... لا أدري لماذا بعض الناس منافقون ..
• لأنهم ضعفاء .
• ولماذا هم ضعفاء.
• ذلك لأنهم ناقصو التكوين.
• ولكن ماذنبهم طالما أنه لم يكن لهم يد في تكوينهم .
• لالا ... لم اقصد بالتكوين هذا المعنى الذي دار في ذهنك ... إنما قصدت ذلك الذي تحدثنا عن في بداية حديثنا هذا ، والمقصود تكوين الشخصية وإمكاناته أو لم نتفق من قبل على أن نبني أنفسنا وأن نربي في دواخلنا الجمال وأن نتخلص من رواسب الماضي حتى نتمكن من كسر القوقعة ونحصل على اللؤلؤة ..؟؟
• إنّ حديثك هذا يذكرني بالفيلسوف (رالف ولد وامرسن ) .
• هلا حدثتني عن هذا الفيلسوف وعن فلسفته ..؟
• نعم .. كان أمرسن قد ولد من قومٍ سباقين كانوا على فقرهم يعتمدون على أنفسهم أحراراً لا تلين لهم قناة وكانوا يكدون ويجدون في عملهم وينعمون بالحرية مع السلام وقد تعلم من والده منذ نعومة أظافره كيف يعرف الناس وكيف يحبهم وتعلم كيف يهش الفقر ويبتسم .
• إستمر في الحديث ياصديقي فأنا أحب الحديث عن مثل هؤلاء الأشخاص ................

حقاً الحديث عن أمرسون شائق وملئ بالحياة ومعانيها ، فقد كان يعظ الناس على نحوٍ بسيط فحرر نفسه والآخرين من أباطيل القديم ، ذلك الذي لا يقبله الزمن وقد قال عنه وندل هولمز ( هنا محطم أصنام لا مطرقة في يده ، أنزل الأصنام من قواعدها في رفقٍ وكأنه يتعبدها......... إلا أنه هجر الوعظ ومضى.
• ولماذ هجر منبر الوعظ ؟؟
• ذلك لأن تحطيمه الأصنام كان في نظر كثير من الرجعيين بعيداً غاية البعد عن رؤياهم المتخلفة .
• وماذا بعد ذلك ..؟
• بعد ذلك ........... مضى يبحث عن معنى الحياة ، فأخذ يمشي في الريف طويلاً يستمع لموسيقى الطبيعة بأذنه وقلبه ولم يمضي وقتٌ حتى علم أنّ قلبه والطبيعة يدقان متناغمين وأنه جزءٌ من عالم حيٌ عزيزٌ عليه وهو القائل : ( لكل منا حصيلة روحية تكفي لإقامة عمل ضخم هذا العمل هو إمتلاك الجمال والسرور والحرية والسلام وتبادلها مع الغير .
• اللهم زدنا علماً .. زودني أكثر بهذه الأفكار النيرة وأقوال هذا الفيلسوف العظيم .
• يقول أمرسن أيض اً( كن بنفسك واثقاً ، ولا تنس نصيبك من عظمة الحياة وأسلم زمامك لما تنطوي عليه من قوة ... لا قوة إستعباد بل قوة التحرير والعون ، ولتكن فيك الجرأة على تنصيب نفسك سيداً لمصيرك وعلم الناس هذه الجرأة .
• وما رأي هذا الفيلسوف الرائع في مسألة بناء العالم الخاص والحياة الخاصة .
• إنه مازال يؤكد كرامة الشخص العادي وهو يدير ظهره للنظام الذي إصطنعته الطبقات فيقول ( تعالوا نهجر مفابر الماضي ونرسل بصرنا في غايات المستقبل ، ذلك أنّ عين الإنسان إنما ركبت في مقدمة رأسه لا في مؤخرتها حتى يتمن من النظر للأمام ولم يعلم جميعنا أن تقاليد الإستبداد الماضية بُليت ولم تعد تصلح لنا ، فثمة أرض جديدة وأُناسُ جدد وأفكار جديدة فلنكف عن محاكاة القديم ...وهل كانت المحاكاة إلا إرتحال العقل للوراء والإعتماد على الغير ؟؟ تعالوا لنكن بناة وقادة ...
.............................................
حقيقة أن هذا الفيلسوف عظيم .. وأن أقواله مليئة بالقوة الحقيقية وإذا أستطعنا أن نتعلم منه الإيمان بالحياة بهذه القوة وهذه الجرأة لأستطعنا أن نبني أنفسنا ونبني الغير ونبني ونبني الكثير .
• كان أمرسن يحرض الناس على أن يتخففوا من ثيابهم الخارجية الحمقاء ، ثياب الذل والخنوع والتعصب والكراهية وأن يواجهوا الحياة أحراراً من اليأس معتنقين الأمل فهو يقول : ( فليفرض كل إنسان نفسه على الحياة ، لا نفسه المنعزلة المنفصلة بل نفسه المندمجة الشاملة ، فلتقو فؤادك بمعرفتك هذه النفس الشاملة تلك الفردية الإجتماعية التي هي حقك الطبيعي ، بذا تضع يدك على سر القوة والسلطان فكل ما ملكه وفعله الآخرون تستطيع أن تملكه وأن تفعله أنت . فحرر عقلك من أغلاله وتعلم كيف ترى في نفسك الشخص الذي ستصير إليه .
• حقاً أنّ صوت أمرسن هو ذلك الصوت العميق الذي يمكن أن يستجيب له القلب فيهيج التوجس المتهيب ويشجعه ويدفع بالشباب إلى العمل ويبين في ذكاء الأعمال التي تصبغ على الحياة المسرة وتحبب البحر والأرض للناس الذين في حوجة إلى نوع جديد من الفضيلة .
• وهل للفضيلة من أنواع ؟؟ قديمٌ وجديد !!؟؟
• نعم ..هناك فضيلة ذات أحشاءٍ ومعني .
• ماذا تعني ..؟
هذا ما سنتحدث عنه مساء الغد إنشاء الله هذا إن لم يتم الإفراج عنك ... سمعت أنهم سيفرجون عن مجموعة كبيرة من المعتقلين آمل أن تكون من ضمنهم .

..............................................................................
أعني الإعتزاز بعملنا والعدل مع عمالنا ، ذلك أنّ العمال هم الجداول التي تحيل الأمل إلى عمل ، وبلادنا يجب أن تصير بلاد العمل العظيم والفكروالعظيم ، فكر حر ..جرئ نشيطٌ يحتضن كل فكرٍ جديد .. كل رأيٍ لم يثبت بعد وكل مشروع لم يجاوز دور التجربة ولكن صادر عن إرادة مخلصة وبحث أمين .. إن الله خلق الناس فرادى بوصفهم أجزاء حيوية يتركب منها المجتمع ليصبح الفرد للجماعة والجماعة للفرد .
• أيضاً ظلّ هذا الفيلسوف يتحدث عن الصداقة .
• وماذا قال عن الصداقة ... حدثني إني .. إني ....!!!!!!!!
• الحديث يطول في هذا المجال.
• ولكنه يبدو قيم وعميق .
• حقاً كذلك ... فجمال الصداقة .. هو الإعتراف بالعلاقة الأصيلة بين الإنسان وأخيه الإنسان ، وجوهر الصداقة الكلية هو الإدارك الملهِم كون ( أنت وأنا ) كلٌ لا يتجزأ
• أه أهٍ أه .. الصداقة !!!!!!! ما تحدث صديق إلى صديق إلا وكان الصدق ثالهما ، فإذا لقيت أصدقائي فلست أن الذي يلغي الحواجز الضعيفة التي تفصل الأفراد عن بعض .. الصداقة نعمة إلهية ما يلقاها إلا ذو حظٍ حسن وهي التي تجعل من الكثيرين واحداً قوياً يفوق في قوته كل ما عداه .
• إن حياة الإنسان بحثٌ عن الصداقة ، إنها جهاد لعودة روح البشر إلى الإندماج . والصداقة الحقة ليست دفعة عاطفية وكفى ، بل هي كذلك عمل من أعمال الروح ، إنها مبادلة مقدسة قوامها العطاء والأخذ ، وليس من طريق لكسب صديق إلا أن تكون أنت وهو واحداً . لهذا علينا أن نتعلم كيف نقبض بأيدٍ شهمة على أيدٍ شهمة وهذا هو الإداراك العملي للصداقة حسب ظني .
• حقاً إنه إدارك عميق ، فمن يتعلم فنّ الصداقة يقترب من صميم الحقيقة ، وإن أمعنّاالنظر إلى أقواس قزح بدأنا ننظر للمصدر الحقيقي للضوء ولو ألهم الإنسان الرحمةوالحنان بروح البشر وشعر كل إنسان هو نفس له أخرى لأحدث هذا الشعور أروع تغيير فيالأشياء الخارجية وأستحالت ميادين الحروب إلى جنان تجري من تحتها أنهار المحبةوالمودة حيث تستحيل المدافع أعمدة تحمل الأنوار والحراب رماح تتطارد الحيتان ، وإذا الطغاة ينزلون من عروشهم حتى يتحقق الحلم الذي طالما داعب الإنسان على مرّ التاريخ . طريق الصداقة عالم ينشئ السلام يقطفه أصدقاء شجعان أحرار مرحون متحابون .
• حقاً أن مثل هذا الفكر لو وقر في قلوبنا وصدقه عملنا لأستطعنا أن نبني أنفسنا ونقهرالمحال ونحقق الخروج من تابوت الأوحال ...........

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 794


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


علي جار النبي المحامي
علي جار النبي المحامي

تقييم
1.20/10 (8 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net