BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

حياته
12-29-2010 10:53 AM

إبراهيم الفراش
حياته :
هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن موسى الذي يتصل نسبه برجل من الأولياء يقال له عبد السلام الباز وينتهي هذا الباز إلى السيد أحمد الرفاعي القطب الشهير المقبور بالربع الخراب بالعراق ( والفراش ) لقب عرفت به أسرته في مصر .
هاجر والده من مدينة بلبيس ، من أعمال مديرية الشرقية بمصر ، إلى بربر بالسودان بإيعاز من والديه وقد كان وحيدهما ، خوفاً على حياته من التجنيد الإجباري ، وكان يحمل معه رسالة من الشيخ عليش العالم المالكي المشهور ، إلى محمد بك حلمي إبراهيم ، مدير مديرية بربر آنذاك ، يوصيه فيها بمساعدته وإكرامه . وعمل المدير بما جاء في الرسالة وزاد عليها حتى صار لا يفرق بينه وبين أبنائه في المعاملة ، حتى ظن الناس أنه من عشيرته . ثم اتخذه المدير ناظراً على خاصته لما عرف فيه من الصدق والأمانة فقام محمد بأعباء هذا العمل خير قيام حتى ألقى إليه المدير مقاليد الأمور في كل ما يمتلكه .
أما أمه فهي محبوبة بنت محمد فضل ، ابنة أحد أثرياء تجار المدينة الذين هاجروا من مصر إلى بربر ، وقد تزوجها والد شاعرنا بموافقة محمد بك حلمي .
وكان مولد شاعرنا في عام 1847 وكان له من الإخوة ثلاث هم أحمد وفاطمة وزينب .
وكانت أسرة شاعرنا تحتل مكانة مرموقة في بربر ، فقد كان والده مثقفاً ثقافة دينية إذ أنه كان طالباً بالأزهر الشريف قبل هجرته إلى السودان .
كما أنه كان معروفاً بالورع والاستقامة فقد قضى فريضة الحج قبل أن يتخذه المدير ناظراً . وكان معروفاً كذلك بالدأب في اكتساب عيشه وكانت له ثروة كبيرة ( 2 ) .
التحق إبراهيم في أول صباه بالخلوة لحفظ القرآن الكريم ومكث فيها زمناً ثم تركها ( 192 ) . وألحقه أبوه بعد ذلك بالمدرسة النظامية وكان يريد بعد إتمامه هذه المدرسة أن يرسله إلى الأزهر الشريف لينهل من علومه ولكن لم يوفق في ذلك .
كان شاعرنا مولعاً منذ طفولته بركوب الخيل والإبل وألعاب الفروسية كلعبة الزريق وهي عبارة عن تراشق الصبيان بعضهم بعضاً بجريد النخل كتراشق الفرسان بالرماح في ساحة الحرب . وكان يترك درسه ويذهب إلى حيث يتدرب جنود الجيش التركي على أعمال القتال ويقضي معظم وقته وهو ينظر إليهم وهم يرمون بالنار إلى الهدف ويتدربون على خطط الهجوم والدفاع ، فشب مولعاً بالجندية شديد الرغبة بها .
ولما بلغ الرابعة عشر التحق جندياً بالجيش التركي من غير مشورة والده وحاول والده أن يصده عن عزمه فلم يفلح .
قضى إبراهيم الفراش نحو عشرين عاماً متردداً بين البدو والحضر وكانت مهنته توجب عليه ذلك لأنه كان يعمل كثيراً مع السلطة المدنية مندوباً من الجيش ، وكان موكولاً إليه جمع ضرائب القطعان من قبائل البجه ، وكان يوزع المراسيم الحكومية على مشائخها ، ومكّنه هذا من معرفة البجه قبيلة قبيلة ، ومعرفة طبائعها وعاداتها ومسالك البيداء الموصلة إلى كل قبيلة منها ، كما مكنه من إجادة الكلام بلغتهم حتى قيل في ذلك أنه كان بجاوياً هرب في صباه وتربى بين قبائل النيل ( 133 إلى 136 ) .
وكان يعمل في بعض الأحيان كدليل للحكام الأتراك إذا سافر أحدهم إلى تلك الجهة ، كما كان ينتدب لإلقاء القبض على المتمردين على الحكومة من أهل البادية ، وعلى اللصوص ( الهمباته ) الذين ينهبون الإبل من أهلها ، وإلى القتلة أحياناً ( 193) ,
واشترك إبراهيم كذلك في عدة حروبات ، نذكر منها حرب السلطان هارون في دار فور ( 194 إلى 201 ) .
وظل يتنقل في الجـيش من رتبة إلى رتبة حتى وصـل إلى رتبة السنجـك ( ضابط تحت قيادته خمسمائة جندي ) – ولكن قبل أن يصل مرسوم رسمي بذلك ( 184 ) وشى به أحد قضاة بربر المشهورين في ذلك العهد لأسباب نجهلها ، مما جعل إدارة الجيش تنقله إلى الأماكن البعيدة ( 185 ) . ورأى بعد ذلك ألا فائدة من خدمة العسكرية فطلب إبعاده منها وتم له ما أراد مع مكافأة مالية وبدأ يمارس العمل الحر .
وفي أواخر حياته ندم على ما فرط منه في أيام جدة الشباب ورجع إلى ربه تائباً مشهداً بعض الناس على توبته . وصــار يكثر مـن الصلاة على النـبـي ( صلعم ) ومدحه بقصيدة ضاعت كلها – مع الأسف إلا مطلعها الذي يقول فيه :
يا رب صل على النبي وآله
عدد الجبال والرمال وسهلها
وبينما كان كذلك فاجأته الحمى الملاريا وكانت شديدة الوطأة فلم تمهله إلا قليلاً وأودت بحياته في عام 1883 على وجه التقريب . وكان لنعيه رنة حزن عميق في جميع أنحاء بربر . ودفن ، طيب الله ثراه بمقبرة الشيخ الحباني ، وهو عالم مصري ، مقبور بمدينة بربر القديمة ، ويقع قبره على ربوة في شرق قبة الولي الشيخ زين العابدين الكنتي .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 896


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
5.78/10 (10 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net