BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المكتبات
مكتبة معتصم الحارث الضوّي
الشعوب السودانية ومسألة الوحدة الوطنية
الشعوب السودانية ومسألة الوحدة الوطنية
04-10-2011 05:54 PM

الشعوب السودانية ومسألة الوحدة الوطنية
معتصم الحارث الضوّي


يتألف "الشعب السوداني" من قبائل يتجاوز عددها 500 قبيلة، وتتحدث بنحو 115 لغة، ويعتنق معظم الشعب ديانتيّ الإسلام والمسيحية، إضافة إلى عدد من العقائد الإفريقية المحلية.

لا بد من هذه المقدمة التعريفية الوصفية التي تصيبُنا بالذهول -وقبله بالصداع- قُبيل الحديث عن "شعب سوداني" بصورة مطلقة.

هذه الفسيفساء؛ "الشعب السوداني"، تسمية طوباوية لا توجد إلا في أدبيات الدولة الرسمية من دستور وتشريعات وقوانين، وفي طروحات السياسيين، وفي أحلام المثقفين.

أما الواقع الأليم فإنه يشير بدلالة عظيمة القتامة إلى أن صهر هذه المكونات المتعددة الأعراق والديانات والثقافات في بوتقة عملاقة لصياغة شعب منسجم، وأن كل محاولات الوحدة الوطنية ستظل هباء منثورا إذا نحن لم نتقن صياغة المعادلة الكفيلة بحل الأزمة الكبرى التي يشهدها الوطن.

ولكن التساؤل الذي يُطرح بقوة- هل يجب علينا السعي لتكوين شعب سوداني؟ الإجابة، لا في الوقت الراهن، إذ أن مكوّنات الانسجام والتفاعل بين الشعوب السودانية ما زالت معدومة، وحين تتوفر تلك المكونات يمكننا النظر جديّا في مسألة تكوين شعب متجانس.

نقصدُ بمكونات الانسجام والتفاعل بين الشعوب السودانية بضع مسائل تتراكم معرفيا، وتتصل تراتبيا لتؤدي إلى الهدف المرموق؛ أولها مسألة التعرف على الآخر، فما زالت –على سبيل المثال- أصقاع السودان المختلفة وتاريخه الحافل مجهولا للكثيرين، بل ما زال المواطن في الشرق يجهل الكثير عن الغرب، والمواطن في الشمال يكاد لا يدرك أن في الجنوب ثقافة وحضارة لا يعلم عنها الأبجديات، ولكن الحديث عن تذليل العقبات في توثيق وحفظ التاريخ والتراث الشعبي طريق شاق لن نخوض غماره في هذه العُجالة.

أما ثانيها؛ فهي مسألة القبول بالآخر والرضا بالمعايشة الآمنة، فالواقع الذي ما زلنا عاجزين عن تغييره يسوق لنا من دلائل الإقصاء والاستصغار والاحتقار التي تتبادلها قبائلنا السودانية الشئ الكثير. يستقرأ علم الاجتماع تلك الظاهرة، ويصفها بأنها مسألة طبيعية، بل بأنها آلية دفاعية ناجعة كانت تلجأ إليها القبائل في قديم الزمان بُغية حماية القبيلة من الاعتداء العسكري، وخوفا من محاولات هيمنة الغير، وتناقلتها العصور والأزمان. التساؤل الذي يُطرح هنا؛ هل ستختفي ظاهرة الاستعلاء القبلي والعنصري والثقافي؟ ربما لا، ولكن دورنا هو تشذيب أشواكها اللاسعة، وتقليم براثنها الآثمة في إطار قانوني، وقبل ذلك، في إطار متحضر راق.

أما ثالثها؛ فهي إزالة الأمية واستئصال شأفتها بلا هوادة، وأعني بذلك الأمية بشقيها: أمية الحرف، وأمية المتعلمين؛ والثانية لعمري أدهى وأمرّ.
في وطن تتجاوزُ نسبة أمييه الأربعين بالمائة يصبح الحديث عن التطور والتنمية والارتقاء إلى مصاف الدول الكبرى.. إلخ عبثا كافكائيا لا طائل منه، فأنّى لنا "صدر السماء" ونحن لم نكد نفارق سطح الأرض!


هل أحطنا بكل عناصر الحل؟ لا،
ولكننا ندقُ أجراس الخطر.. حتى تسطع الشمس.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 799


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


معتصم الحارث الضوّي
معتصم الحارث الضوّي

تقييم
1.01/10 (10 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net