BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

ووقع المحظور !!!
12-29-2010 11:17 AM

كانت من أعز صديقاتها .. فهى زميلة دراسة وجارة في نفس الحي .. لذلك توطدت أواصر العلاقة بينهما كثيرا .. وكما هو الحال وسنة الحياة .. افترقا بالزواج .. تزوجت الأولى ورحلت مع زوجها إلى خارج البلاد ليكمل دراسته هناك .. أما الثانية فانتظرت حتى جاءها النصيب كما يقولون .. ورحلت إلى بيت العدل .. وتمضى السنون سريعة متلاحقة وتعود المسافرة الأولى إلى الوطن .. ولعلها مازالت تحتفظ بذكريات الصداقة الجميلة في الأيام الخالية .

فحاولت أن تسأل عن صديقتها القديمة لعلها وبدافع حب الاستطلاع لدى الأنثى أرادت أن تعرف أحوالها .. وتشاء الأقدار أن تلقيا في مكان عام فكانت مفاجأة سارة لكلتيهما حيث كان اللقاء حارا ومثيرا ارتسمت معه الدهشة على محيا الزوجين الذين وقفا لبرهة يرقبان العناق والعتاب والكلام فقد كان يبدو وكأنهما نسيتا زوجيهما .. وبعد برهة وجيزة استشعرا ذلك .. فأرادت الأولى العائدة من الخارج أن تقدم صديقتها لزوجها وكأنها قرأت الحرج على وجهها فذهبت هي بنفسها أولا لزوج صديقتها تقدم نفسها اليه على أنها أعز صديقات زوجته وأنه أخذها منها .. وبأسلوب مبسط آثار دهشة الرجل وبهذه الجرأة اضطرت صديقتها على التقدم معها إلى زوجها للتعارف بمرافقتهما فحدثتهما ودعتهما على العشاء ؟ فقبلا .. وكان لهما ما أرادا .. وتمر الأيام والشهور ولا تنقطع أحداهن عن الأخرى ويتطور الاختلاط وتتعدد اللقاءات بلا حجاب أو ستار .. وكانت الزوجة الثانية ملتزمة إلى حد ما وكان زوجها لا يستسيغ هذا الوضع الذي وجد نفسه فيه .. عانت هذه الزوجة تجاوزا تلاحظ في نظرات زوج صديقتها العزيزة العائدة من الخارج شيئا غير عادى لكنها كانت تتجاهله وتؤنب ضميرها إن سمحت لخيالها بالتحليق في منطقة محرمة وحدود ممنوعة .. ورأت أنه وهم ولايمكن أبدا أن يكون له المعنى الذي فكرت فيه وصارت تتجاهل الأمر ، وتمر الأيام وتتوثق عرى الصداقة بينهما وأبيح خلالها ماهو محرم فصار اتصال الزوج ببيت الآخر عاديا يسأل عنه ويمازح زوجته .. ومع مرور الأيام تكتشف الزوجة المسكينة الثانية التي راعت حرمة زوج صديقتها وتجاهلت نظرات زوجها تكتشف فاجعة تصحو عليها عندما تستمع دون قصد وهى عائده لتوها للبيت إلى زوجها يتحدث إلى صديقتها عبر الهاتف وعرفت ذلك من خلال ترديده لاسمها الذي نزل كالصاعقة على مسمعها .. وسمعته يذكر مزاحا وألفاظا يندى لها جبينها لم تسمعها هي زوجته التي كان يحبها - أو كما كان يدعى - اكتشفت المسكينة وليتها لم تكتشف أن زوجها يخونها مع صديقتها ويتبادلان حديث الزوج مع زوجته .. صحت بعد غفلة وتساهل واستخفاف بخطر الاختلاط وعرفت أنها كانت السبب عندما سمحت لتلك التي تدعى الصداقة .. وتذكرت كيف أنها هونت على زوجها الأمر في بدايته حينما كان يندهش ويتذمر من تصرفات صديقتها .. وهذه هي المشكلة ؟ فعندما ننسى أحكام وتعاليم الشريعة الإسلامية ومارسمته لنا من حدود تحفظ عرضنا وشئوننا نصحو على الفاجعة بعد فوات الأوان .. أن الشريعة الإسلامية منعت الاختلاط إنما تسد ذريعة وتمنع وتدرأ خطرا يسرى خفية مستترا تحت شعارات باليه هي الثقة والمحبة والأخوة والصداقة .. الشرع يمنع الاختلاط وهو محبب للنفس البشرية التي تميل إليه والى التآلف لأن المشرع هو الخالق جلا جلاله الذي خلق تلك النفس ويعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور .. يعلم سبحانه أخطار الاختلاط وجلوس الرجل ينظر إلى زوجة غيره .. ليقع الحظر والمحظور وليحاسب الكل نفسه وسيجد أن المرأة قد تكابر أحيانا وكذلك الرجل بأنهما يعرفان حدودهما وأنهما لا يختليان وأنهما .. ثم لا يلبثان أن يكتشفا أنهما في مرحلة يصعب فيها التحكم والسيطرة !!!

إنها دعوة خالصة لله أن نحذر الاختلاط وعواقبه .. فليس هنالك صديق أو صديقة أثق فيه أفيهما فإن الشرع لاينهى عن شئ إلا فيه جلب مصلحة ودرء مفسدة .. فالاختلاط يرفع التكلفة ويبسط الأمور ويؤدى إلى مزيد من التنازلات .. فالاستلطافات .. فالابتسامات .. والسؤال عن الحال والأحوال عبر الهاتف فالوقوع في المحظور .. والعياذ بالله .. فأحذورا !!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 722


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تاج السر محمد حامد
تاج السر محمد حامد

تقييم
4.50/10 (2 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net