BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المكتبات
مكتبة عثمان محمد محجوب
حلم بتمكين الشفافية والمكاشفة الإيجابية
حلم بتمكين الشفافية والمكاشفة الإيجابية
03-22-2011 11:00 AM

لا تزال نسائم ثورة التغيير الشعبية التلقائية تعطر أجواء عالمنا العربى وهى تبشر بالإنتشار والإستمرار حتى يعم خيرها كل الشعوب الحرة الكريمة وتسترد كافة حقوقها المنهوبة المسلوبة من الحكام الجبابرة وبطانتهم الفاسدة المفسدة . وهذه الثورة ستظل مشتعلة كعود الصندل تعطر المكان وتسرى كالنسيم من دولة لأخرى حتى الخلاص .
والسودان هذا البلد الطيب مهد الثورات والإنتفاضات وشعبه الكريم الذى جبل على إستنشاق عبير الحريات ونسيم الشورى الطاهر النقى وتطلعه دوما لقيادة رشيدة جادة تحل مشاكله الأساسية فى التنمية والسلام والرفاهية ولهذا يصنف الشعب السودانى بأنه شعب غير مسيس ولا متشدد يعشق السياسة ويملّ جدلها ومناكفاتها ، ويوالى من يحترمه ويحترم معتقداته وموروثاته ويعمل لخدمته ورفاهيته .
ومن هذا الباب إنبرت الإنقاذ الى الحكم والقيادة وطرحت الشعارات وعقدت المؤتمرات وبايعها الناس على تمكين قيم التدين ومحاربة المفسدين وحل مشاكل البلاد الأساسية وإحلال السلام وإستدامة التنمية وتطوير الخدمات ورفع مستوى المعيشة ،ويقيتى أن هذا التواثق هو ما عتق الإنقاذ فى كل مراحلها من المطالبة بزوالها والإنقلاب عليها ورميها بالحجارة رغم عثرات الطريق ، فالشعب المتفقه يعرف بحسه ووعية حدود الممنوع والمباح والجائز والمحرّم ويعلم كذلك مايحتاج للترميم ومايتطلب التهديم ومايستحق البتر من أجل طلب عافية بقية الجسد ومايستحق السحق والحرق والإبادة ، ولهذا تتميز معروضاته على المائدة السياسية العامة ويختلف شكلا ومضمونا عن ماهو مطروح فى دول الجوار من حولنا والتى تفور شعوبها من الكبت والحرمان وبعد الحاكم عن المحكوم .
أقول كل هذا عن قناعة ويقين تامين ولكن الأمانة والشفافية والوضوح تجبرنى أن أتناول بالنقد وأتحدث بكل صدق عن غياب وتجاهل إحياء فروض وسنن مبادىء الشفافية والمناصحة والمكاشفة والتنوير والتعليل وإبراء الذمة بين الحاكم والمحكوم وعدم فتح منافذ سالكة بينهما لإستصحاب رأى المواطن العادى فى كل قضاياه ورأيه فى أدق تفاصيل سلوك وتصرفات الحكام وأصحاب القرار الممسكين بملفات الإدارة على المستوى السياسي والإقتصادى والإجتماعى وهو غياب أدى لظهور بعض الشروخ والتصدعات فى الممارسة وهي قطعا تحتاج الى ترميم وترقيع حتى لا ينهار البناء بالإهمال أو التعالى أو المكابرة ودفن الرؤوس فى الرمال وما أحوجنا الى رقابة الذات وسماع رأى (الحليم) محمد أحمد الغلبان وما أحوجنا أيضا الي تقديم كشف حساب يسعى للناس بصورة دورية يحمل فى طياته كل التفاصيل الدقيقة عن أصول وفروع الجسم ولايستثنى أحد .
لقد جاء الوقت الذى ينبغى فيه السعي والإجتهاد والإبتكار لكيفية سماع أصوات الغبش وتظلماتهم وتطلعاتهم والإهتداء بها ليس عبر مجالس رسمية محلية أو ولائية أو قومية فحسب بل عبر مكونات إجتماعية تقليدية ومستحدثة وعبر منظمات المجتمع المدنى والتى يجب أن ينظر لها على أنها شريك أصيل تنبع منه وتطرح له السياسات ويهتدى برأيه فى المطالب والتخطيط والصرف والميزانيات وتزال كل الحواجز بين الراعى والرعية الموروثة الحقيقي منها والنفسي ، حتى يعرف راعى الضان ومزارع النخيل وعامل الورشة كم (ماهية) الوالى؟ وكيف ومتى تصرف مرتبات الوزراء ؟ وكم تبلغ كل مخصصات شاغلى الوظائف الدستورية ومال الضيافة؟ وكيف تحسب فوائد مابعد الخدمة لهم ؟ وكم عدد عربات الولاة والوزراء والمدراء ؟، وكيف تقدم و تفرز عطاءات المشروعات الكبرى بالمركز والولايات ؟ وماهو دورالنقابات فى تكوين اللجان وإصدار القرارت الحساسة فى المؤسسات والوزارات التى هم جزء منها ؟ لماذا لا تعد خارطة للتنمية والخدمات مقرونة بجداول التكلفة المالية والجهات التى ستنفذها وكيفية إختيارها وبها تفاصيل الميزانيات وتنشر بالمحليات والمناطق وأسواق المزارعين ؟ ماهو دور إتحادات المزارعين والعمّال والصنّاع فى محاسبة ومراقبة ومتابعة الجهاز التنفيذى وكيفية عمل المشروعات و البرامج والتعاقدات ؟ لماذا لا تتاح الفرص بصورة ميسرة للمواطنين ليقولوا كلمتهم ورأيهم فى الإخفاقات التى قد تبرز فى التطبيق والممارسة بغرض الإصلاح قبل وقوع الفأس فى الرأس ؟ لماذا نقترب ونتقرب للمواطن عند الحملات الإنتخابية ونجلس معه على الأرض سعيا للحصول على صوته ومناصرته لنا ثم ننساه ونترك له الحاجب ولانتكرم بمقابلته بعد الجلوس على كرسى الحكم الذى أوصلنا إليه ؟ لماذا لا تنشئ الولاية قسما خاصا يتولى نقل رأى الرعية الى الراعى عبر صناديق لا توضع عند مدخل الوزارات بالمدينة وإنما توضع فى أسواق القرى والمدن والمعديات وتفتح بواسطة جهات عليا ويجمع ما بداخلها بصورة منظمة وتقدم لمجلس يرأسه الوالى بعد تصنيف الشكاوى والمقترحات ويصل الأمر حدا يجيز إستدعاء أصحابها وبعض الوزراء وكبار الموظفين حتى نحيى سنة إندثرت ونحق الحق ونكسر هذا الحاجز النفسى بين الحاكم والمحكوم والذى كرس له البعض بطريقة تعاملهم مع مواطنهم .
ثمرة بستان :ـ
دعونى أحلم بقيام مجلس للوالى متنقل يمكن أن يضم فى عضويته ممثل رفيع لكل وزارة خاصة وزارة المالية والزراعة والتربية والصحة والتخطيط العمرانى والرعاية الإجتماعية وبعض القانونين والجهات الأمنية وهذا المجلس يتنقل تواضعا بصورة دورية بين المحليات بالقرى والأرياف و المناطق ليعقد مع المواطنين جلسات مكاشفة على الطبيعة وتحت الهواء الطلق تزاح فيها كل الحجب والأسرار ألا تلك التى تمس سلبا أمن البلاد القومى ويمكن أن ينعقد المجلس تحت ظل شجرة (وللشجرة مظلمة ببستان السودان) وتقدم فيه بليلة مباشر بعيدا عن الترف والأكل الدسم ويستمع الي الأفكار والمظالم وإنتقادات المواطنين الذين يجب أن تتاح لهم الفرصة كاملة وتقيّد جميع مداخلاتهم وترفع التوصيات بعيدا عن عبارة (علم ويحفظ) وتسلّم بصورة نافذة للوالى لإتخاذ القرار العاجل العادل وأتمنى أن تتاح الفرصة لنقابات المحامين بالولاية التى سوف تقدم خدماتها (بلا أتعاب محاماه) للدفاع عن قضايا المواطنين أمام بعض هذه اللجان . على أن تنشر الحيثيات والقرارات بصورة دورية فى أجهزة إعلام الولاية .
نأمل أن ينزل هذا الطرح بردا وسلاما على أصحاب القرار ويحظى بالإستجابة اللازمة منهم .
ومهما يكن فأن شعار ثورة التغيير القادمة متعلق بتمكين الشفافية والمكاشفات الإيجابية غير السلبية التى يخشى أن تجلب إشاعتها أضرارا بمصالح البلاد العليا فهى إذن خط أحمر.
والله من وراء القصد .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 671


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عثمان محجوب
عثمان محجوب

تقييم
1.10/10 (6 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net