BRBRNET

جديد الأخبار
جديد المكتبات
جديد الملفات
جديد الصور

الصحف السودانية
الأهرام اليومالصحافةالوطن أخبار اليومالأيامأخر لحظة الرأي العامالإنتباهةقوونالصدى
 

جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المكتبات
مكتبة عثمان محمد محجوب
رسالة مع الطير المهاجر الى الطيور المهاجرة
رسالة مع الطير المهاجر الى الطيور المهاجرة
03-22-2011 10:47 AM

ما أروع تلك الكلمات المعبّرة التى نظمها دررا شاعرنا الفحل المرحوم صلاح أحمد إبراهيم وجادت بها رائعته (الطير المهاجر) مقدما من خلالها مدرسة جديدة فى التعبير العاطفى عن حب الوطن والوطن الحبيبة ، و يبدأ مطلعها بوصف حال ذلك البلبل الذى طردته ظروف طلب الحياة الكريمة قهرا بعيدا عن وطنه :
غريب وحيد فى غربته****** حيران يكفكف دمعته
حزنان يغالب لوعته ***** ويتمنى
طال بيه الحنين**** فاض به الشجن
واقف يردد من زمن
ولكن هل إستسلم شاعرنا بهذه الكلمات الرقيقة للمستحيل وهو يعيش تلك الحالة من الإشتياق واللوعة؟ وكيف تواصل بخياله مع الوطن فى زمن عزت عليه وسائل الإتصال وبعدت المسافات؟ وكيف طوّع الصعاب وقهرالمستحيل بل كيف هداه خياله الخصب ليجد ضالته فى بعث رسائل تعبر عن مشاعر حبه لوطنه عبر هذه الطيور المهاجرة الحرة الطليقة التى لا تؤمن بالحدود السياسية وتتخذ من كل الأرض وطنا بمخاطبته لها من غير زجر وبكل رقة:
بالله يا الطير المهاجر للوطن **** زمن الخريف
ويستحضر شاعرنا زخيرته الثرة ليشجعها ويحفزها ويحثها على مواصلة الرحلة الى الوطن ويطمئنها عاكسا الوجه المشرق لحسن إكرام أهله للضيف ويبشرها بختام سعيد للرحلة التى حتما ستحفها السكينة والأمان والراحة والمتعة والإستجمام ووفرة الطعام بقوله
فى بلادنا ترتاح**** ضل النخيل اريح سكن
ورغم علمه ببراعة ومهارة وخبرة المرسال الذى جبل على الهجرة وحفظ دروبها يصرّ من باب الحرص والشفقة على رسم (خارطة الطريق) لذلك المرسال الخبير موصيا وواصفا معالم الطريق ومحطة الهبوط وبفكر رسالى سياحى يشرح للمرسال كريم خصال أهل بلده وتقديرهم للغريب منبها المرسال الى ضرورة مبادلتهم التحايا والإحترام فأهل بلده الكرام مجتمع محافظ متماسك يحترمون الضعيف ويقدرونه ولكنهم يحتقرون الجبارين والمتكبرين ولم يمل تكرار الوصية ومحتوى الرسالة التى بداخلها .. سلام للوطن وأهله وترابه وشبابه وكل ما عليه وفى هذا أبلغ دليل على أصالته ووطنيته وعدم تأثره ببريق الغربة وزخرفها وإعزازه و توقيره لوطنه وهو بعيد
فوت بلاد وسيب بلاد
وان جيت بلاد تلقى فيها النيل بلمع فى الظلام
زى سيف مجوهر بالنجوم من غير نظام
تنزل هناك وتحى يا طير باحترام
تقول سلام** وتعيد سلام **على نيل بلادنا* سلام **وشباب بلادنا*سلام** ونخيل بلادنا سلام
ويسرح شاعرنا بخياله وهو يتابع بحرص ذلك المرسال فى محطاته النهائية داخل أرض الوطن وهو يصل بسلام ويستقبل كالسفير الموفد ناقلا تحيات (السفير) الى تراب وأهل بلده عامة ولكن لاتزال بطرفه رسالة خاصة جدا ينبغى إيصالها الى تلك الديار ديار الحبيبة التى تنتظره على أحر من الجمر وقد إكتملت كل تجهيزات واجب الإكرام من فرش وشراب وطعام لذلك المرسال المتعب المنهك:
بالله يا طير قبل ما تشرب تمر على بيت صغير
من بابه **من شباكه **بلمع الف نور
تلقى الحبيبه بتشتغل منديل حرير لحبيب بعيد
تقيف لديها وتبوس ايديها وانقل اليها وفاى ليها
وحبى الاكيد .
لله درك يا صلاح فقد تجولت من أقصى (اليسار) الى أقصى (اليمين) ولكن يظل الوطن عندك حاضرا وهو القاسم المشترك فى تجوالك وترحالك وقد غاب جسدك وبقى إبداعك.
ولازلت كلما سنحت لى الصدف على قلتها بالإستماع لتلك الكلمات التى أضفى عليها الفنان محمد وردى ألقا ورونقا وعذوبة بذلك اللحن السحرى - الذى استطاع تجسيد تلك المعانى وجعلها تسعى بروح وتنساب كالنسمة الصيفية تملأ الوجدان حبا وحنينا للوطن وتشعرك دائما أنك أمام أغنية وطنية خالصة من طراز فريد وإسلوب معبّر يؤكد صدق صاحبه وإخلاصه لممدوحه فما أقدسه من حب وما أخلصه من حبيب.
وإن كانت تلك الكلمات قد عبّرت عن حال (طيورنا المهاجرة) بتلك الكلمات الماسيّه الرصينة التى حكت عن تعلق المهاجرين بوطنهم .لكننى أسأل نفسى دائما لماذا لم يتقدم أحد أصالة عن أبناء عازة المقيمين بالداخل ونيابة عن بلاد أرض النيلين بتحميل ذلك المرسال ردا لطيورنا (البشرية) المهاجرة يحمله الطير المهاجر فى موسم رحيله من الوطن . ربما يكون هنالك من تجرأ برد أدبى فالمكتبة السودانية حبلى وعامره بالإبداعات ولكن مثلى تستعصى عليه تلك المحاولات الأدبية وأحفظ لنفسى (موهبتها) فى حسن التذوق والتلذذ بالكلمات الرفيعة المبدعة وأطلب منكم أن تحفظوا لى (حق الملكيّة الفكرية) فى مجرد فكرة رد الوطن ومن هم بداخله ولا مانع عندى أن تكون الفكرة مشاعة ومتاحة للجميع .
شوكة بستان
وحتى تحط الطيور المهاجرة رحالها على(البستان) وينبرى لتحميلها ردا شعريا من يتعاطى لغتها ويسخّرها كما سخّرها ود الصُلاح صلاح حتى لوكانت مجرد محاولة وإجتهاد لإرسال منديل الحبيبة الى الحبيب فى غربته.
معذرة فالشىء بالشىء يذكر دعونى بعد هذا الطواف مع السفير والطيور المهاجرة أن أرسل نثرا و(أنجر نجرا) مناشدا كل أبناء (النيل) بدول المهجر عامة وخاصة أبناء الارياف والقرى والمدن الصغيرة وأدعوهم لتبنى مشاريع معينة لنهضة قراهم وأهلهم بالارياف وأقول لهم لا أحد يطلب منكم طعاما معلبا أو كساء ولا شيلة أو دواء ،نحن فى حاجة الى أن تتبنوا المشاريع الإستثمارية وتنشئوا الجمعيات والشركات وتروجوا للإستثمار الأجنبى المرشّد المقيّد الذى يعود بالفائدة على أهلكم وعليكم ، ارسلوا صدقاتكم وزكواتكم للروابط لبناء داخليات الجامعات وأحملوا مشروعات أهلكم الخيرية للخيرين من أبناء المسلمين فى بقاع الأرض ولا تتبرأوا منها وإستغلوا معارفكم وعلاقاتكم لخدمة مجتمعاتكم ولا تتعلق قلوبكم بالمدن التى أنتقلتم إليها بعد هجرتكم ونزوحكم من مسقط رأسكم ولا تتركوا الحبل على القارب لأبنائكم الذين يرون فى حياة أهلهم بالقرى قسوة منفّرة ، رغّبوهم و(جرّقوهم) و(طيّعوهم) فأبناء هذا الجيل لهم نزعة جامحة نحو المدينة والحياة الرغدة للدرجة التى تجعلهم غير واقعيين وغير متوازنين
ثمرة بستان
بفضل الله أنتشر الإمداد الكهربائى بالولاية عبر مشروع كهرباء الريف لذا أسمحوا لى أن أقدم إقتراحا لأبناء كل قرية خارج الولاية والسودان أن يتبنوا مراكز محو الأمية التقنية بهذه الأرياف بعد أن صارت الأمية التقنية سببا من أسباب إبعاد المتقدمين للوظائف على قلتها .
قفله
وبالله يا الطير المهاجر من الوطن ...ألو ..ألو هل يسمعون
اللهم أنى قد بلغت فأشهد.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1716


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عثمان محجوب
عثمان محجوب

تقييم
1.08/10 (8 صوت)

Preview on Feedage: -%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AA- Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Free counter and web stats

brbrnet.net